تتفق معطيات التاريخ وعوامل الجغرافيا على أن الوصول إلى صنعاء يمر بتعزّ، لكن يبدو أن المقاومة الشعبية في المدينة ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تُرِكوا بمفردهم لمواجهة مصيرهم.

ولم تخف المقاومة في تعز شكواها من قلة الدعم الذي يصلها خاصة من الأسلحة الثقيلة والنوعية القادرة على قلب موازين المعارك، الأمر الذي جعلها تفقد بعضا من مواقعها، وسط تساؤلات عن موقع ومكانة المدينة وعامة المحافظة ضمن أولويات الخطط العسكرية للتحالف العربي في اليمن.

حول هذا الموضوع، قال مقرر مجلس تنسيق المقاومة في تعز ضياء الحق الأهدل إن المقاومة لم تفقد مواقع في تعز بل تسيطر على الجزء الأعظم من المدينة باستثناء مداخلها التي ضرب الحوثيون حولها حصارا.

وأضاف أن المعطيات الحالية التي تجري تجاه تعز من قلة إمدادها وعدم مساندتها تجعل الاتهامات بوجود مؤامرة محتملة، محذرا من أن تجاهل المدينة قد يكون خطأ إستراتيجيا يعيق النصر في عموم اليمن.

وطالب الأهدل بإمداد المقاومة الشعبية في المدينة بالسلاح الثقيل والنوعي والتقنيات العسكرية التي تمكنها من مواجهة الحوثيين.

كما طالب بإمداد المدينة بالمواد الإغاثية والإنسانية في ظل الوضع الذي تعاني منه بسبب الحصار الخانق.

مؤامرة أم ارتباك
ومن جهته، أكد خبير عسكري وإستراتيجي أن تعز محاصرة من كل الاتجاهات وتعاني في ظل تقصير من الجيش الوطني والمقاومة، وسط حالة من ارتباك الأفكار السياسية لدول التحالف العربي في كيفية التعامل مع المقاومة التي يقودها إسلاميون، وفق رأيه.

وأضاف د. عبد الله الحاضري أن المدينة بحاجة إلى فك الحصار عنها، وكان ذلك بالإمكان عندما تم تحرير قاعدة العند، لكنها تُركت وحدها تواجه مصيرها.

ويرى الحاضري أن تعز يتم التآمر عليها من قبل بعض القوى السياسية، لأن تجربتها المسلحة نضجت، وهناك من يرى فيها تهديدا حقيقيا في المستقبل، فيراد لها أن تكون محرقة للمدنيين وللحوثيين على حد سواء، وفق قوله.

واتهم الخبير العسكري اليمني المقاومة ورئاسة الأركان والقائد الأعلى للقوات المسلحة بالتقصير نحو تعز، وقال إنهم لا يريدون تحريرها لأسباب سياسية، محذرا من أنه لا قيمة لأي انتصار بدون تحرير تعز.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: لماذا تُركت المقاومة اليمنية بتعز وحيدة؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيفا الحلقة:

-   ضياء الحق الأهدل/مقرر مجلس تنسيق المقاومة في تعز

-   عبد الله الحاضري/خبير عسكري واستراتيجي يمني

تاريخ الحلقة: 18/9/2015

المحاور:

-   المشهد الميداني العسكري في تعز

-   نقص الذخيرة والعتاد العسكري

-   ضرورة ترتيب الأولويات العسكرية

عثمان آي فرح: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي الّتي نسلط خلالها الضوء على التحديات الّتي تمر بها المقاومة الشعبية اليمنية في تعز، الوصول إلى صنعاء يمر بتعز حقيقةٌ تؤكدها معطيات التاريخ وعوامل الجغرافيا في سياق حربٍ بدت فيها تعز مستعصيةً إلى حدٍ ما على مقاومةٍ شعبيةٍ يمنية، مقاومةٌ لم تخفِ شكواها المتكررة من قلة الدعم الّذي يصلها خاصةً من الأسلحة الثقيلة والنوعية القادرة على قلب موازين المعارك الأمر الّذي جعلها تفقد بعض مواقعها في تعز وسط تساؤلاتٍ عن موقع ومكانة المدينة وعامةً المحافظة الّتي تنتمي إليها ضمن أولويات الخطط العسكرية للتحالف العربي في اليمن، محمد إبراهيم والتفاصيل.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: تعز المخزون البشري الأكبر في اليمن تكابد المحافظة الّتي يناهز سكانها الأربعة ملايين نسمة منذ ستة أشهرٍ تفاقماً للأوضاع الإنسانية مع استمرار الحوثيين بفرض حصارٍ خانقٍ عليها من جميع الاتجاهات فضلاً عن عمليات الانتقام من السكان من خلال القصف الهستيري كلما اشتدت المعارك حولها ووسط أحيائها، أدرك الحوثيون مبكراً أن خروجهم من تعز سيفقدهم الجنوب إلى الأبد وما سيستتبع ذلك عملياً من السيطرة على الطريق الساحلي وقرع أبواب محافظة الحديدة وهذا ما سيخنقهم اقتصادياً إذ تشير تقارير إلى أن الحوثيين يجنون ما يقارب العشرين مليون دولارا يومياً من ميناء الحديدة، يوضح موقع المدينة الإستراتيجي الّتي تقع في قلب اليمن وتمثل جنوب الشمال وشمال الجنوب أن السيطرة عليها أو استقرارها بهذا المعنى العسكري أو السياسي والجغرافي يعني استقراراً لكل البلاد فعدا عن تحكمها في الطريق الساحلي من ميناء المخا وباب المندب تمثل تعز صمام أمانٍ لمدينة عدن ولحج كما أنها ستفتح الطريق نحو طردهم من مدينة إب وبالتالي غلق كل الطرق المؤدية للجنوب وهذا البعد العسكري برمته يمهد السبيل نحو محافظة ذمار والأهم نحو معركة صنعاء المرتقبة، مع استمرار سيطرة الحوثيين على المدينة يطرح مراقبون تساؤلاتٍ حول أسباب تأخر تحرير تعز من قبضة الحوثيين وحلفائهم رغم أهميتها الإستراتيجية تلك خاصةً في ظل ما تقوله المقاومة الشعبية هناك إنها تعاني من نقصٍ في الإمدادات العسكرية والدعم أسوةً بباقي المناطق وما تراه من غيابٍ لإستراتيجيةٍ حكوميةٍ تقف على المصاعب وتتحسب لتفاقم الخسائر بين المدنيين في الأرواح والممتلكات، مشهدٌ اعتبرته أصواتٌ من داخل تعز تقصيراً تجاه الثقل الإنساني والإستراتيجي للمدينة، واقع ربما يشهد تحولاً من احتدام المعارك في مناطق مهمةٍ داخل تعز لاسيّما مع كثافة غارات التحالف العربي بقيادة السعودية الّتي استهدفت مواقع المتمردين الحوثيين وقوات صالح جنوب وغرب المدينة، تزامنت الغارات مع حديثٍ عن خطةٍ عسكريةٍ لاستعادة المدينة يقول خبراء إن هدفها وضع المتمردين في كماشة التحالف من خلال السيطرة التامة على مدينتي إب وذمار قبل العاصمة صنعاء بالتزامن مع الاستجابة لنداءاتٍ طالبت قوات التحالف بفعل اللازم لحماية المدنيين من عمليات الانتقام الّتي ما انفك يمارسها الحوثيون وقوات صالح.

]نهاية التقرير[

عثمان آي فرح: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من تعز ضياء الحق الأهدل مقرر مجلس تنسيق المقاومة في تعز ومن إسطنبول العميد الدكتور عبد الله الحاضري الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني أهلاً وسهلاً بكما، أبدأ منك سيد الأهدل هل لك بدايةً أن تصف لنا المشهد في تعز بمعنى على أي المناطق تسيطر المقاومة الشعبية والجيش الوطني على أي المناطق يسيطر الحوثيون والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي صالح كيف المشهد ميدانياً عسكرياً؟

المشهد الميداني العسكري في تعز

ضياء الحق الأهدل: بدايةً نشكر قناة الجزيرة على اهتمامها بالشأن اليمني وتسليط الأضواء على المقاومة الشعبية في تعز، الواقع في تعز في الحقيقة أنا أقول على اللي سمعته في بداية التقرير أن المقاومة فقدت مواقعها كلها لا لم تفقد المقاومة مواقع، المقاومة لا تزال تسيطر على الجزء الأعظم من المدينة ومحيط المدينة كلها القضية.

عثمان آي فرح: لا معذرة ولكن ما حدث يعني المقاومة سيطرت على بعض المناطق من قبل واستعادها الحوثيون هذا حدث في الماضي.

ضياء الحق الأهدل: أقول عندما تسكت هذا الكلام عند الجغرافيا تجد أن ما حدث هو عبارة عن جزء بسيط يسير لا يمثل حتى موقعاً مكتملاً ربما حدث فيه نتيجة القصف العشوائي والنيران الكثيفة للقوات المدفعية الثقيلة أخرت ربما التقدم، على العموم لا تزال سيطرة المقاومة على مدينة تعز وعلى كل المحافظة في استثناء مداخل المدينة الّتي تمثل سياج ضرب كحصار استناداً إلى قوة عسكرية وترسانة تمتلكها، الكل يعلم أن تعز ليس فيها وحدة عسكرية من معسكرات الدولة سابقاً تساند المقاومة وتعمل بآلياتها العسكرية، الكادر البشري ربما أيضاً الجيش الوطني يعمل جاهداً على أن يكون ملتحماً بالمقاومة الشعبية هذه ظروفٌ ربما تساعد الحوثيين على أن يكونوا قابضين قبضة حديدية ربما كحصار خانق هدفه الإماتة بالشكل الإنساني على إنسانية المواطن في تعز وتضييق الحصار عليه من هذه الناحية، أما الواقع العسكري فأقول باستثناء ما ينال تعز من القصف والدمار نتيجة الاستخدام للقوات المدفعية الثقيلة والكاتيوشا والهوزر وغيره ربما يؤثر هذا التأثير ويؤلم قليلاً أو يقلل من قدرة المقاومة على أن تكمل السيطرة وتفتح المنافذ من جراء هذا الفارق في التسليح.

عثمان آي فرح: دكتور عبد الله ماذا يعني لك هذا المشهد؟ المقاومة في الداخل تسيطر على المدينة ولكن في المحافظة المداخل والمخارج يسيطر عليها الحوثيون وبالتالي يفرضون حصاراً خانقاً على المدينة.

عبد الله الحاضري: طبعاً هذا هو المشهد إلي كان معروف منذ فترات طويلة تعز فعلاً محاصرة من كل الاتجاهات تعز محاصرة من الشمال ومن الجنوب ومن الشرق ومن الغرب، تعز تعاني فعلاً في ظل تقصير من الجيش الوطني في ظل تقصير فعلاً من المقاومة في ظل ارتباك الأفكار السياسية لدول التحالف في كيفية التعامل مع المقاومة في تعز أو في كيفية التعامل مع المقاومة الّتي يتزعمها الإسلاميين تعز حقيقةً انعكاس للمشهد الدرامي بأكمله سواء على مستوى المقاومة أو على مستوى دول التحالف الّذين لم يحسموا بعد أمرهم في كيفية التعامل مع هذا الوضع وفي كيفية التعامل مع طبيعة الأفكار ومع طبيعة الواقع على الأرض، تعز كانت بحاجة فعلاً إلى أن يفك الحصار عنها وكان ذلك بالإمكان عندما تم تحرير العند كانت القوات قادرة على الاستمرار في الاندفاع وتغذية هذا الاندفاع حتى تصل إلى تعز وتفك الحصار عنها بدل التوقف في منطقة كرش ومن ثم ترك مقاومة تعز لوحدها تواجه قدرها وتواجه قوات علي عبد الله صالح والحوثيين بدون أي مساعدة حقيقية أو فاعلة إذا لم أقل إن هناك تآمر حقيقي من بعض القوى السياسية على تعز، إذن تعز فقط ليست محاصرة وإنما تعز يتم التآمر عليها لأنه في تعز حقيقةً نضجت التجربة المسلحة هناك نضجت التجربة العسكرية وأصبحت ترعب بعض القوى السياسية الّتي ترى في هذه التجربة التهديد الحقيقي لها حقيقياً لها في المستقبل أعتقد أن تعز هي المدينة الوحيدة والمنطقة الوحيدة.

عثمان آي فرح: لا أدري إذا كان بالإمكان أن تتحدث بصراحةٍ أكبر أي نوعٍ من المؤامرات تتحدث عنه أي نوع من القوى السياسية ولماذا تتهم المقاومة بالتقصير؟

عبد الله الحاضري: أنا في تصوري بأنه أنا لست هنا قاضياً حتى أصدر الأحكام أنا أتكلم عن واقع حقيقي أنا أتكلم عن مقاومة لوحدها في تعز، لوحدها تعاني دون أن يمد لها يد العون بل أن يصل الحد إلى أن يتوقف زخم الهجوم على مشارف تعز دون أن يصل مع إمكانية أن يصل إليهم الدعم أنا أتكلم عن تلك النظرية الّتي طبقت في صنعاء نظرية أن دع هؤلاء يضربون بهؤلاء ومن ثم نتخلص من الطرفين، أنا أعتقد أن تعز أُريد لها أن تكون محرقةً للمدنيين في تعز وفي نفس الوقت محرقة للحوثيين أنا أشم نفس العقلية الّتي كانت في صنعاء كأنها ما زالت موجودة أيضاً وتتحكم في معطيات الواقع في تعز، ينبغي أن أكون واضحاً أنا أتكلم عن سياق الأحداث ولا أصدر أحكاماً على الأشخاص.

عثمان آي فرح: حسناً.

عبد الله الحاضري: وفي نفس الوقت كان بالإمكان وفقاً لكل الوقائع أن تتحرر تعز منذ فتراتٍ طويلة لا يوجد إشكالية، الآن تعز بالإمكان ما دامت على مشارف لحج وما دام بالإمكان القوات الموجودة في لحج أن  تتقدم وتفك الحصار.

عثمان آي فرح: لو سمحت باختصار حتى آخذ تعليقاً من السيد حتى آخذ يعني تعليقاً من السيد الأهدل، هل تتهم المقاومة تحديداً بالتقصير والتقصير في ماذا؟

ضياء الحق الأهدل: أقول الحقيقة المعطيات الواردة.

عثمان آي فرح: لا لا معذرةً سيد ضياء الأهدل سأعود إليك، السؤال للدكتور الحاضري هل تتهم المقاومة بالتقصير؟

عبد الله الحاضري: نعم أنا أتهم رئاسة هيئة الأركان الجيش الوطني وأتهم القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد ربه منصور هادي بالتقصير ناحية المقاومة في تعز وأن الرغبة لديهم مفقودة ولا يريدون أن يحرروا تعز بل أنا أوّجه اتهاماً مباشراً لهم بالإرادة أن تكون تعز كما هي عليه الآن وأنهم لا يريدون لهذه المدينة أن تتحرر لأسباب سياسية هل هناك أوضح من هذا الكلام.

عثمان آي رفح: حسناً سيد الأهدل ما رأيك أنت هل هناك تقصير من قبلكم من قبل قيادة الجيش من قبل القيادة السياسية.

ضياء الحق الأهدل: أقول في الحقيقة أن المعطيات الّتي تجري في تعز والأحداث الّتي تسير بهذه الطريقة والواقع الّذي تعيشه المقاومة في تعز من قلة إمدادها وعدم مساندتها المساندة الواضحة والقوية والّتي حددتها بمطالب محددة وواضحة تجعل ما قاله الدكتور الحاضري هو الغالب على الصورة نحن لا نريد أن نتهم أحداً بشكلٍ مباشر، نعم نشعر أن هنالك ربما إستراتيجيات معينة لكن نقول أن خطئا سيعيق النصر إذا لم يلتفت لتعز التفاتة جادة في قضية دعم مقاومتها وإسنادها إسناداً حقيقياً وبالتالي ربما.

نقص الذخيرة والعتاد العسكري

عثمان آي فرح: طيب كيف السؤال هو كيف يعني بشكل واضح ما هو المطلوب بشكل واضح وخطوات عملية واضحة.

ضياء الحق الأهدل: أقول المنطق الطبيعي والعقلاني لكل حتى لغير المختصين يجعل المطالب بدرجةٍ عالية من الوضوح، المقاومة في تعز تقاوم بآلياتها البدائية وسلاحها التقليدي البسيط الشخصي بالتالي هنالك طلبٌ واضحٌ لمسألة تقنية السلاح لمسألة نوعية السلاح وثقل السلاح أيضاً هذه مسألة أساسية واضحة يلمسها المواطن العادي فضلاً عن المتخصص والخبير العسكري، إضافة أيضاً إلى أن الجبهات مع الحصار الخانق مع الوضع الإنساني المتردي تجعل هنالك متطلبات إنسانية أخرى متطلبات نفقات مالية متطلبات إغاثية إنسانية كل هذه متطلبات نحن نسمع ويعني جعجعة ولا نرى طحيناً معظم سكان تعز وبالأخص في المدينة لم يصلها من الإغاثات شيء يذكر ربما لم تُوّزع عليها إغاثات الجانب الإنساني الجانب الصحي والطبي أمّا الجانب العسكري فهو من المسألة واضح نحن نقاوم مقاومةً شعبية بآلياتنا المحدودة بسلاحنا الكلاشنكوف والسلاح المتوسط بالحد الأعلى فيما أيضا ترسانة عسكرية نواجهها تتطلب أيضاً نوعية سلاحية نوعية من الصواريخ الحرارية على سبيل المثال ومن المضادات للدروع بشكلٍ متناسب مع العدد المنتشر من قوات المخلوع ومليشيات الحوثي، وبالتالي أظن المسألة واضحة بيّنة لدى التحالف لدى السلطة لدى الحكومة لدى رئاسة الدولة وبالتالي بالفعل يقود كله إلى الشعور بالتقصير.

عثمان آي فرح: طيب دكتور الحاضري كيف يمكن لقوات التحالف والجيش الوطني أن يدعموا تعز والمقاومة فيها بالشكل المطلوب، عملياً ما الّذي يمكنهم فعله هل يمكنهم بالفعل فك الحصار أن يقوموا بإنزال أن يقوموا بدعم عسكري ما؟

عبد الله الحاضري: أول خطوة في فك الحصار عن تعز ودعم تعز هي طرد الحوثيين من كرش لا بدّ من إخلاء كرش من الحوثيين حتى تلتحم المقاومة الجنوبية بمقاومة تعز بالمقاومة في الشمال، أول خطوة ينبغي العمل بها، أيضاً ينبغي دعم مقاومة الضالع حتى أيضاً تستطيع أن تتحرك ناحية إب ثالثاً ينبغي أيضاً إمدادهم بعد أن يتم فك الحصار عنهم لأنه مسألة الإنزال أو الإبرار بالأسلحة جواً أو مسألة إنه إيصال الأسلحة لهم بطريقة أو بأخرى شخصية هذه مسألة لم تعد تكفي تعز، تعز بحاجة إلى أن تُفتح أمامها الطرق أن تُفتح أمامها لحج أن تُفتح أمامها الضالع أن تصل إليها المساعدات بشكل واضح، تعز هذا الموقع الإستراتيجي الّذي يسيطر على باب المندب ويسيطر على ميناء المخا تعز الّذي لا يمكن أبداً على الإطلاق أن تعمل شيئاً في ناحية شرق في مأرب لا يمكن أبداً أن تتحرك القوات الّتي في مأرب والحشد الّذي يوجد في مأرب لا يمكن أن يتحرك ناحية صنعاء بدون أن تُحرر تعز قبل أن تحرّر تعز يعتبر هباء، تعز هذا الموقع الإستراتيجي الّذي لا قيمة لأي انتصار بدون تعز ولا يمكن أن تحقق انتصارات بدون تعز لا ينبغي أن تظل محاصرة بهذا الشكل المعيب في ظل وجود مقاومة وفي ظل وجود دول التحالف اليوم نتكلم عن ستة شهور وتعز محاصرة إلى الآن لا ينبغي أبداً أن نقول أنه تكفي تلك المساعدات الشخصية الّتي تصل إليهم بطرق مخفية وفي عتمات الليل هذا ما عاد يكفي على الإطلاق، هناك بإمكاننا إبرار بحري بإمكاننا الإبرار عن طريق البحر عن طريق ميناء المخا عن طريق باب المندب بإمكاننا أن نصل إلى تعز لدينا الطرق البحرية لدينا الإمكانيات البحرية لدينا الإمكانيات البرية لكن يبدو فعلاً أنه لا توجد إرادة سياسية يمنية لتحرير تعز، ولا أدري ماهيّة الأسباب حقيقةً إلى حد الآن أنا أعتقد إنه الآن لا بدّ من تحرير كرش بأكملها من الحوثيين لا بدّ أيضاً دعم مقاومة الضالع حتى نصل بشكل واضح وصريح إلى تعز ونمدهم بالأسلحة ويتم إمدادهم بالمعونات الضرورية حتى تستعد تعز لتحرير صنعاء من تعز ستحرّر صنعاء من تعز من تعز يا قوات التحالف من تعز يا عبد ربه منصور هادي من تعز أيها الرئيس ستحرر صنعاء لا قيمة لما تقومون به بدون تحرير تعز بدون تحرير الإنسان في تعز، تعز هي الّتي ستحرر اليمن من مأساتها ولا يوجد أي مكان آخر يمكن أن ننطلق منه للتحرير، تعز ومأرب هما الركيزتان لكن تعز هي الأساس يا  قوات التحالف أيها الرئيس اعملوا على تحرير تعز أولاً قبل أن تتكلموا عن صنعاء لأنه من الخطورة أن تتكلموا عن صنعاء وما زالت تعز إلى حد الآن تحت الحصار الخانق وتحت جرائم الحرب الّتي يرتكبها علي عبد الله صالح والحوثيين في حق المدنيين في تعز، لا يمكن أن نتكلم عن تحرير أو نصر إستراتيجي بدون أن نحرر تعز أولاً بدون أن نحرر الموقع الجغرافي والإستراتيجي الّذي يمكن بموجبه أن ننطلق إلى تحرير صنعاء من الناحية الديموغرافية ومن الناحية الجغرافية ومن الناحية العسكرية لا يمكن أن ننظر إلى تجربة تعز والمقاومة الواعية أن تستمر تحت الحصار ونقول أننا سننطلق لنحرر من مأرب ومن مكان آخر بدون تحرير تعز، أعتقد أن هناك خلل رهيب خلل في الأفكار وخلل في السياسات وخلل حتى في الخطط العسكرية ما لم ننطلق أولا من تعز.

عثمان آي فرح: سيد عبد الحق الأهدل ما الّذي قد يعنيه لكم  في تعز تحرك أو زحف بري يدعمكم هل هذا هو بالفعل ما تحتاجون إليه أم الأمر يقتصر على التعزيز من ناحية الدعم بالأسلحة؟

ضياء الحق الأهدل: أقول الحقيقة أن تعز مركز قوتها وثقلها الّذي جعلها صامدة هذا الصمود هو امتلاكها الثروة البشرية الّتي تجيد الدفاع عن مدينتها تجيد الدفاع عن نفسها وبالتالي لا أظن أن المسألة مسألة الزحف البشري هو الّذي يعوز تعز وهي تحتاج إليه بقدر ما هو تسليح نوعي وفك حصار فعلي، ربما الزحف يأتي من قبل أبناء تعز أنفسهم من مداخل المدينة وغيرها عندما تتوفر الإرادة الحقيقية ابتداء ثم الآلية العسكرية المطلوبة والدعم اللوجيستي العسكري بآليات عسكرية متناسبة، نحن في تعز لا يعوزنا ولا نحتاج ربما إلى زحف بشري بل تعز هي المخزون البشري الّذي سيعمل على تحرير المدن اليمنية بكاملها.

عثمان آي فرح: هل انتم في تعز هل قوى المقاومة في تعز على قلب رجل واحد أم هناك اختلافات وتباينات؟

ضياء الحق الأهدل: أظن لو أنه كان هناك اختلافات كما يشيع البعض لما صمدت المقاومة هذه المدة الطويلة، مقاومة تعز متميزة مكوناتها السياسية والاجتماعية والبشرية بكل أطيافها وأفكارها ملتحمةً مع تعز نحن في تعز متحدون اتحاد ربما لا يُتصور، هنالك أيضاً من الجهات الشخصيات الاجتماعية الّتي ربما تنتمي إلى حزبٍ المخلوع صالح لها مواقف إيجابية وتساهم في القتال وفي جبهات القتال، تعز متحدة بقرارها تعز متحدة، وأظن انه من المستحيل أن تصمد تعز أشهر طويلة ومقاومتها مختلفة هذا أمرٌ ينبغي أن يُدرك ويُفهم ولا ينبغي أن يكون هنالك حجة بمثل هذا الصمود، هذه المدة الزمنية الّتي تؤكد عملياً لا مجرد أقاويل أو دعاوى أن نحدث مقاومة تعز، تعز لها مجلس تنسيقي موحد يشمل كل المكونات المشاركة في جبهات القتال والدفاع عن تعز لها مجلس عسكري ينسق الجهود مع المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية بأسلوب وبعمل حقيقي متحد ليس هنالك من خلافات كل ما يقال في مثل هذا الأمر أظنه وهماً يتوهمه البعض ولن يكون أيضاً وسيلةً لتفريق أبناء تعز المتحدة إرادتهم وقوتهم وإمكانياتهم المحدودة والبسيطة في الدفاع عن تعز المنطق والواقع يقول ذلك.

ضرورة ترتيب الأولويات العسكرية

عثمان آي فرح: حسناً سيد عبد الله الحاضري وضع الأولوية الآن لمأرب هل له مبرر عسكري وأنت يعني الاتهامات الّتي قلتها، قلتها من قبل وكان الرد عليك ربما في حلقة أخرى هنا في الجزيرة أنه لو كان هناك تحفظات من جهات ما في التحالف على تياراتٍ معينة لما كان الدعم لمأرب والقيادات الموجودة في مأرب، هل هناك مبرر عسكري لئن تكون مأرب الآن هي الأولوية؟

عبد الله الحاضري: طبعاً عندما تم الرد على ما ذكرته لم تتاح لي الفرصة أن أرد على المسألة، المسألة هذه ما طرحته مسألة متعارف عليها الآن أصبحت حتى متعارف عليها على المستوى الدولي ماذا تعانيه حتى في الارتباك السياسي في مسائل الأولويات ومسألة النظر لقضايانا من خلال الثقافة الأميركية ومن خلال من هم الأعداء هذه مسألة مفروغ منها لكن بالنسبة لمأرب فعلاً يعني هي مأرب لقربها من صنعاء طبعاً تبعد عن صنعاء تقريباً 175 كيلومتر، مأرب فعلاً يعني الأرض الصحراوية والأرض السهلية يمكن من خلالها أن تنطلق الآليات العسكرية بالسهولة لكن أيضاً ستواجه عقبات في نهاية الأمر أعتقد إنه مأرب أيضاً سهولة وصول الإمدادات العسكرية لقربها أيضاً من الحدود السعودية وانفتاح الحدود السعودية على مأرب أيضاً وصول المساعدات إليها بشكل واضح أيضاً مأرب أيضاً الآن يحتمي ظهرها تقريباً إلى سند قوي وهي المملكة العربية السعودية كحدود أيضاً موجودة من ناحية نجران وغيرها، أعتقد إنه في مبررات من الناحية العسكرية لإعطاء الأولوية أيضاً لمأرب أيضاً مأرب أيضاً كقوى موحدة وجبهة موحدة أيضاً لها أيضاً ما يبررها، في نفس الوقت أستطيع أن أقول إنه أيضاً مأرب لها واقعها الاقتصادي من ناحية البترول ومن حيث الغاز وأيضاً هي شريان الحياة بالنسبة لصنعاء، أعتقد إنه في مبررات لحشد القوات هناك سواء وصلت إلى صنعاء أو لم تصل إلى صنعاء وجود القوات هناك أمر هام جداً لحماية الحدود وفي نفس الوقت حماية مأرب أيضاً كمنطقة نفطية وكمنطقة فيها مخزون هائل اقتصادي من الأهمية بمكان السيطرة عليه لكن في نفس الوقت لا قيمة لهذا المحور بدون محور تعز بدون محور الضالع إب ينبغي أن نقولها بكل صراحة بأنه حشد القوى في مأرب بدون أيضاً تحرير تعز وبدون أيضاً تقوية مقاومة الضالع وبدون الانطلاق من الثلاث محاور سيشكل خطورة على هذا الحشد وسيشكل أيضاً خطورة على دول التحالف وسيشكل خطورة أيضاً على المقاومة، ينبغي أن نقول بكل صراحة إنه تحريك محور دون محور آخر والارتكاز على محور دون محور آخر فيه خطورة هذه أجنحة ثلاثة كالطائر الّذي ينبغي أن ينطلق بأجنحته ولا ينبغي أن ينطلق بجناحٍ واحد لا قيمة لمأرب بدون تعز بدون الضالع لا قيمة للضالع بدون تعز وبدون أيضاً لحج، أعتقد أن هذه محاور ثلاث ينبغي أن تعمل في آنٍ واحد ولا ينبغي الارتكاز على محور وإطفاء محور آخر أعتقد إنه من الخطورة بمكان الارتكاز على مأرب فقط بل ينبغي الارتكاز على مأرب وعلى تعز في نفس الوقت وعلى لحج وتعز في نفس الوقت وعلى الضالع وإب في نفس الوقت.

عثمان آي فرح: طيب سيد ضياء الدين كيف تنظر إلى المستقبل القريب فيما يخص تعز وهل يمكن أن يكون هناك تلاحم بين المقاومة في تعز والمقاومة الجنوبية؟

ضياء الحق الأهدل: لا شك المستقبل إن شاء الله نحن أملنا كبير في أن يكون مستقبلاً زاهراً مستقبلاً نستطيع التخلص فيه من القوة الضلالية والرجعية الّتي تعيق وأعاقت التنمية طويلاً في اليمن وأعاقت التقدم الحضاري اللائق بشعب اليمن عموماً وبالتالي فنأمل أن المستقبل سيكون أيضاً مستقبلاً هو الانتصار هو الحسم لأننا بدأنا أيضاً نلمس من الحكومة في تصريحات كثيرة أنها أيضاً بدأت تعي أهمية الاستعجال بتعز وبالتالي هذه مؤشرات إيجابية تجعلنا نقول إن المستقبل سيكون أفضل وأن التحام المقاومة في كل الجبهات على المستوى العام اليمني أمرٌ سيسهل هذه المسألة، وبالتالي فأملنا كبير والمستقبل إن شاء الله تعالى قريباً قريباً سيكون الخروج من جراء هذه دحر الميليشيات أولاً ثم العودة إلى البناء والتنمية الّذي نؤمله ونراه أيضاً رأي العين إن شاء الله تعالى.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك من تعز ضياء الحق الأهدل مقرر مجلس تنسيق المقاومة في تعز ومن إسطنبول العميد الدكتور عبد الله الحاضري الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي إلى اللقاء.