جددت الولايات المتحدة نفي علاقتها بمحاولة الانقلاب الفاشل في تركيا أو علمها المسبق بها، وحذرت من أن إذكاء مثل هذه الادعاءات قد يؤثر على العلاقة بين البلدين، بينما أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصريحات عسكريين أميركيين انتقدوا إجراءات أنقرة في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

حلقة السبت (30/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مستقبل العلاقات التركية الأميركية في ضوء الانتقادات المتبادلة بين أنقرة وواشنطن على خلفية التطورات الأخيرة في تركيا.

الكاتب والمحلل السياسي التركي طوران قشلاقجي اتهم واشنطن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، مستدلا على ذلك بتأخر الإدارة الأميركية في إدانتها، وإصدار مجلس الشيوخ الأميركي قرارا بأغلبية 72 عضوا يدين إجراءات ملاحقة المشاركين فيها، ويعتبر تلك الإجراءات انتهاكا لحقوق الإنسان.

وتساءل "عندما تصدر تصريحات من قادة عسكريين أميركيين تقول إن بلادهم قلقة جدا على مستقبل العلاقة مع تركيا لأن العسكريين المقربين منها في الجيش التركي أبعدوا أو سجنوا بعد محاولة الانقلاب، فهل تتعامل أميركا مع الحكومة التركية المنتخبة أم مع الجيش أو مع تنظيم داخل الجيش؟".

وشدد على أن تاريخ أميركا حافل بدعم الانقلابات العسكرية في آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، لافتا إلى أن التحقيقات ستثبت هل دعمت القيادة الأميركية في قاعدة إنجرليك التركية الانقلابيين أو كانت على علم مسبق بالانقلاب أم لا.

video

الموقف الأميركي
في المقابل نفى مدير مركز التحليل السياسي العسكري بمعهد "هدسون" ريتشارد وايتز ضلوع أميركا في محاولة الانقلاب التركي بأي شكل من الأشكال، قائلا إن "واشنطن عارضت الانقلاب بشدة، ولا أعرف أي شخص في أميركا دعم الانقلاب، حيث لا يمكن لمجموعة من العسكريين أن يديروا بلدا معقدا مثل تركيا".

وأضاف "لقد عقدت وزارة الدفاع مؤتمرا صحفيا لمدة ساعة قالت فيه إن هناك سوء فهم حدث حول تصريحات القادة العسكريين الأميركيين، وإن ما قالوه هو أن حركة التطهير التي حدثت لعدد من قادة الجيش التركي ستساهم في تراجع التعاون العسكري بين البلدين خلال الفترة الحالية".

وردا على سؤال حول تأخر الولايات المتحدة في تسليم زعيم "جماعة الخدمة" فتح الله غولن، أكد وايتز أن تركيا لم تقدم حتى الآن أي أدلة إلى الإدارة الأميركية أو وزارة العدل الأميركية تؤكد أن غولن ضالع في محاولة الانقلاب حتى يصدر القضاء قرارا بتسليمه لأنقرة.

وأردف قائلا "بشكل شخصي لا أعتقد أن غولن وجماعته كانوا ضالعين في الانقلاب، وأن المشاركين فيه كانوا مجموعة من الضباط الكماليين الساعين للسيطرة على الحكم".