في الوقت الذي يفرض فيه الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة من كل الجوانب، يتمسك الشباب الفلسطيني بإرادة التحدي والصمود، حيث يطرحون مشاريع ومبادرات عبر الشبكة العنكبوتية التي أصبحت لهم نافذة لكسر هذا الحصار والبطالة.

وحسب أحدث أرقام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ارتفع عدد المشتركين في خدمة الإنترنت حتى قرابة 72 ألف، وذلك حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، أي بزيادة تقدر بـ15.7% عن العام الماضي، وأن 95%  يستخدمون التقنيات اللاسلكية.

كما أن 300 شركة ومؤسسة فلسطينية تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، رغم مشاكل الحصار مثل انقطاع الكهرباء. مع العلم أن أسعار خدمة الإنترنت انخفضت في الأعوام الأربعة الأخيرة بنسبة 30% في القطاع.

وهناك إقبال كبير من الطلبة على برامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما أشار إليه مدير البرامج التنموية في الكلية الجامعية في غزة، المهندس محمد العفيفي بقوله إن هذا المجال في تصاعد كبير جدا، وهناك 43 اختصاصا على مستوى قطاع غزة وآلاف من الخريجين إلى سوق العمل في هذا المجال.

في مدرسة الكرمل الثانوية طافت حلقة (13/6/2015) من برنامج "الاقتصاد والناس" في أروقة المعرض التكنولوجي المركزي الذي نظمته وزارة التربية والتعليم، لاستعراض إنتاجات تكنولوجية وعلمية متميزة.

مشرف المعرض أيمن العكلوك كشف أن 250 طالبا مبرمجا ومصصما تتفاوت أعمارهم بين 12 و16 يشاركون في المعرض، وأشار إلى أن الطلبة المبدعين يطورون برامج تعليمية تربوية تخدم البرامج المنهجية الدراسية.

من جهة أخرى توجد مبادرات ومؤسسات مستقلة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مثل "الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات" التي يعمل بها خريجون متميزون من الشباب، يقدمون إبداعاتهم واختراعاتهم عبر تطبيقات على الهواتف المحمولة.

وهناك تطبيق حول استخدام لغة المكفوفين على الهواتف النقالة، يهدف إلى إدماج هذه الفئة في المجتمع، وهو من اختراع المهندستين، إسراء الأشقر وغدير أبو شعبان.  

مشاكل
وعن المشاكل التي تعترض مجال خدمة الإنترنت في غزة، عددها معتز مشتهى، وهو مدير إحدى شركات تزود خدمات الإنترنت في غزة، في الانقطاع المستمر للكهرباء والذي يدوم ساعات طويلة، إضافة إلى الحصار وإغلاق المعابر، مما يعرقل توفير المعدات اللازمة لتشغيل وتطوير الخدمة.   

وأشار مشتهى إلى عامل آخر يتمثل في رفض الاحتلال الإسرائيلي من شركات المحمول الفلسطينية خدمة الـ3G، مما يحد من انتشار خدمة الإنترنت في القطاع، ويعرقل استثمار الشركات العاملة في السوق ضمن مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس
عنوان الحلقة: شباب غزة يتحدون الحصار والبطالة بالإنترنت
مقدم الحلقة: تامر المسحال
ضيوف الحلقة:
- محمد العفيفي/ مدير البرامج التنموية في الكلية الجامعية في غزة
- أيمن العكلوك/ مشرف تكنولوجيا المعلومات في وزارة التربية
- معتز مشتهى/ مدير إحدى شركات تزويد خدمة الانترنت في غزة
- وآخرون
تاريخ الحلقة: 13/6/2015
المحاور:
- إقبال كبير من الطلبة على الانترنت
- تحديات تواجه قطاع خدمة الانترنت
- حاضنات لتدريب الطلبة على برامج شركات عالمية
- الانترنت نافذة لكسر الحصار
تامر المسحال: رغمَ إغلاقِ نوافذِ السَفر البريةِ والبحريةِ والجويةِ في وجهِ سُكانِ قطاعِ غزة الذين يُكابِدون مرارةَ حصارٍ خانقٍ دخلَ عامهُ التاسع، فإنَّ نافذة الشبكة العنكبوتية بقيَت مُتنفساً للإبداعِ والتميُزِ واجتيازِ الحدود، انجازاتٌ مختلفة وجدت طريقها عبرَ الإنترنت ووصلت إلى أبعدِ مدى، كان خلفها شبابٌ مُتميزونَ من غزة تمسكوا بإرادةِ الحياة والمُثابرةِ والاجتهاد، أهلاً وسهلاً بكُم في حلقةٍ جديدة من برنامج الاقتصادُ والناس أُقدمها لكم من غزةَ المحاصرة للحديثِ عن الانترنت والشباب وإبداعهِم في مجال تكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالات.
تُشيرُ أحدثُ بياناتِ وزارةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات إلى أنَّ إجماليَ عدد مُشتركي خدمة الإنترنت في غزة وصل إلى قُرابة الـ 72.000 مُشترك في نهاية الربع الأول من العام الحالي ما يعني زيادةً بنسبةِ 15.7% مُقارنةً مع نهاية الربع الأول من العامِ الماضي 2014 كما وتُشيرُ البيانات إلى زيادةً كبيرة في نسبةِ عدد المُشتركينَ باستخدام التقنياتِ اللاسلكية حيثُ وصلت النسبة إلى 95% مُقارنةً مع نهايةِ العام الماضي، زيادةٌ تأتي على الرغم من استمرار سُلطاتِ الاحتلال الإسرائيليّ رفضها منحَ الشركات الفلسطينية للهاتف المحمول تردداتِ الجيل الثالث "3G"، في غزة تعملُ أكثرُ من 300 شركةٍ ومؤسسةٍ فلسطينية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الرغمِ من التحديات الجَمة وأهمهُا أزمةُ الكهرباء.
محمد العفيفي/ مدير البرامج التنموية في الكلية الجامعية في غزة: بدك في التسويق تحط أكثر من وسيلة للتسويق ما تعتمد على شيء واحد، في الآخر أنتَ تحكي قاعد عن أكثر من موقع للتسويق، مواقع العمل الحُر، نماذج الأعمال، البروفايل تبعك.
تامر المسحال: نحنُ هنا في إحدى القاعات في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في غزة والتي يدرسُ فيها عدد من طلبة أقسام تكنولوجيا المعلومات، المُلاحظ أنَّ هُناك زيادة في أعداد الطلبة الذينَ ينضمون إلى هذهِ الأقسام وأيضاً زيادة عدد الأقسام على مستوى الجامعات والكليات في قطاعِ غزة، وللحديث عن هذا الجانب معي المهندس محمد العفيفي وهو رئيس البرامج التنموية في الكُلية الجامعية، بش مهندس يعني بلُغة الأرقام كم عدد الطلبة الدارسينَ على مُستوى كليتكم ومُستوى الجامعات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
إقبال كبير من الطلبة على الانترنت
محمد العفيفي: بشكل عام عندما تتحدث عن مجال تكنولوجيا المعلومات في قطاع غزة مجال مُتصاعد بشكل كبير جداً سواء على مستوانا إحنا كمؤسسات أكاديمية أو على مستوى السوق المحلي، الآن نتحدث عن أكثر من 43 اختصاص على مُستوى قِطاع غزة في مجالات متعلقة بتكنولوجيا المعلومات أيضاً نتحدث عن آلاف مؤلفة من الخريجين في هذا المجال وبالتالي الأرقام لـ حتى الآن هي تضاربت الإحصائيات فيها لكن بشكل عام عدد ضخم جداً من الخريجين الآن يتخرجون لسوق العمل في هذا المجال.
تامر المسحال: كُنا قبل قليل نحضر معكم محاضرة حولَ التقنيات الحديثة وكيفية توسيع الآفاق كيفَ تُساهِمونَ في خلق وتوعية الجيل في قطاع غزة في ظِل التحديات الصعبة والظروف المعقدّة في القطاع لطلبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
محمد العفيفي: الطالب الخريج عندما يتخرج من التخصُص في البداية يكون فِكرهُ قاصر على موضوع فُرص العمل المتوفرة هي فقط الوظيفة التقليدية، خلال المساقات اللي نعطيهم إياها نُحاول أنهُ نعطيهم أمل أنهُ في فُرص أخرى؛ أحد الفُرص اللي نُحاول نُشجع الطلاب عليها هي فُرص العمل عن بعد، خلال محاضرة اليوم كُنا عن مجموعة من منصات العمل الحُر بدءوا الطلاب بتطبيقها وفي بعض الطلاب حصلوا على وظائف فعلاً من خلالها في هذهِ الشعبة، أيضاً نحاول ندخل على مجال العمل الريادي وريادة الأعمال بحيث أنه في الكلية الجامعية يوجد حاضنة تكنولوجية مُتخصصة في دعم الأفكار الريادية الشابة.
تامر المسحال: معارض تكنولوجيا المعلومات ازدادت بشكلٍ كبير في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة والتي تُنظم من مؤسساتٍ رسميةٍ أو غير رسمية وذلكَ لاستعراض الانتاجات العلمية والتكنولوجية المُتميزة ومن بين هذهِ المعارض، المعارض التي تُنظم لانتاجات الطلبة، نحنُ هنا في مدرسة الكرمِل الثانوية في مدينةِ غزة والتي يُنظم فيها المعرض التكنولوجي المركزي بتنظيم وزارة التربية والتعليم لاستعراض إنتاجات تكنولوجية وعلمية مُتميزة لعدد من الطالبات وعدد من الطلاب، وللحديث عن هذا المعرض معي مُشرِف المعرض الأستاذ أيمن العكلوك، أستاذ أيمن نحنُ في واحدة من هذهِ القاعات ونرى إنتاجات لطالبات هُنا من طالبات هذا المعرض، لك أن تحدثنا عن المعرض، أهميتهُ، عدد المشاركين فيه وأهم الإنتاجات العلمية والتكنولوجية فيه.
أيمن العكلوك/ مشرف تكنولوجيا المعلومات في وزارة التربية: هذه القاعة تُعتبَر واحدة من 6 قاعات نُشارك من خلالها بـ 250 طالب مُبرمج ومُصمم، طبعاً طلاب تتفاوت أعماره ما بين اللي هو 12 عام حتى 16 عام، أعتقد الإنجازات الموجودة طبعاً هي عبارة عن نتاجات لعام كامل من الجُهد الذي بُذِل في سبيل تطوير قُدرات هؤلاءِ الطلبة في اللي هو توظيف الحاسوب بآلية وطُرق سليمة ومُفيدة للطلاب والطالبات.
تامر المسحال: بلُغة النوعية قديش هذه المنتوجات ساعدت في تطوير يعني الناحية العلمية والتدريسية على صعيد تكنولوجيا المعلومات في مدارسكم التابعة لوزارة التربية والتعليم في قطاع غزة؟
أيمن العكلوك: ننتهج آلية تطور الطلبة المُبدعون ببرامج تعليمية منهجية يعني أن يُحول الطالب منهاجه الخاص بيديهِ إلى منهاج تعليمي، مُعظم البرمجيات اللي موجودة تخدِم المناهج الدراسية المُختلفة سواءً كانت أحياء أو كيمياء أو فيزياء تُحول التجارب إلى آليات، لو نظرنا إلى هذا البرنامج مثلاً على سبيل المثال اللي هو عملية حساب قياس المقاومات الكهربائية تمام بآلية مُعنية؛ كُل لون لو شغلنا بسرعة بس ايش البرنامج مُمكن يعني يُمكن حساب الألوان وربطها بقيم المُقاومات، هذا الموضوع صعب على المعلم أن يشرحهُ باستخدام مقاومة صغيرة لكن هنا تُصبِح العملية طبعاً أسهل بشكل كبير.
تامر المسحال: دعني أستاذ أيمن أحدث مع بعض الطلبة ربما هذا الطالب الصغير، السلامُ عليكم يا عمو، كيف حالك؟؟ ايش اسمك؟
محمد الحليمة/ طالب: بالبداية أعرفكم عن حالي محمد سعيد لؤي الحليمة، عمري 12 سنة.
تامر المسحال: 14 سنة عُمرك!!
محمد الحليمة: 12 سنة.
تامر المسحال: 12 سنة، في أي مدرسة أنتَ؟
محمد الحليمة: أنا في مدرسة المعتصم بالله أ.
تامر المسحال: أهلاً وسهلاً يا عمو، ايش أنتَ يعني تُشارك في هذا المعرض بإيش بالضبط؟
محمد الحليمة: في البداية أنا مُشارك في المعرض هذا في مجالين يعني هُم البرمجة والتصميم، بالنسبة للبرمجة برمجة ألعاب أندرويد أو برمجة ألعاب وبرمجة برامج، برمجة مواقع، بالنسبة للتصميم فعامل أنهُ تصميم لوغوهات لعدة شركات وغير هيك تصميم فيديوهات، اشتركت في مسابقة "مايكروسوفت إيماغن كاب" المسابقة العالمية على مستوى العالم ووصلت للنهائيات لكن ما حالفنا الحظ.
تامر المسحال: شو الإنتاج اللي مشارك فيهِ بهذا المعرض؟
طالب مُشارك في المعرض: البرنامج عبارة عن تكملة لمشروع حوسبة التعليم بحيث انهُ يوفر صف افتراضي للمُدرس والطالب بحيث أنه المدرس يرفع الشرح عن طريق الإنترنت والطالب يُنزلهُ أيضاً عن طريق الإنترنت.
تامر المسحال: تطبق هذا عندكم في المدرسة؟
طالب مشارك في المعرض: اختبرناه على الإنترنت اختبار لكن المشكلة أنهُ ما في حدا يعني تبرع أنهُ يعطينا سيرفر أو يعطينا مصاري أنهُ نستأجر سيرفر هذهِ المشكلة مشكلة في التمويل، لكن اختبرناه على الانترنت واشتغل البرنامج بالإضافة أيضاً البرنامج يُتيح إمكانية إرسال الرسائل للمُدرسين للاستفسار عن أي سؤال الطالب ما يعني ما استطاع أنهُ يفهمهُ من خلال الشرح وحدهُ.
تامر المسحال: نحنُ هنا في قاعةٍ أخرى من قاعات هذا المعرض المركزي لتكنولوجيا المعلومات في هذهِ المدرسة ومن المُلاحظ أن معظم الإنتاجات هي بمُشاركات من الطالبات حيثُ يقول القائمون على هذا المعرض إنَّ أكثرَ من 70% من الإنتاجات التكنولوجية المُتميزة هنَّ بأيدي طالبات من طالبات مدارس قطاع غزة المُختلفة، ومعنا إحدى الطالبات المُتميزات المُشاركات في هذا المعرض، نتعرف عليكِ يا عمو.
رزان النونو/ طالبة مشاركة في المعرض: رزان عمر النونو.
تامر المسحال: أهلاً وسهلاً رزان، شو أنتِ أنتجتم مُشاركين في المعرض بأيَّ إنتاج؟
رزان النونو: عملت موقع عن طريق برنامج "ويب سايتس" يضُم هذا الموقع مجموعة من الفيديوهات التعليمية لخدمة المنهاج الفلسطيني التعليمي، كان هدفي الأسمى من هذا الموقع أنه أنشُر قد ما أقدر فيديوهات تعليمية لكُل الناس مش بس لمدرستنا يستفيد منها أكثر عدد مُمكن من الطلاب.
طالبة مُشاركة في المعرض: أنا عملت فيديو قصة عن قصة خيالية مُستوحاة من قصة فروزن فيها تمثيل حقيقي تم تفريغها على برنامج "After effect".
[فيديو القصة]
تعليق صوتي: كان يا مكان في قديم الزمان كان هناكَ قلعة في السماء وكان يعيشُ فيها أميرتان توأم هُما لارا وميرا وأمهم الملكة صاحبة القلعة.
تحديات تواجه قطاع خدمة الانترنت
تامر المسحال: على الرغم من زيادة عدد المُشتركين في خدمة الانترنت في قطاع غزة واتساع مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكن خدمة الانترنت تواجَه بمشاكل مُتعددة في ظِل الظروف المُعقدة في قطاع غزة، للحديث عن هذا الأمر معنا الخبير في شؤون خدمات الانترنت المهندس معتز مُشتهى وهو مدير إحدى شركات تزويد خدمة الانترنت، بش مهندس يعني ما هي أصعب الأزمات أو التحديات التي تواجه قطاع خدمة الانترنت في قطاع غزة؟
معتز مشتهى/ مدير إحدى شركات تزويد خدمة الانترنت في غزة: أول شيء تتشكل في موضوع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة أحياناً توصل لـ 16 ساعة و 18 ساعة هذه تُسبب لنا صعوبات جَمة في المحافظة على استمرارية الخدمة للمُشترك، تُسبب لنا تكاليف عالية جداً في التشغيل يمكن توصل لـ 15% من مصاريف التشغيل الشهرية، زائد أنهُ في صعوبة ثانية نواجهها اللي هي إغلاق المعابر أو الحصار هذا يُسبب لنا صعوبات كثير في توفير المُعدات اللازمة لتشغيل الخدمة أو تطور الخدمة.
تامر المسحال: في هذا الإطار بش مهندس معتز هُناكَ موضوع ترددات الجيل الثالث "3G" وحتى اللحظة إسرائيل و سُلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع منحَها أو ترفض منحها لشركات الهاتف المحمول، كيفَ يؤثر ذلك على قطاع الانترنت وخدماتهِ على صعيد تطبيقات الانترنت على الهواتف النقالة؟
معتز مشتهى: طبعاً يمكن حضارة الشعوب حالياً صارت من إحدى المقاييس تبعتها اللي هي توفر خدمات الانترنت في متناول للجميع، طبعاً الـ "3G" هو يُعتبر يعني ثورة في العالم الموضوع هذا يعني لدرجة في العالم الخارجي وصلوا إلى 5G قاعدين يُجربوا عليهِ يعني فإحنا لـ حتى الآن الـ "3G" ممنوع عندنا في قطاع غزة أو في فلسطين إجمالاً، طبعاً هذا يَحُد كثير من انتشار خدمة الانترنت، من انتشار التطبيقات وتطبيقات الموبايل في متناول في أيدي الناس، يحد من استثمارنا إحنا كشركات عاملة في السوق. 
تامر المسحال: ماذا عن أسعار خدمة الانترنت في قطاع غزة هل مناسبة للجمهور أم أنها مرتفعة الثمن؟
معتز مشتهى: الأسعار انخفضت تقريباً بنسبة 30% ما بين 4 سنوات مُقارنة مع اليوم في المُقابل انخفاض الأسعار أيضاً ارتفع متوسط استهلاك الفرد أو مُتوسط سرعة الفرد فأعتقد أنهُ أسعار الانترنت يعني مُنخفضة وفي انخفاض بس للأسف في أشياء تحد من أنه تنخفض وتكون مناسبة لاقتصاد الفرد الموجود عندنا وهي الأسباب التي ذكرناها يمكن قبل شوي.
تامر المسحال: خارج أسوار المؤسسات التعليمية من الجامعات والمدارس هناك مُبادرات مُستقلة ومؤسسات مُستقلة عمادها من الشباب وهذه واحدة من المؤسسات التي نتواجد فيها حالياً وهي الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بكتي" والتي يعملُ بها عدد من الخريجين من الشباب الذينَ يجتهدونَ في إظهار إبداعاتهم وتميُزهم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولنتعرف على هذه الحاضنة معنا مدير هذه الحاضنة المهندس فادي العيسوي، مهندس فادي هل لكَ أن توضح لنا وتشرح لنا ما هي هذه الحاضنة؟ ما هي طبيعتها ومتى تأسست وجهود الشباب فيها لإبراز إبداعاتهم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
حاضنات لتدريب الطلبة على برامج شركات عالمية
فادي العيسوي/ مدير الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات: "بكتي" هي حاضنة أعمال مُتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأسست في فلسطين في غزة والضفة في العام 2003 الغرض كان من الحاضنة هذه نحاول قدر الإمكان نستوعب طاقات الشباب وقدرات الشباب وإبداعاتهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شتى أطرها، نشتغل مع مجموعة كثيرة من المبادرات ومجموعة كثيرة من الإبداعات وصلت إلى أكثر من 400 أو 500 مبادرة على مستوى فلسطين وحالياً عندنا في قطاع غزة هُنا أكثر من 25 مشروع قادر أنهُ هو يستمر وعندهُ الفكرة تبعتهُ لا زالت موجودة ولا زالت قائمة ويشتغلوا عليها أصحابها.
تامر المسحال: مثل ماذا؟ ما هي أبرز هذه المشاريع؟
المهندس فادي العيسوي: من أبرز المشاريع الموجودة عندنا مشاريع زي "غولدن بيرد" شركة مُتخصصة في اللوجستيات، عندنا مشروع زي فُسحة خاصة تطبيق خاص بالترفيه والترويج، مشروع مهنيون عبارة عن بوابة خاصة بالطاقات المهنية والناس المتخصصين والحرفين في شتى المجالات في قطاع غزة.
تامر المسحال: في هذهِ الحاضنة هناك كثير من الإبداعات عبر تطبيقات على الهواتف المحمولة قامَ بها عدد من الشباب المشتركين في هذهِ الحاضنة من بينها تطبيق حول استخدام لغة المكفوفين على الهواتف النقالة ضِمنَ تطبيق "بريل بورد"، وللحديث عن هذا التطبيق معي المهندستين الخريجتين المشتركات واللتين قامتا بهذا التطبيق، يعني ربما السؤال الذي تبادر إلى الذهن ما الذي يُميز هذا التطبيق خاصة أنكم كما عرفنا أن هذا التطبيق في طريقهِ لأخذ براءة اختراع؟
مبرمجة 1 لتطبيق بريل بورد: أولاَ التطبيق مكَّن المكفوفين من الاندماج في المُجتمع يعني إحنا وفرنا لهم تطبيق يخليهم يقدروا يتعاملوا مع أيّ جهاز لوحي، إحنا طبعاً عارفين أنهُ الإنسان الفاقد لبصرهُ لازم يستخدم اللمس فالأجهزة اللوحة العيب اللي كان فيها أنهم ما يقدروا يحسوا الشاشة تبعتها لأنها شاشة ملساء فإحنا وفرنا لهم طريقة أنهم يتعاملوا مع هذه الشاشة بحيث انهُ يقدروا يستخدموا حاجة هم عارفينها مُسبقاً اللي هي لغة بريل ووفرنا لهم إياها داخل هذا الجهاز، فصار هو يقدر يستخدم حاجة هو عارفها اللي هي لغة بريل يكتب فيها ويُحوِّل نصوص بريل لنصوص حقيقة ويقدر يتعامل معها ويُرسلها لأيّ إنسان بده إياه.
تامر المسحال: هي طبعاً بلُغات مُختلفة صح؟
إسراء الأشقر/ منتجة تطبيق لغة المكفوفين: طبعاً هي إحنا هلأ عندنا تقريباً موفرين اللغة العربية بشكل كامل، اللغة الانجليزية بشكل كامل وعمال نحاول نكمل بقية اللغات في العالم.
غدير أبو شعبان/ منتجة تطبيق لغة المكفوفين: إحنا فعلياً المسابقة اللي كُنا مشاركين فيها اسمها جائزة القمة العالمية لمحتوى الهاتفي المحمول، هذه الجائزة تُقام على مستوى العالم طبعاً تدعمها هيئة الأمم المتحدة وتشارك فيها كل دول الأعضاء من الأمم المتحدة، إحنا كُنا من ضمن الـ 40 فائز في المراحل النهائية وكان بعد مرحلة الـ 40 فائز هؤلاء المرفوض أنهم يتوجهوا لمؤتمر في أبو ظبي في شهر فبراير 2015 عفواً، طبعاً إحنا حاولنا بكل ما أوتينا من قوة أنهُ نطلع على المؤتمر ونحاول نعرض فكرة المشروع ونوصل المشروع للعالمية بس بسبب ظروف الحصار والمعابر ما قدرنا نطلع للأسف يعني.
تامر المسحال: من بينِ التحديات التي خاضها هذا الفريق فريق الحاضنة الفلسطينية بكتي هو إنتاج الألعاب على الأنظمة المُختلفة بتطبيقاتها المتعددة وهذه واحدة من التحديات الصعبة في ظِل الإمكانات المحدودة في قطاعِ غزة وقد نجحَ الفريق في إنتاج عدد من هذهِ الألعاب وقد حازت بعض هذهِ الألعاب على جوائز محلية من بينها لعبة أنتجها المهندس سامر السميري، مهندس هل لك أن تشرح لنا هذه اللعبة التي تُعرَض على الشاشة الآن؟
سامر السميري/ منتج لعبة: هذه اللعبة اسمها " Ray and ro the story of neighborhood"، تحاكي مدينة قطط شخصيات كارتونية؛ الفكرة منها أنهُ قطط شريرة وقطط خيرة ويصير نوع من المنافسة بينها ويصير أيضاً نظام action، هذه لعبة قريبة من لعبة القتالية، فإن شاء الله إذا...
تامر المسحال: وايش في إنتاجات حديثة تشتغلوا عليها؟
سامر السميري: لعبة تمثل أهم شخصية كاريكاتيرية معروفة للشعب الفلسطيني هي شخصية حنظلة، شخصية حنظلة دائماً نراها شخصية ثابتة فبدنا خلص نبُث الحيوية أو الروح في داخل هذه الشخصية، ففعلاً استطعنا الحمد لله أن نصنع شخصية مُتحركة تُمثل رمز الشخصية الوطنية وشخصية حنظلة، الفِكرة كلها تدمج أنهُ كيف حنظلة يعود إلى المدن الفلسطينية تبدأ الرحلة من أم الرشراش واللي هي الاسم الأصلي لإيلات ثم ينطلق حنظلة إلى بئر السبع وهكذا حتى يصل رأس الناقورة، المسافات بين المُدن مسافات حقيقة، الرحلة عبر المدن الفلسطينية، تاريخ المدن الفلسطينية أثناء اللعبة يعني ستكون هي لعبة ثقافية تعليمية خاصةً للفئات ما دون سن الـ 18.
تامر المسحال: في ظِل ارتفاع معدلات البطالة تحديداً في قطاع غزة وعدم وجود فرص عمل للخريجين وجدَ هؤلاء الخريجون في الشبكة العنكبوتية فرصةً ونافذةً لخلق فرصِ عملٍ لهم وإيجاد مصادر رزق لهم عبرَ هذهِ الشبكة العنكبوتية، من بين القصص الناجحة في هذهِ الحاضنة المهندس صلاح أحمد، مهندس صلاح هل لكَ أن تُحدثنا عن تجربتك في مجال الانترنت وإيجاد فرَص عمل عبرَ المجال الحُر في الشبكة العنكبوتية؟
الانترنت نافذة لكسر الحصار
صلاح أحمد: كانت بداية الفرصة في حرب 2014 حيثُ كان وجودي في المنزل لهُ دور كبير في أن أدخل إلى هذهِ المواقع مواقع العمل الحُر حيثُ قُمت بفتح حساب على أحد المواقع.
تامر المسحال: ماذا تعني بمواقع العمل الحُر؟
صلاح أحمد: هي عبارة عن منصات تقوم بإيجاد مكان لصاحب العمل والشخص الذي يود الحصول على العمل فيقوم صاحب العمل بطرح المشاريع التي يود أن يقوم الشخص بإنجازها ويقوم بوضع مبلغ مالي في هذهِ المواقع ومن ثَم يحصل على العديد من عروض السعر وبالتالي يختار الشخص الذي يوَد أن يقوم بتنفيذ هذا العمل.
تامر المسحال: وهذه متوفرة للكل يعني هذه المواقع.
المهندس صلاح أحمد: آه صحيح هذه المواقع متوفرة للجميع أي شخص يستطيع أن يدخل إلى هذه المواقع منها ما هو باللغة العربية مثل مواقع مستقل، نبش، خمسات وأخرى باللغة الإنجليزية مثل أوديس، فري لانسر، إيلانس، People Per Hour، 99 Design، قُمت في خلال فترة 8 شهور بإنجاز أكثر من 225 مشروع وحققت ما يزيد عن 30.000 دولار فقط من خلال هذه المواقع، يوجد بعض المشاريع ذات الجودة العالية وأفتخر بها مثل مُعلقة لعمرو بن كلثوم وهذه المعلقة.
تامر المسحال: العمل غير التقليدي عبر مواقع الانترنت أو ما يُعرَف بالعمل عبر منصات العمل عن بُعد على الشبكة العنكبوتية لم يعُد فقط مُقتصراً على مبادرات فردية شبابية بل أصبحَ هناك شركات خاصة في قطاع غزة مُتخصصة في هذا المجال في العمل عن بُعد وتصدير خدماتها، من الشركات المعروفة هذهِ الشركة التي نتواجد فيها حالياً المعروفة باسم شركة "يونت ون" والتي يُريدها السيد سعدي لظن، سيد سعدي ما هي طبيعة الخدمات التي تعملونَ فيها في هذا المجال؟
سعدي لظن/ مدير شركة تصدير خدمات إنترنت: شركة "يونت ون" تُقدم خدمتين رئيسيات من أهم الخدمات التي نُقدمها هي تطوير البرمجيات وتطوير البرمجيات تضُم العديد من الخدمات منها تطوير مواقع الانترنت وبرمجيات الانترنت وتطوير برمجيات الهواتف الذكية ولدينا خدمة أُخرى إحنا نُقدمها ونوفرها للشركات اللي هي "Business Process out Sourcing" وهي أحد الخدمات المقدمة في هذه الخدمة هي إدخال البيانات.
تامر المسحال: وهذا تصدير إلى الخارج!!
سعدي لظن: طبعاً إحنا نعتمد بالأساس على السوق الخارجي وتصدير خدماتنا إلى الخارج، في الجزء الموجود هنا هو فيه 16 مُبرمج منهم مدير فني ومدير مشاريع ومدير خاص في متطلبات المشاريع وإدارة الجودة والاختبار، في الجزء الموجود عندنا هنا في 75 صبية يشتغلوا على إدخال البيانات وتصدير هذه الخدمة إلى الخارج، طبعاً الجزء هذا بالكامل إحنا نوظف فيه صبايا في المشروع هذا على أساس أنه نوجد أكبر فرص عمل للصبايا في قطاع غزة، المشروع هذا البنات يشتغلوا معنا على أرشفة العلامات التجارية للوطن العربي، البنات هنا موجودين كُل بنت لها عقد كُل بنت لها حقوق كاملةً نُحاول قدر الإمكان إنهُ نتغلب على الإعاقات اللي تواجهنا مثل الحوالات الخارجية والأمور هذه كلها لأنه أنتَ تعرف في مشاكل في موضوع تحويل الفلوس إلى غزة.
تامر المسحال: وجدَ الفلسطينيون وتحديداً الشباب في الانترنت نافذةً لكسر القيودِ والحواجز وساحةً لإيجادِ فرصِ عمل وزاويةً للإبداع والتميُز رغمَ الحصارِ والاحتلال، شكراً لكم على حسن المتابعة على أمل اللقاء بكم في حلقاتٍ قادمة من برنامج الاقتصادُ والناس، من غزةَ المحاصرة إلى اللقاء.