أحمد مناصرة (13 عاما) طفل فلسطيني أظهرت مشاهد فيديو سربت تعرضه لضغوط ومعاملة قاسية أثناء التحقيق معه من قبل الشرطة الإسرائيلية بتهمة مشاركته في عملية طعن.. هذا الطفل الذي انهار أمام هذا الوضع هو واحد من مئات وآلاف الحالات لأطفال فلسطينيين ينتهك الاحتلال حقوقهم وطفولتهم البريئة التي تنص القوانين الدولية والإنسانية على ضرورة حمايتها.  

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع قال لحلقة (10/11/2015) من برنامج "الواقع العربي" إن الأخطر في الفيديو المسرب عن مناصرة هو أن الاحتلال قام بالتحقيق مع الطفل وهو يعاني من جروح، وكادوا يقتلونه.

وكشف أن أكثر من 95% من الأطفال الفلسطينيين تعرضوا للضرب والتنكيل والشبح وغيرها من الممارسات القاسية أثناء التحقيق معهم، وانتزعت منهم اعترافات بالقوة، مما يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الطفل الفلسطيني وللقوانين الدولية.

كما أن هناك ألف حالة اعتقال للأطفال أثناء الهبة التي شهدتها مؤخرا الأراضي الفلسطينية خاصة في محافظة القدس المحتلة، وحسب شهاداتهم -يواصل قراقع- فقد تعرضوا في أقبية الاحتلال للضرب والتنكيل باستخدام الكلاب البوليسية والصعقات الكهربائية، وغيرها من الممارسات التي ترقى إلى جرائم حقيقية.  

المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال خالد قزمار قال إن الفيديو المسرب عن الطفل مناصرة هو دليل جديد بالصوت والصورة عن حالات التعذيب النفسي والبدني الذي يتعرض له أطفال فلسطين.

وأوضح أن المحققين الإسرائيليين استخدموا بشكل وقح التعذيب النفسي على الطفل مناصرة بالصراخ وحرمانه من حقه في استشارة محام وفي اصطحاب أسرته معه، وقال إن الهدف من تسريب الفيديو هو التخويف والحرب النفسية التي تشن ضد الأمهات والأطفال، لكن ورغم كل ذلك نجح مناصرة في هزيمة المحققين ولم يدل بأي اعتراف، بدليل أنه كان يكرر: لا أتذكر، لا أعرف".

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار على مناصرة، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة واستشهاد ابن عمه حسن خالد مناصرة (15 عاما) في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بزعم طعنهما مستوطنين اثنين في مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس المحتلة.

video

توثيق الجرائم
وحسب قزمار فقد اعتقل الاحتلال الإسرائيلي 8500 طفل فلسطيني بين العامين 2000 و2015 أغلبيتهم تعرضوا لما تعرض له الطفل مناصرة من تعذيب نفسي وجسدي، وهي حالات قال إنهم مستمرون في حركتهم في توثيقها لاستخدامها دليلا ضد الاحتلال وقياداته الذين يجب -حسب المتحدث- أن يحاكموا كمجرمي حرب.

ورغم إبداء تشاؤمه من المحكمة الجنائية الدولية التي انضمت إليها فلسطين، اعتبر المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن مجرد فتح تحقيق أمام هذه المحكمة في جرائم الاحتلال سيشكل رادعا للقيادات الإسرائيلية، معربا عن أمله بأن توقظ حالة الطفل مناصرة ضمير المجتمع الدولي من سباته أمام ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين من جهته أشار إلى أن وثيقة الطفل مناصرة، إلى جانب حالات أخرى من الانتهاكات والإعدام التي يقوم بها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ستسلم للمحكمة الجنائية الدولية، ودعا المجتمع الدولي والدول والشعوب والأنظمة العربية إلى دعم الفلسطينيين والقدس و"ألا تذهب أموالهم -أي العرب- وأسلحتهم لتفتيت المنطقة، لأن ذلك يخدم إسرائيل".

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أحمد مناصرة.. نموذج لانتهاكات الاحتلال لأطفال فلسطين

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   خالد قزمار/مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال

-   عيسى قراقع/رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين

تاريخ الحلقة: 10/11/2015

المحاور:

-   انتهاك إسرائيلي فاضح لحقوق الأطفال الفلسطينيين

-   وقائع فلسطينية وذرائع إسرائيلية

-   الأطفال الفلسطينيون والقانون الدولي

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على اعتداءات إسرائيل على الأطفال الفلسطينيين وانتهاكها المستمر لحقوقهم الإنسانية.

لم يكتفوا بما لحقه من أذى وجروح خطيرة جراء الاعتداء عليه من قبل إسرائيليين من مستوطنة بسغات زئيف فأحالوه على تحقيق غاية في القسوة لم يراع في شيء طفولته وهو يسلط عليه أنواع الضغوط النفسية الشديدة أثناء عملية التحقيق في مشاركته في إحدى عمليات الطعن، أحمد مناصرة ليس الأول ولن يكون على الأرجح آخر طفل فلسطيني نال نصيبا من اعتداءات وانتهاكات من الاحتلال الإسرائيلي التي لا تفرق بين كبير وصغير، انتهاكات تستمر تحت سمع العالم وبصره وفي ظل تواتر الحوادث ذات الصلة والتقارير الحقوقية التي تحاول فضحها دون أمل حقيقي إلى الآن على الأقل في وقفها ومحاسبة من يقف ورائها.

[تقرير مسجل]

أحمد مرزوق: ليس الأول وليس الأخير طفل فلسطيني في أتون المعركة بين الحياة والموت وسط أعداء يتربصون به أحمد المناصرة قامت سيارة إسرائيلية بدهسه عمدا وتعرض لهجوم من عناصر الشرطة الإسرائيلية وتعرض للضرب مما أدى إلى إصابته بعدة كسور تُرك ينزف في الشارع من دون تقديم أي عون طبي له ثم نقل بعد ساعة إلى المستشفى ليتلقى علاجا وهو مقيد اليدين والقدمين، يخضع المناصرة لمحاكمة بتهمة محاولة قتل ومساعدة العدو في وقت الحرب يتعرض لتحقيق قاسٍ ينتهك طفولته وآدميته وكرامته الإنسانية يقوم المحققون بالضغط عليه وتوبيخه ويحرم من حضور محاميه لجلسات التحقيق..

[شريط مسجل]

أحمد مناصرة: مش متذكر شو ذنبي مش متذكر..

أحمد مرزوق: انتهاك واضح وصريح لكل ثوابت الإنسانية ولكل الاتفاقيات الدولية فالمادة السابعة والثلاثون من اتفاقية حقوق الطفل تنص على " يعامل الطفل المحروم من حريته بإنسانية واحترام لكرامته وبطريقة تراعي احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه"، وتقرر المادة الحادية والثلاثون من اتفاقية جنيف الرابعة أنه " يحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين خصوصا بهدف الحصول على معلومات منهم أو من غيرهم"، لم يكن المناصرة هو الوحيد فقد أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن عدد الأطفال المعتقلين ارتفع إلى 300 طفل ويحتجزون بواقع 115 أسيرا في سجن عوفر المركزي و110 في سجن مجدو و45 في هشارون والباقي موجود في مركز تحقيق عتصيون، لا يتوقف الأمر عند الممارسة الفعلية بل وصل إلى حد السعي بسن تشريعات تقنن تلك الممارسات فقد صرحت وزيرة العدل الإسرائيلية إيليت شاكيد أنها تعد لتقديم مشروع قانون للكنيست يجيز اعتقال وسجن أطفال تقل أعمارهم عن أربعة عشر عاما وبهذا تضرب إسرائيل عرض الحائط بكل المعاهدات الدولية وبالصورة التي تحاول ترويجها في العالم.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيت لحم عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومن رام الله المحامي خالد قزمار مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، نبدأ مع ضيفنا من رام الله سيد عبد الله أو سيد خالد عفوا قزمار نود أن نعرف أستاذ خالد بداية كناشط في مجال حقوق الأطفال والدفاع عنهم كيف تابعت هذا الفيديو المسرب للطفل أحمد؟

انتهاك إسرائيلي فاضح لحقوق الأطفال الفلسطينيين

خالد قزمار: يعني حقيقة أتابع هذا الملف منذ أكثر من 25 عام لكن وأعلم ما يجري داخل أقضية التحقيق مع الأطفال المعتقلين لكن عندما شاهدت بالصوت والصورة ما يحدث وما حدث مع أحمد مناصرة حقيقة يعني شكلت صدمة كبيرة جدا لي وأنا أعلم علم اليقين بأن ما تم تسريبه أو ما تم بثه هي لقطات بسيطة من مسلسل التعذيب النفسي والتعذيب الجسدي اللي يتعرض له الطفل الفلسطيني المعتقل وأنا اعتقد أنه أحمد أيضا تعرض لمثل هذا التعذيب النفسي والجسدي لكن حاول المحقق في أكثر من مناسبة أن يظهر نفسه وكأنه يعني يمارس الضغط ما يسمى داخل أجهزة التحقيق الإسرائيلية الضغط المعتدل، لكن بكل المعايير ما حصل مع أحمد هو استخدام وقح للتعذيب النفسي والتعذيب بالصراخ بالتهديد بوضع طفل لوحده حرمانه من حقه بأن يستشير محامي حرمانه من حقه بأن تصطحبه عائلته معه في التحقيق وبالتالي يعني بكل ما بالكلمة من معنى تعذيب نفسي ضغط صعب تعرض له أحمد أدى إلى انهياره وكان واضح نتائج هذا الضغط كيف أن أحمد انهار ولم يعد قادر حتى على التركيز أو قادر على الإجابة أو حتى قادر على فهم ماذا يريد منه المحقق.

فيروز زياني: نود أن ننتقل الآن إلى السيد عيسى قراقع، سيد عيسى بحكم معرفتك بهذا الملف تماما وأنت مسؤول عن ملف شؤون الأسرى والمحررين ما الذي تقوله الأرقام بخصوص الأطفال المعتقلين ماذا عن أنواع الانتهاكات التي رصدتموها أيضا؟

عيسى قراقع: نعم يعني أود أن أشير أن هذا الفيديو أو هذا المشهد الطفل احمد مناصرة هو أيضا جريح يعني يحقق معه وهو مصاب ومضروب على رأسه بشكل شديد وخطير وكادوا أن يقتلوه، أعتقد أن هذا المشهد الذي تسرب ولكن هناك الكثير من المشاهد التي لم تظهر الصور أو لم تتسرب صور التحقيق عن مئات الأطفال الفلسطينيين الذين أكثر من 95 في المئة منهم تعرضوا للضرب وللتنكيل وللشبح وللضغوطات النفسية والجسدية وانتزعت اعترافات منهم بالقوة وحوكموا على أساس هذه الاعترافات بكل ما يعني ذلك من انتهاكات جسيمة لحقوق الطفل الفلسطيني وانتهاكات جسيمة أيضا للقوانين الدولية، في الهبة الشعبية الأخيرة اعتقلت إسرائيل أكثر من ألف حالة اعتقال من الأطفال في كل البلدات الفلسطينية وخاصة من محافظة القدس كافة الشهادات التي تلقيناها من الأطفال أشاروا أنهم منذ لحظة الاعتقال تعرضوا للضرب والتنكيل على يد الجنود الإسرائيليين بأعقاب البنادق بالأرجل وأصيبوا بجروح وبعضهم تحدث عن الكلاب البوليسية التي نهشت أجسامهم تحدثوا عن أساليب تحقيق بشعة حتى بإطفاء السجائر في أجسامهم باستخدام الصعقات الكهربائية بالشبح الطويل بالعزل في زنازين انفرادية دون مراعاة لسنهم القانوني دون مراعاة لحقوقهم كأطفال، وبالتي يعني هذه وثيقة وهذه شهادة تشير إلى جرائم حقيقية تجري في ساحات وأقضية السجون على يد المحققين وعلى يد المسؤولين الإسرائيليين، اعتقد هذا الفيلم أو هذا الكاسيت يجب أن يسلم فورا كما هو إلى المحكمة الجنائية الدولية إلى قاضية المحكمة ويطلب منها أن تفتح تحقيقا سريعا وفوريا ودون تردد في معاملة إسرائيل مع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين داخل السجون.  

فيروز زياني: سنأتي إلى هذه النقطة سنأتي سيد عيسى سنأتي إلى هذه النقطة وكيفية ربما الاستفادة بين قوسين لأنه لا فائدة إطلاقا من تعذيب طفل بهذه الطريقة على الأقل لضمان حقوقه وحقوق آخرين في السلوك ربما لدى المؤسسات الدولية، لكن الآن أعود مرة أخرى للسيد خالد يعني قصة أحمد هي الجزء الطافي فقط من جبل الجليد، جبل الجليد الذي يخفي العديد من القصص الأخرى نود أن نعرف كيف طفت هذه القصة إلى السطح كيف تسرب هذا الفيديو بأي هدف؟

خالد قزمار: يعني أنا فوجئت بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي عندما شاهدت هذا المقطع من الفيديو هي ليست أول مرة يتم تسريب مثل هذه اللقطات كان سابقا في طفل من قرية النبي صالح وتم أيضا بث مثل هذه اللقطات أنا أقول إذا كان الاحتلال يقصد أن يوجه رسالة إلى الأمهات الفلسطينيات إلى الأهالي الفلسطينيين إلى الأطفال الفلسطينيين بأن هذا ما ينتظرهم أنا أقول أن السحر انقلب على الساحر و محمد حتى أحمد وهو..

فيروز زياني: إذن هو نوع من التخويف..

خالد قزمار: نوع من التخويف والحرب النفسية التي تشن بحق شعبنا الفلسطيني وتحديدا بحق الأمهات والأطفال ولكن أنا أقول أن أحمد رغم أنه كان في وضع نفسي صعب جدا وكان بأمس الحاجة إلى من يكون بجانبه من أهله من ذويه من حتى الطبيب اللي طلبه أكثر من مرة استطاع أن يهزم المحقق ولنتحدث بناحية قانونية أحمد لم يدلي باعتراف أحمد انتزع منه الاعتراف وهو كان واضح في حواره مع المحقق بأنه اكتب ما تريد كل ما تريد أن أوافق على ما تريد وبالتالي أحمد جوابه القانوني كان إنه أنا لا أتذكر عما تتحدث لا أعرف عما تتحدث هذا من ناحية، من ناحية أخرى أن فعلا هو كما يقال هو قيض من فيض حالة أحمد هي تتكرر مع عشرات الآلاف من حالات الاعتقال منذ بداية الانتفاضة الثانية سبتمبر 2000 حتى 30 سبتمبر 2015 تم اعتقال أكثر من 8 آلاف و500 طفل والغالبية العظمى منهم تعرضوا لما تعرض له أحمد الآن نتحدث خلال شهر أكتوبر لوحده هذا العام عن اعتقال مئات الأطفال الفلسطينيين وتعرضهم إلى ما تعرض له أحمد لكن أحمد قصة منفصلة قصة إلى حد ما مختلفة لأنه توبع من لحظة الاعتقال كف تم اعتقاله كيف تم الاعتداء عليه كيف تم إصابته إصابة خطيرة وفي المستشفى أيضا عانى الأمرين والآن مرة ثالثة يتم بث هذا المقطع عن معاناة أحمد، أحمد حظي بكل هذه التغطية لكن أحمد هو واحد من آلاف القصص الفلسطينية.

فيروز زياني: نعم الآن أعود مرة أخرى للسيد عيسى قراقع نود أن نعرف الآن أي مسؤولية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية ربما فيما يخص هذه الانتهاكات المستمرة للاحتلال الإسرائيلي في ظل الانتهاك الأكبر وهو الاحتلال نفسه.

عيسى قراقع: نعم نحن يعني هذه كما قلت وثيقة دامغة تدين الإسرائيليين بشكل واضح يشاهدها العالم تشاهدها كل مؤسسات حقوق الإنسان اعتقد أن هذه الوثيقة ستسلم من قبل القيادة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية إضافة إلى ملفات أخرى عن حالات تعذيب وحالات إعدامات وحالات إصابات أيضا تعرض لها الأطفال الفلسطينيين على يد الجنود الإسرائيليين وبالتالي علينا نخطو خطوة من أجل ملاحقة ومحاسبة هؤلاء الذين يعذبون هذا الطفل بهذه الطريقة البشعة والقاسية جدا ومن اجل حماية الطفولة الفلسطينية من أجل أن يتحرك ضمير العالم أن يكون هناك رادع لدولة الاحتلال التي تعتقل المئات واعتقلت الآلاف من الأطفال الصغار وزجتهم في السجون الإسرائيلية، يعني هذه المسؤولية الآن على الجميع على مؤسسات حقوق الإنسان التي بدأت توثق وهذا بقرار أجمعت عليه كل المؤسسات الرسمية والتي توثق كل جرائم الاحتلال وأيضا الجهات الرسمية الحكومية أيضا أن تقوم بإيداع أو برفع هذه الملفات إلى المحكمة الدولية ما دام أصبحنا دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية من حقنا أن نرفع هذه الشكاوى من حقنا أن نطالب بالمحاسبة والملاحقة وهذا ما تحدث به الرئيس أبو مازن في جلسته الأخيرة في المحكمة الدولية في لاهاي وطالب بالإسراع في فتح تحقيق في جرائم الاحتلال في فلسطين سواء فيما يتعلق بالمعتقلين فيما يتعلق بالإعدامات التي نراها كل يوم بما يتعلق بالاستيطان بما يتعلق بكافة الممارسات الإسرائيلية التي تجري في الساحة الفلسطينية.

وقائع فلسطينية وذرائع إسرائيلية

فيروز زياني: إذن مرة أخرى سيد خالد التوثيق موجود وهذه الحادثة كما ذكر ضيفنا السيد عيسى قراقع تعتبر وثيقة دامغة لما تعرض له أحمد وقس على ذلك حوادث أخرى إلى أي مدى يمكن فعليا الاستفادة من هذا التوثيق للمتابعة على الساحة الدولية التي تقدم إسرائيل نفسها فيها على أنها الديمقراطية الوحيدة في ربما واحة الديكتاتوريات كما تروج له في المنطقة؟

خالد قزمار: يعني تماما إسرائيل تحاول استخدام نفوذها وماكينتها الإعلامية على مستوى العالم بتسويق نفسها كواحة للديمقراطية في الشرق الأوسط وسط ديكتاتوريات وقيادات وإدارات دكتاتورية الحقيقة يعني بتوثيق هذه الجرائم يعني لدينا توثيق الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال لأكثر من 150 حالة تعذيب وإساءة معاملة في موضوع المعتقلين لوحدهم إضافة لحالات الاستشهاد والإصابة، العمل في هذا المجال هو محبط جدا إذا نظرنا إلى النتائج الآنية لكن نقول إن هذا عمل تراكمي نستمر فيه ووُجهنا في أكثر من مرة إلى انتقادات.

فيروز زياني: تقول بأنه محبط جدا إن تحدثنا عن النتائج الآنية لماذا يعني أي أنكم سلكتم فعليا هذه الطرق ولم تصلوا إلى نتيجة لحد الآن؟

خالد قزمار: بالتأكيد من الناحية القانونية النظرية يجب أن يكون هناك حماية دولية وحماية من قبل دولة الاحتلال للمدنيين تحت الاحتلال ومنهم الأطفال بشكل خاص حماية ورعاية خاصة على دولة الاحتلال أن تحقق في كل جريمة ترتكب بحق الأطفال المدنيين ومن المدنيين ومنهم الأطفال للأسف الشديد دولة الاحتلال غير راغبة في إجراء هذه التحقيقات بالعكس هي أكثر من ذلك تقوم بتوفير الحماية والحصانة لمنتهكي حقوق الأطفال والمجرمين منهم كجنود ومستوطنين وبالتالي بات لزاما وفق اتفاقية جنيف الرابعة على الدول المتعاقدة باتفاقية جنيف الرابعة أن تفتح أنظمتها القضائية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، فشلنا كمؤسسات حقوقية وبالتالي فشلت هذه الدول بالوفاء بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية بإجراء محاكمات لمجرمي الحرب الإسرائيليين نتحدث هنا عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أيضا بالنسبة لمجلس الأمن للأسف الشديد مجلس الأمن الإرادة السياسية تتحكم في قراراته وبالتالي هذا المجلس الذي نشط في مواقع مختلفة في مختلف دول العالم إلا أنه فشل فشلا ذريعا منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن في إلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي وتوفير الحماية للمدنيين ومنهم الأطفال، الآن المجال الوحيد المفتوح أمامنا من هنا أقول أن العمل محبط ما زال أمامنا فقط المجال هو محكمة الجنايات الدولية لكن هذه المحكمة حتى بعد انضمام فلسطين إلى هذه المحكمة المسألة معقدة أكثر مما نتوقع إجراءاتها مختلفة عن المحاكم العادية وبالتالي يعني أنا لست متفائلا أن أرى في يوم الغد إسرائيليين أمام هذه المحكمة لكن أقول أن مجرد فتح تحقيق في مثل هذه الملفات من قبل محكمة الجنايات الدولية سيشكل رادع لجنود الاحتلال للمستوطنين للقيادات العسكرية الإسرائيلية من أن دولة الاحتلال لم تعد قادرة على توفير هذه الحماية إذا خرجوا خارج كيان الاحتلال وبالتالي سيصبحون يعني في حالة من التردد إما أن يقبلوا أن يطبقوا التعليمات وسياسات الاحتلال وبالتالي يدفعون الثمن من حريتهم ومن حياتهم أو أن يلتزموا بالقانون الدولي وبالتالي سيكون هناك بداية وضع حد لمثل هذه الانتهاكات وهذه الجرائم بحق أطفالنا.

الأطفال الفلسطينيون والقانون الدولي

فيروز زياني: سيد عيسى سمعت ما ذكره ضيفنا من رام الله السيد خالد قزمار الإرادة السياسية غائبة سواء على مستوى مجلس الأمن أو حتى على مستوى الدول الغربية التي تتشدق بحمايتها واحترامها لحقوق الإنسان لكن الواقع يقول غير ذلك خاصة إن تعلق الأمر بالمنطقة العربية وبالشعوب العربية محكمة الجنايات الدولية أمورها معقدة ودهاليزها معقدة وأيضا كل الخطوات التي قامت بها منظمات حقوقية يعني أدت إلى نتائج محبطة إلى حد الآن في ظل كل هذه المعطيات ما الحل؟ سيد عيسى يبدو إننا فقدنا الاتصال بالسيد عيسى قراقع سنحاول مد الاتصال به مرة أخرى، مرة أخرى إلى السيد خالد قزمار سيد خالد أنت رسمت ربما صورة سوداوية وبالتالي السؤال أنتم كمنظمات أنت مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ما الذي بقي لديكم كخطوات عملية للقيام بها على مستوى عربي على مستوى دولي أيضا كونكم حركة عالمية؟

خالد قزمار: يعني أنا قلت ما زلنا نوثق ومستمرون في توثيق هذه الجرائم اللي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين جرائم تعذيب جرائم القتل جرائم انتهاك باقي الحقوق أنا اعتقد أن هذا التوثيق مهم جدا وما شاهدناه وما بث خلال الساعات الماضية هي صورة بالصوت والصورة مادة إضافية وتدعم وتضيف المصداقية لكل ما كنا نقوم به ونقدمه للعالم، الآن توجهنا باتجاهين الاتجاه الأول الاستمرار في فضح سياسة الاحتلال من جهة ومن جهة ثانية مطالبة المجتمع الدولي وتحديدا عندما نتوجه إلى أجسام الأمم المتحدة المختلفة بأن سياسة الصمت تجاه الجرائم اللي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي هي تفسر من قبل هذا الاحتلال كضوء أخضر للاستمرار في مثل هذه الجرائم، نأمل من بث مثل هذه المقاطع أن توقظ هذا المجتمع الدولي من سباته وأن تضع حد لمثل هذه الممارسات وبالتالي ندخل في مرحلة جديدة في بدء في وضع سياسة الإفلات من العقاب اللي يتمتع فيها الاحتلال الإسرائيلي والبدء بالمساءلة وهنا الآمال هي معلقة على محكمة الجنايات الدولية للأسف الشديد حتى الآن على الصعيد السياسي أقول أن الإرادة السياسية غير متوفرة وفشل المجتمع الدولي فشلا ذريعا في تغيير وإلزام إسرائيل في احترام الاتفاقيات الدولية في احترام القانون الدولي وبالتالي توفير الحماية للأطفال الفلسطينيين.

فيروز زياني: مرة أخرى إلى ضيفنا الكريم السيد عيسى قراقع وقد بات مرة أخرى معنا سؤال أخير ربما سيد عيسى الآن ما الذي تبقى فعليا كخطوات يمكن القيام بها ويمكن الاعتداد بها وتؤتي أكلها لأن الانتهاكات مستمرة كما ذكرنا ما دام الاحتلال مستمرا.

عيسى قراقع: يعني أقول بشكل صريح ما دام الاحتلال مستمرا هناك مقاومة فلسطينية مستمرة وأنا أدري تماما أن الثمن سيكون كبيرا جدا والأطفال يدفعون الثمن والشهداء يسقطون والوضع صعب جدا ولكن ما دام هذا الاحتلال قائما الشعب الفلسطيني سيبقى يقاوم أطفالا وكبارا نساء الجميع سيقاوم، وإذا كانت إرادة المجتمع الدولي مشلولة هذا لا يعني أننا يجب أن لا نطرق أبوابه يجب أن نعمل بكل الطرق يجب أن نفضح هذه الدولة البشعة التي تعذب هذا الطفل.

فيروز زياني: ماذا عن الحكومات العربية؟

عيسى قراقع: نعم؟

فيروز زياني: سألتك عن الحكومات العربية عن الدور العربي المجتمع الدولي أيضا نعم المقاومة داخليا لكن ماذا عن الحكومات العربية؟

عيسى قراقع: يعني السؤال بحد ذاته هو جواب يعني هذه دعوة للحكومات العربية للأنظمة جميعا للشعوب العربية لمؤسسات المجتمع المدني أن تتطلع إلى فلسطين أن تناصر الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال أن تقف إلى جانب هذه الهبة الشعبية ضد هذا الاحتلال المجرم أن تعطي فلسطين أن تعطي القدس الكثير من الاهتمام بدلا من الخلافات وبدلا من تجنيد الأموال والأسلحة لتفتيت الوضع العربي وهذا كله يخدم الاحتلال الإسرائيلي، القدس كما نقول تنادي العرب وتنادي الأمة العربية والإسلامية تنادي كافة أصحاب الضمائر وأنا أوجه هذا النداء مرة أخرى وألف مرة عبر فضائية الجزيرة هذا الطفل المناصرة له صوت وطفل شاهده العرب وشاهده العالم تعالوا انصروا هذا الطفل أنقذوه مما يتعرض له وآلاف ومئات الأطفال الفلسطينيين الذين يتعرضون للقتل اليوم أو للاعتقال أو التنكيل أو التعذيب أو الإهانات، انظروا ماذا يفعل الاحتلال بشعبكم بالشعب الفلسطيني بأطفاله وبنسائه على العالم أن يقول هل إذا كان هناك ضمير إذا كان هناك صحوة، نأمل أن يكون أحمد مناصرة هذا الطفل البريء أن يكون قد أيقظ الصحوة في العالم العربي والإسلامي.

فيروز زياني: وذلك ما نؤمله جميعا أشكرك جزيل الشكر هذا ما نؤمله جميعا عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين كنت معنا من بيت لحم، وأشكر جزيل الشكر ضيفنا من رام الله المحامي خالد قزمار مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة السلام عليكم.