ألف المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل موريل كتابا يتحدث فيه عما وصفه بفشل واشنطن في توقع عودة تنظيم القاعدة.

جريدة "واشنطن بوست" سلطت الضوء على الكتاب وتحديدا أحد فصوله الذي يكشف فيه المسؤول الاستخباري بعض الأسرار المتعلقة بتفاعل الإدارة الأميركية مع ثورات الربيع العربي.

حلقة الخميس 7/5/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على بعض هذه الحقائق، خصوصا المتعلق منها بكيفية تعامل الإدرة الأميركية مع الثورة في مصر.

ولمناقشة الموضوع استضافت الحلقة غرايم بانيرمان كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط بواشنطن ومسؤول سابق في الخارجية الأميركية، ووزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق محمد محسوب.

سرعة الأحداث
بانيرمان قال إنه من الصعب بمكان للاستخبارات أن تمتلك صورة جيدة حول الدول التي تكون في حالة ثورات.

وحسب رؤيته فإن الولايات المتحدة لم تفهم الاضطرابات الاجتماعية التي حدثت في مصر سنة 2011، ولم تتوقع أن تسير الأحداث بتلك السرعة، وأضاف أن سرعة الأحداث تجاوزت قراءة الجميع في بداية اندلاع الثورة.

وأكد الباحث الأميركي أن واشنطن لم تتدخل في الوضع المصري، لافتا إلى أن ثلاثة أطراف اتفقت على ضرورة التغيير، في إشارة إلى شباب الثورة والإسلاميين والعسكر.

وتابع القول "نحن نطور سياساتنا تجاه مصر، لكن علينا في نهاية المطاف التعامل مع الحكومات القائمة".

فشل في التنبؤ
وإلى حد ما اتفق وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق محمد محسوب مع وجهة نظر الباحث الأميركي، حيث رأى محسوب أن الولايات المتحدة ليس لها أي دور فيما يتعلق بتوجيه الثورات العربية.

لكنه في المقابل شدد على أن السياسة الأميركية مستندة إلى الحفاظ على الأنظمة الديكتاتورية القائمة في المنطقة، لذلك فمن وجهة نظر محسوب فشلت واشنطن في التنبؤ بالثورة الإيرانية عام 1979 وموجة ثورات الربيع العربي التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2010 بتونس.

واعتبر محسوب أن الولايات المتحدة ترى أن الديمقراطية خطر على مصالحها في المنطقة، واصفا مفاهيمها حول المنطقة العربية بالقديمة.

وفيما يتعلق بمصر، رأى أن وشنطن تختصر الدولة المصرية في الجيش المصري، ودعا الإدارة الأميركية لإعادة النظر في معاييرها التي تضعها للتعامل مع المنطقة والتي تحكم سياستها منذ خمسينيات القرن الماضي.