حذر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا دولة جنوب السودان من إيواء ودعم المتمردين المناهضين لحكومة الخرطوم، وهدد بملاحقتهم داخل أراضيها.
وقال عطا "الخرطوم صبرت كثيرا على دولة الجنوب، وهي تؤوي الحركات المسلحة للانطلاق منها لزعزعة استقرار الأراضي السودانية".
أخبار مقترحة
وطرحت حلقة 13/12/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" سؤالين: ما مدى جدية الخرطوم في تهديداتها؟ وما مستقبل العلاقات بين جوبا والخرطوم في ظل هذا التوتر؟
محمد الحسن الأمين، القيادي في المؤتمر الوطني الحاكم، أوضح أنه ستكون هناك حملة واسعة ضد أي هجمات تنطلق من أرض الجنوب، وأن الخرطوم لها الحق في مطاردة المتمردين داخل جنوب السودان، مشيرا إلى تواصل عمليات "التطهير" في إقليم دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأضاف أن بلاده لا تتدخل في الصراعات الدائرة في جنوب السودان، وأنه لا علاقة لها بزعيم المتمردين رياك مشار، مقابل ما قال إنه احتضان الجنوب للمعارضة الشمالية كلها، وإن هذه المعارضة منخرطة حتى في الصراع الداخلي وتشترك أحيانا في القتال لصالح حكومة جوبا.
إعلان حرب
ورد القيادي في حزب الحركة الشعبية الحاكم بدولة جنوب السودان أتيم غرنغ بأن ما جاء على لسان مدير جهاز الأمن السوداني هو بمثابة إعلان حرب، وأضاف أن ذلك لإيهام الناس بأن متمردين يفرون إلى جنوب السودان بينما الحقيقة أنهم مواطنون هاربون من الحرب، على حد قوله.
وبيّن أن دولة جنوب السودان ليست لديها إمكانيات لمساعدة المتمردين، مشيرا إلى أن جوبا كانت لديها مبادرة جدية تطالب بقوات دولية على الحدود، لكن الخرطوم رفضتها، كما قال.
من جانبه قال الكاتب والصحفي فيصل محمد صالح إن عدم الاستقرار في البلدين يجعل من الصعب التحكم في الحدود، وإن دولة جنوب السودان حتى لو أوقفت الدعم للمتمردين لن تتمكن من السيطرة على حدود طويلة بين البلدين.
وأشار إلى أن هناك ارتباطات قوية وتأثيرات مشتركة سياسيا واقتصاديا وأمنيا بين البلدين، إضافة إلى ملفات معقدة حول مناطق النزاع، معتبرا أن حل المشاكل الداخلية بينهما سينعكس إيجابيا على البلدين.

