بدأت حلقة 19/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" بتقييمين مختلفين للتقرير الذي سبق الحوار، فبينما وصفه عضو لجنة الأمن والدفاع ببرلمان العراق موفق الربيعي بالمختل، اعتبره الخبير العراقي بالشؤون العسكرية والإستراتيجية هاشم السامرائي تقريرا متوازنا تضمن نقلا وفيا لجملة من الحقائق.
وتحدث التقرير، الذي أعده الزميل فتحي اسماعيل، عن تكبد القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي خسائر ثقيلة في المقاتلين والعتاد بعد أسبوع من إعلان معركة جديدة بمحافظة الأنبار ضد مقاتلي تنظيم الدولة.
أخبار مقترحة
وذكر التقرير أن الحكومة العراقية تنكر تعرض قواتها ومليشياتها لخيبات واخفاقات من خلال ضخ دعائي لا يبدو مكترثا لحقائق الميدان.
فكر "وهابي"
الربيعي قال إن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، الذي أعلن أن العملية العسكرية لاستعادة الرمادي من تنظيم الدولة الإسلامية لم تدخل بعد مرحلة الهجوم، يشخص عن بعد عكس السلطات العراقية التي تشخص على الأرض.
وأقر بأن الحرب على تنظيم الدولة طويلة وحرب أجيال لأنها تواجه فكرا تكفيريا وهابيا قادما من الجزيرة العربية، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي ستستعيد الفلوجة أولا وبعدها الرمادي، داعيا أهالي المدينتين إلى المغادرة قبل أن يهدم تنظيم الدولة منازلهم فوق رؤوسهم.
ورأى الربيعي أن الفكر المتطرف أصاب عقول عدد من العرب السنة بالعراق، مشددا على ضرورة أن يسجل أفراد الجيش والحشد انتصارا ساحقا على "الإرهاب التكفيري".
لا عقيدة عسكرية
بالمقابل، أوضح السامرائي أن زيارة ديمبسي في بغداد كانت لغرض إنقاذ التصريحات المتضاربة التي أدلى بها الساسة العراقيون.
ورأى أن القوات التي تقاتل تنظيم الدولة ليست قادرة على تحقيق أي نصر، واصفا العناصر الحكومية بالمهزومة والمليشيات الطائفية بغير المنضبطة.
وأضاف السامرائي أن تنظيم الدولة يتمدد متسلحا بعقيدة دينية مقابل قوات حكومية ضعيفة تفتقر للعقيدة العسكرية.
وفيما يتعلق بالأميركيين، قال السامرائي إنهم لا يمتلكون خطة واضحة من شأنها أن تقود إلى استعادة الأنبار.
فكر "خميني"
أما الكاتب والباحث السياسي العراقي لقاء مكي فقد أكد أن إرسال الناس إلى المعركة يفترض حتما إعداد خطة هجوم، الأمر الذي لم يتوفر لدى القوات الحكومية العراقية.
ولم يستبعد مكي أن تكون زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية إلى بغداد تمهيدا لتدخل أميركي مباشر في معركة الرمادي، من خلال الدعم الجوي أو المستشارين العسكريين على الأرض أو من خلال تقديم السلاح أيضا.
وفي تقدير مكي فإن القوات الحكومية فشلت فشلا كبيرا في عملية استعادة الرمادي، لكن ذلك لا يعني أنها ستفشل في المستقبل.
وفي رده على الربيعي، قال الكاتب العراقي إن الفكر الوهابي لن يكون أسوأ من الفكر الخميني الذي تستند إليه المليشيات الطائفية في العراق.
واتهم المسؤولين العراقيين بأنهم يدفعون الناس إلى الذهاب لتنظيم الدولة والانضمام إليه بسبب الإهانة الممارسة عليهم على أبواب العاصمة بغداد.

