كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن حصولها على وثائق قضائية، تشير إلى أن شركات مرتبطة بالسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة على علاقة بعملية احتيال على صندوق استثمار تابع للحكومة الماليزية، وقد رفض العتيبة التحدث إلى الصحيفة للتعليق على تقريرها.

حلقة (2017/7/1) من "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد وتداعيات الكشف عن وثائق قضائية، تشير إلى ضلوع سفير الإمارات بواشنطن في احتيال على صندوق استثمار ماليزي بمليارات الدولارات.

المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الدولية إدوارد جوزيف، قال إن "هذه المعلومات لم تتخط حتى الآن نطاق المزاعم وهي مأخوذة من رسائل بريد إلكتروني، تبين أن هناك اتصالات جرت بين السفير العتيبة وأفراد لهم علاقة بفضيحة كبرى تتعلق ببنك التنمية الماليزي".

وأضاف أن المعلومات التي تتضمنها التسريبات خطيرة جدا ولا بد من البحث في مسألة الحصانة الدبلوماسية، لأنه وفقا لاتفاقية فيينا الخاصة بحماية الدبلوماسية، فإن أي نشاطات يقوم بها عضو أي هيئة دبلوماسية خارج عمله الدبلوماسي لن يحظى خلالها بالحماية القانونية.

فضيحة كبرى
وأشار جوزيف إلى أن وزارة العدل الأميركية لم تحقق في هذه القضية وحسب، بل رفعت دعوى قضائية لاسترداد أموال بقيمة 1.7 مليار دولار، وهذا مبلغ هائل ويشي بمقدار هذه الفضيحة الكبيرة.

من جانبه أوضح الصحفي في موقع إنترسبت زيد جيلاني أن الصحيفة لن تنشر خبرا بهذه الخطورة دون أن تتأكد من هذه المعلومات، حيث يتم عادة التحقق من المسألة بالاتصال بالأشخاص المعنيين والسفارة، وأي صحيفة مسؤولة مثل وول ستريت جورنال بالتأكيد قامت بتلك الخطوات، لكن الأشخاص الضالعين في القضية رفضوا التعليق.

وأضاف أن القضية تتعلق بمزاعم فساد مالي ويجب أن تؤخذ على محمل الجد ويتم التحقيق فيها بشكل شامل، لأن هناك أعضاء بعثات دبلوماسية في واشنطن لديهم نشاطات مالية ضخمة، وهذه الأنشطة تبقى بعيدة عن رقابة القانون.

وشدد جيلاني على أن القضية معقدة لأننا نعيش في عالم معولم اقتصاديا، والفساد فيه بات معولما وعدد كبير من فضائح الاختلاس المالية -مثل هذه القضية- يشارك فيها رجال الأعمال من عدة دول بالتعاون مع رجال سياسة محليين.