لا يكتفي أي احتلال بالاستيلاء على الأرض، وإنما تحويل سكان البلاد الأصليين لشراذم بلا هوية جامعة.

هذا ما يخلص إليه فيلم "لن نخدم جيشكم" الوثائقي الذي عرضته الجزيرة الجمعة 25/12/2015 حول استهداف إسرائيل العرب المسيحيين من أجل الخدمة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

تستهدف إسرائيل بحسب الناشطة السياسية نيفين أبو رحمون فئة عمرية في سن المراهقة ضمن حصار عام يتعرض له الشاب مقابل الترغيب الذي يفيد بـ"أنك لست عربيا، بل ستحصل على امتيازات عن العربي بوصفك آراميا".

وقاحة إسرائيل
يسخر الشاعر مروان مخول من محاولة فصل العرب المسيحيين قائلا "شيء مضحك. ولكن إسرائيل لديها من الوقاحة لكي تخترع كذبة تصدقها وتدفع الآخرين ليصدقوها".

يستعرض الفيلم وجهين عرفا بين الفلسطينيين ممن يروجون للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الأول شادي خلول الذي يظهر مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي يحتفي به ويمازحه.

يسخر الشاعر مروان مخول من محاولة فصل العرب المسيحيين قائلا "شيء مضحك. ولكن إسرائيل لديها من الوقاحة لكي تخترع كذبة تصدقها وتدفع الآخرين ليصدقوها"

يقول خلول "نحن نؤمن بأن نكون مخلصين للدولة. وكان لي الشرف أن أسهم في تأسيس منتدى لتشجيع الشباب المسيحي على الخدمة في الجيش الإسرائيلي".

خلول ينادي "نحن لسنا عربا وإنما آراميون"، ومن مكانه أيضا أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر تعليمات بأن المسيحيين يمكن تسجيل أنفسهم آراميين لا عربا.

أنت من أنت
ويرد البطريرك السابق للاتين في القدس ميشيل صباح موجها كلامه للعربي المسيحي "أنت من أنت. أنت عربي فلسطيني".

يضيف صباح "لو هدف الجيش الإسرائيلي حضاري وبنائي لربما كان لي مكان فيه، ولكن هدفه إبقاء الاحتلال على الفلسطيني. هل أنخرط في جيش حتى أفرض الظلم على نفسي؟".

تظهر الكاميرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يلقي كلمة بحضور الأب جبرائيل نداف، وهو كاهن يروج لتجنيد المسيحيين في الجيش الإسرائيلي. يقول نتنياهو إنه رافق ابنه أفنير إلى مكتب التجنيد بالقدس وفي اليوم التالي رافق نداف ابنه جبران إلى مكتب التجنيد في طبريا ليسجل ابنه في صفوف الجيش.

وختم نتنياهو والحضور يصفق له بـ"نحن إخوة. مسيحيون ويهود ودروز ومسلمون دفاعا عن دولة إسرائيل".

137 مسيحيا
يظهر تقرير نشر في موقع واللا الإسرائيلي في أغسطس/آب الماضي أن 68% من الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي هم من الدروز، "ولدينا فقط 137 مسيحيا".

استطاع الناشط السياسي مروان حداد تخليص 20 شابا من الالتحاق بالجيش، وهم يحاكمون الآن وجرى توفير محامين ليدافعوا عنهم. حداد تعرض للتهديد واستدعي للتحقيق

تطوف في المناطق العربية الفلسطينية حركة ضد التجنيد في جيش إسرائيل، تحت شعار "لن نخدم جيشكم". وقد استطاع الناشط السياسي مروان حداد تخليص 20 شابا من الالتحاق بالجيش، وهم يحاكمون الآن وجرى توفير محامين ليدافعوا عنهم. حداد تعرض للتهديد واستدعي للتحقيق.

هذا ما يذهب إليه المؤرخ والكاتب الفلسطيني جوني منصور "لا أستطيع تخيل أن يخدم أحد في جيش دمر 531 قرية فلسطينية"، وبعد أن ضرب مثل حق العودة إلى القرى المهجرة مثل إقرث وكفر برعم قال "إنه فقط حق واحد أن تعود جثة لتدفن فيها".

شق الفلسطينيين
أما توفيق نجار المناهض للخدمة فيقول إن إسرائيل ليست بحاجة إلى مسيحيين كي يخدموا في جيشها، بل هي تريد فقط شق الفلسطينيين، مذكرا بأن إسرائيل وهي تحتل الأرض لم تكن تفكر بأن هذه قرية مسيحية أو مسلمة وإنما قرية فلسطينية ينبغي طرد سكانها.

جلنار فرح التي تعرضت قريتها عيلبون لمذبحة في أكتوبر/تشرين الأول 1948 وتعيش منذ خمسين عاما في حيفا، تقول لحفيدها الذي تلقى دعوة مكتوبة من الجيش للالتحاق به "هل اليهودي يمكن أن يقتل يهوديا؟ فلماذا يمكن لعربي أن يقتل أخاه العربي؟".

الشاب العربي باسل فرح المناهض للخدمة العسكرية هو حفيد جلنار الذي تلقى دعوة التجنيد، ويقول "خليهم يبلوها ويشربوا ميتها".

اسم البرنامج: برنامج وثائقي

عنوان الحلقة: شباب عرب لإسرائيل: لن نخدم جيشكم

ضيوف الحلقة:

-   باسل غطاس/نائب في البرلمان الإسرائيلي

-   وسيم خير/فنان درزي رافض للخدمة العسكرية

-   ميشيل صباح/البطريرك السابق للاتين في القدس

-   شادي خلول/مروّج للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي

-   مروان مخول/شاعر

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 25/12/2015

المحاور:

-   مخطط تجنيد الشباب المسيحي في الجيش الإسرائيلي

-   شواهد تاريخية على قتل مسيحيين فلسطينيين

-   محاولات سلخ المسيحيين عن أبناء شعبهم

-   غسيل دماغي وغزو فكري وإغراء مادي

-   حملة "لن نخدم جيشكم"

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: أكبر دافع اللي خلاني أفوت على الجيش الإسرائيلي كنت بدي أتعلم ما كان في فرصة متاحة برا إني أتعلم، قالوا لي إنه الجيش يقدر أن يساعدك إنه هو يقدر أن  يقدمك بحياتك ويقدر يساعدك بكل شي، محبط إنه أنت تكون ماشي قدام عرب وهم يحكوا عربي وأنت ما تقدر تحكي عربي ليه؟ لأنه أنت في جيش أو إنه أنت تكون ماشي بين يهود قاعد في قلب الباص وفي حال ما أنت تتكلم عربي كله يتطلع فيك بنظرة احتقار إنه أنت عربي شو عم تعمل بالجيش إنه أنت يمكن تقتلنا إنه أنت في منك خوف إنه أنت خائن.

باسل غطاس/نائب في البرلمان الإسرائيلي: تسميته الرسمية جيش الدفاع الإسرائيلي ولكن هو حقيقة جيش الهجوم الإسرائيلي، جيش الاحتلال الإسرائيلي عقيدته العسكرية عقيدة عدوانية تجاه كل من هو ليس يهودي.

وسيم خير/فنان درزي رافض للخدمة العسكرية: أنا روحت على البلد بعد السجن طلعت بباص، نزلت بأول البلد، أول ما نزلت لاقاني طبعاً كان ذقني طويلة وهيك لاقاني زلمة من البلد، أول ما توقعت شفت ناس من بلدنا توقعت فكرت يقول لي الحمد لله على السلامة أنت بطل رفعت رأسنا هذا اللي توقعته، أول كلمة سمعتها بعد 4 أشهر لما طلعت من السجن أول كلمة كنت بسمعها هي إنه عزرت علينا.

البطريرك ميشيل صباح/البطريرك السابق للاتين في القدس: لا يمكن لإنسان معتدي أن يحصل على الأمن والأمان الّذي يريده ولكن أمانهم لا يعني موتي أنا أو التضحية بالشعب الفلسطيني وهذا ما يحصل الآن.

شادي خلول/مروّج للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي: أنا هنا العلم علم دولة إسرائيل بدي هذا العلم يمثلني وبدي العلم يغطيني، يغطيني بحمايته يغطيني بحقوقي يغطيني بواجباتي.

مروان مخول/شاعر: الخوف أن نسكت على التجنيد وتكبر هذه النسبة من واحد بالألف إلى واحد بالمئة من شعبنا فيجندون في الجيش الإسرائيلي.

باسل فرح/مناهض للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي: أنا باسل فرح من سكان مدينة حيفا، رئيس مجلس طلاب الكلية الأرثوذكسية متخصص من فروع الإعلام قبل فترة تم استدعائي للتحقيق بمركز الشرطة بحيفا بتهمة تنظيم مظاهرات غير قانونية والمشاركة بمظاهرات غير قانونية.

[مشهد من فيلم]

أحد المشاركين في الفيلم: بعدها بلش يستمر التهديد يستمر التهديد من أذناب السلطة وغير أذناب السلطة وفي ناس ما بعرفها.

مخطط تجنيد الشباب المسيحي في الجيش الإسرائيلي

باسل فرح: وأنا اليوم بعمل فيلم عن موضوع التجنيد أسباب هذا الفيلم إنه في ازدياد يعني نقدر أن نقول ازدياد بسيط ولكن ازدياد مقلق للشباب العرب باندماجهم بالجيش خاصةً الطائفة المسيحية، إحنا ما نرضى بأنه نخدم الجيش إلي هجّر أولادنا وهجّر أسيادنا وهجّر أجدادنا وإلي ما زال يُهجّر.

شادي خلول: شاب آرامي مسيحي سرياني ماروني من قرية كفر برعم، مواطن بدولة إسرائيل مخلص لدولة إسرائيل مثل أي شاب مسيحي آخر موجود بكل الدول العربية وبكل دول العالم لأنه إحنا من إيماننا الإخلاص للدولة إلي عايشين فيها، خلصت مدرسة كملت لوحدة المظليين بالجيش الإسرائيلي أسسنا الجمعية الآرامية المسيحية إلي هدفها إحياء التراث المسيحي المشرقي طُلب مني إنه انضم لـ Forum أو منتدى اللي اسمه منتدى التجنيد للمسيحيين كان إلي الشرف إنه أفوت على منتدى من هذا الشكل وأشجع وأوجه الشباب المسيحي بدولة إسرائيل على الانخراط فيها وعلى الحصول على حقوقه بالمستقبل.

[شريط مسجل]

بنيامين نتنياهو/رئيس الوزراء الإسرائيلي: في الأول من كانون الأول رافقت ابني افنير إلى مكتب التجنيد في القدس، هو تطوّع بأن يكون جندياً مقاتلاً في جيش الدفاع الإسرائيلي، وفي صبيحة اليوم الثاني الأب نداف رافق ابنه جبران إلى مكتب التجنيد في طبرية، وتطوّع أن يكون جندياً مقاتلاً في جيش الدفاع الإسرائيلي، أخوة نحن! شركاء نحن! مسيحيون ويهود ودروز ومسلمون الّذين يدافعون عن دولة إسرائيل.

الأب جبرائيل ندّاف/كاهن مروج لتجنيد المسيحيين في الجيش الإسرائيلي: أقمنا منتدى تجنيد الطائفة المسيحية ودعونا الشباب للتجنيد لكي ندافع عن دولة إسرائيل أكثر فأكثر من شباب أبناء الطائفة لبّوا النداء، وهم يتجندون لجيش الدفاع الإسرائيلي بداعي الفخر.

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: منتج التجنيد يشتريك يعني عن طريق الحكي بيجي بقولك إنه إحنا سنساعدك إحنا سندعمك كل شي بدك إياه أنت تحكي معنا تتوجه إلنا، من حال ما خلصت وأنت صرت جنديا ما عادوا يتعرفوا عليك يغيّر نمرة تلفونه وأنت تصير تحكي معه ولا حياة لمن تنادي يعني، أنا شاب من الشمال حبيت أخدم بالجيش لأنه أخوي خدم من قبلي بالجيش رحت على وين يخدموا بالجيش يعني وين يسجلوا للتسجيل وهيك كل بني آدم يفوت إلى هناك يعني يعطوه تيك الملف يعني يُقسم لألوان يعني إذا أنت مسيحي تأخذ لون رمادي إذا أنت مثلاً مسلم تأخذ لون أصفر إذا أنت يهودي تأخذ لون أزرق إذا أنت درزي تأخذ لون أخضر، يقسموا يعني حسب الألوان والملفات كلها تتقدم لجوا لأنه هم مسمينه جيش الدفاع الإسرائيلي بس هو مش جيش الدفاع هو جيش الاحتلال لأنه أول ما فتنا وكان في عنا محاضرات وهيك كانوا يحكوا لنا إنه إحنا ممنوع نسمح لهدول العرب اللي هم الفلسطينيين، بس أول على آخر إحنا عرب إنهم يقدموا على جيش إسرائيل، هم صاروا يقولوا لنا يوهمونا إنه المنطقة منطقة إسرائيلية بس أنت عربي وعربي إسرائيلي يعني هذه المنطقة إلك ممنوع حدا يقرب علينا يعني إحنا، لسه أنا ما كنت فاهم شو يعني علينا إحنا صاروا يقولوا لي إنه إحنا اليهود، إذا جئت وقلت لهم بس أنا معكم في الجيش بس أنا عربي بس هم يقولوا لي أول على آخر يعني أنت حتى لو أنت بالجيش بس إحنا يهود والأرض إلنا، إنه بدهم كل شي يكون تحت سيطرتهم بس فتنا يعني على ساحة الميدان إلي هي ساحة المعركة إلي صار فيها الحرب صار فيها كل شي صاروا يقولوا لنا إنه أنت لازم تقتله، يعني لما أنت تقتل بطل في جيش الدفاع لما أنت تجيء تأخذ أراضي إلي هي مش إلك وأنت تحتلها هذا مش احتلال.

أفيخان ادرعي/الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي: نحن في الجيش ولذلك الأرقام محددة لا أستطيع أنا أن أعطيها، أنا أقول أنه هناك بالنسبة إلى الدروز 80% هي نسبة التجنيد هناك آلاف من الدروز، دروز يخدمون في الجيش، من المسيحيين بضعة مئات فوق الـ 200، من المسلمين أكثر من ذلك ومن البدو أيضاً مئات يعني يخدمون في مختلف التشكيلات والوحدات العسكرية.

[نص مكتوب]

من جلسة اللجنة الفرعية في الكنيست الإسرائيلي- 16/12/2013، للمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية والمدنية:

المسؤول عن تجنيد أبناء الأقليات في وزارة الأمن الإسرائيلية 68% من الذين يخدمون من الدروز، لدينا فقط 137 مسيحي يخدم في الجيش.

*رئيس اللجنة: الكاهن نداف قال لي في حينه إنه تم تجنيد 100 مسيحي في دورة واحدة في أغسطس.

*المسؤول عن تجنيد الأقليات في وزارة الأمن الإسرائيلية: الكاهن نداف عرض معطيات غير صحيحة، لقد قال لي أن لديه 800 متطوع للجيش، نحن نجند في الخمس سنوات الأخيرة حوالي 50 مسيحيا في كل سنة ولم يكن أي ارتفاع في سنة 2013.

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: أنا قدمت إنه أنا أنسحب من جيش إسرائيل وطلبت منهم وقلت لهم إنه أنا متطوّع للخدمة في الجيش وقالوا لي في إجراءات إنه أنت لازم تعملها، مرقت بكل الإجراءات إنه أنا أجي انسحب من الجيش إنه أنا ما أكمل بالجيش صاروا يقولوا لي إنه أنت بالوقت الحالي مش رح تقدر تنسحب وإذا بعدك بدك تقدم إنه أنت تنسحب إحنا بدنا نعاود نحبسك إذا تظلك تعمل هذه المشاكل وتعمل هذه الضجة، هم يقولوا لك إنه الشيء اختياري أنت إذا بدك تفوت فتفوت ما بدك تقدر تضل برا يعني تقدر ما تفوت، وفي حال فتت للجيش ومضيت الأوراق معك أول شي بس 15 يوم في خلال 15 يوم هدول ما طلعت من الجيش دغري الكرت اللي يعطوك إياه يكون مكتوب عليه إنه أنت مجبور تضل حتى تخلص الثلاث سنين.

شواهد تاريخية على قتل مسيحيين فلسطينيين

جوني منصور/مؤرخ وكاتب فلسطيني: أنا لا أستطيع أن أتصوّر فلسطيني يعيش الآن في إسرائيل ينخرط في الجيش إلي هدم 531 قرية وتشريد أهاليهم؛ منهم من بقي لاجئاً في أرضه التركيز الكبير للمسيحيين في مدينة حيفا وفي مدينة يافا ومدينة الرملة تم تدميره كلياً قرى مسيحية مثل إقرث وكفر برعم والمنصورة والبروة ومعلول ومجيدة وصفد وسيرين يعني العودة إلي عم تصير لقرية إقرث وقرية أخرى مثل كفر برعم هي فقط حق واحد حق العودة في صناديق موتى.

إلياس ضو/مهجّر من كفر برعم: أنا من مهجرّين كفر برعم خلقت سنة 1943 الأول ممنوع كنا نفوت على البلد كانت منطقة عسكرية مسكّرة فماتت وحدة من دار المغزل أول وحدة انقبرت بالـ 1968 هنا بالبلد هي فتحت الطريق يعني كل مشكلة أنت ممنوع ترجع على برعم طيب هيك عايزين، بدك ترجع ارجع على ظهرك ما بدك إيانا الفلسطينية ما بدك إيانا بس أساسك وين الأساس ِإيش؟ الأساس فلسطيني.

توفيق نجار/مناهض للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي: الجيش الإسرائيلي مش بحاجة لكمان 1500 مجند من العرب المسيحيين خصوصاً إنه التكنولوجيا والعلوم لعسكرية عم تتقدم وهو مش بحاجة لهذه القوى البشرية عشان ينتصر بالحروب، ولكن هي بدها تفصل أبناء الشعب الفلسطيني عن بعضهم، آلة الاحتلال هذه لما هجّرت القرى ما سألت هذه القرية مسيحية ولا قرية مسلمة كانت تطلع عليها على إنها قرية فلسطينية، حرق هذه الكنيسة هو الجزء الأخير من سلسلة إقدام عشرات الاعتداءات على الأماكن المقدسة خلال السنوات الأخيرة خصوصاً إنه هذه الكنيسة رمز فيها السيد المسيح كفر الخبز والسمك، كيف بدنا نخدم هدول الناس إلي يحرضوا ضد المواطنين العرب ويرتكبوا جرائم وزي ما حكيت بسببهم هناك قطعان حرقت الكنيسة واعتدت على أماكن مقدسة هل يعقل؟ هذه العصابات إلي صارت الجيش الإسرائيلي فيما بعد ارتكبت مجازر بحق شعبنا من سنة 1948 و1956 وال 1967 و 1976 يوم الأرض وعام 2000 مجازر أكتوبر 2000 وإذا بدنا نحكي عن الضفة وعن قطاع غزة كل عامين عم يشنوا حرب، وكل حرب يروح فيها آلاف الضحايا، عائلات تتهجر وأخرى كمان وقحين لدرجة إنهم بدهم يطالبوا العرب المسيحيين بأنه يخدموا في الجيش وينسلخوا عن قضية شعبهم إلي هي قضية عادلة.

البطريرك ميشيل صباح: إسرائيل لحد اليوم في نفسها حالة حرب، زعماؤها حكامها وأهلها، الشعب حالة الحرب في أنفسهم.

أفيخان ادرعي: عندما تمسك السلاح وتتحمل أعباء الخدمة العسكرية عندما تنخرط في الجيش تعلم بأنك تحمي البيت.

البطريرك ميشيل صباح: لو كان هدف الجيش الإسرائيلي هدف حضاري وبنائي أوك قد يكون لما كان فيه، أما وهدفه الرئيسي هو إبقاء الاحتلال في فلسطين يعني الظلم على الفلسطيني عليّ، لماذا أنا أذهب إلى جيش حتى أفرض الظلم على نفسي.

أفيخان ادرعي: وعندما تنظر إلى وراءك إلى كنيسة الميلاد في بيت لحم تنظر إلى كنيسة الميلاد وترى ماذا فعل إرهابيون عندما تحصنوا داخل الكنيسة يعني هذا الفعل ليس محاصرة الكنيسة وإجبار هؤلاء الإرهابيين من الخروج والاستسلام في نهاية المطاف لأن من أستعمل هذه المنشأة الدينية المقدسة لأغراضٍ إرهابية لم تكن إسرائيل، بل كانوا هؤلاء الإرهابيون ولذلك هذا برأيي يعزز عندك الشعور بضرورة الخدمة العسكرية.

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: أجوا بعثوني إني أفوت معهم على غزة فتت معهم على إنه أنا أدافع عن الأرض إلي عايش فيها وعن البلد إلي عايش فيها عن الناس إلي حولي عن أهلي عن عائلتي، لما فتت لجوا صاروا يقولوا لي إنه هدول أنت مجبور تقتلهم، فأنا قلت لهم إنه أنا مش رح أقتل فأجيت طخيت على إنسان يعني إلي طخيت على رجليه مع إنه قالوا لي إنه أطخه وأقتله في حال أنا ما قتلته وهو صاحبي اللي حدي إلي أنا مجبور أدافع عنه قتله فكان هذا أصعب مشهد إنه هو يقتله وتجيء أمه تحمله كمان وتقعد تبكي فيه وكله دم وتقعد تدعي عليك، وتعرف شغلة واحدة إنه أنت عربي وإنه أنت قتلت أخوك العربي.

مروان مخول: إسرائيل استهدفت الأقلية العربية المسيحية من بابين: أول باب كان باب أنها تعرف أن الأقلية العربية المسيحية هي كانت دائماً في مقدمة القومية العربية في مقدمة النضال الوطني في الداخل.

باسل غطاس: المسيحيون المشرقيون بشكل عام هم جذر من جذور الحضارة العربية ومن جذور الأمة العربية لذلك يصعب سلخهم.

البطريرك ميشيل صباح: في زمن الانتداب البريطاني مثلاً جواز السفر الفلسطيني كان مكتوب في العبرانية والعربية والإنجليزية ولكن الكل فلسطيني، اليهودي كان فلسطينيا بمعنى إنه عشنا كلنا في بلد واحد اسمها فلسطين.

توفيق نجار: كان في هناك شراكة حياتية مفصلة بأدق التفاصيل ابتداء من المدارس وصولاً إلى أماكن العمل وصولاً إلى الحركة الوطنية الفلسطينية إلي كانت تضم كل النسيج الاجتماعي، الشيء الأساسي إلي يجمعه هو الوحدة الوطنية، لكن ما حصل عام الـ 1948 هو عملية تمزيق وتفتيت للشعب العربي الفلسطيني أولاً إخراجه من وطنه وطرده وترحيله وهذه ضمن إطار المشروع إلي نعرفه وهو التطهير العرقي توزيعه وانتشاره في اللجوء بلبنان بسوريا بالأردن بالعراق وبعد ذلك في الشتات في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي كل عملية التمزيق هذه أدت إلى تفتيت هذا المجتمع الرائع الجميل جداً إلى كتل صغيرة منتشرة هنا وهناك.

نادر زعبي/مختص بالتراث والوثائق الفلسطينية: في كان بعض المحاولات في بداية سنوات الخمسين لتجنيد بعض أبناء الطوائف المسيحية في بعض الشخصيات الدينية حاولت إنها تجند شباب انخرطوا في أجهزة الأمن في حين وإن كانوا شرطة إن كانوا في الجيش ولكن هذه محاولات ما كان إلها تأثير.

باسل غطاس: هنا أمامي مقالة بتاريخ 16/10/1959 من جريدة الإتحاد، المطران حكيم بعد أن غازل مبام وتودد لبغين يبابع حزب المباي، المطران حكيم ينزع ثياب الكهنوت ويحرض على الشيوعيين ورجال الدين من جميع الطوائف يقاطعون تحريض المباي الديني، بالنسبة للمواطنين العرب في داخل إسرائيل بعد قيام دولة إسرائيل تحوّلوا من أكثرية إلى أقلية وما تبقى من المسحيين هم كانوا هم الطائفة الأكثر تعلماً فمن الطبيعي إنه هؤلاء الأشخاص هم اللي يقودوا عملية ما يُسمى إعادة تنظيم المجتمع العربي من جديد، من هنا كانت الاعتبارات إنه إذا هذه الفئة بقيت موحدة تستطيع تحقيق الكثير من الأمور لذلك يجب اختراقها.

باسل فرح: لما أمشي بالواد أحس رائحة العروبة ورائحة الوطنية ورائحة تراثنا إن كان صوت بائعي الخضرة ومن جميع النواحي أحس بالانتماء لهذه الهوية ولهذه الأحياء ولهذه العمارات ما قبل الاحتلال ما قبل ما يجيء الهدم ما قبل يجيء التشريد ويجيء التهجير، طيب شو هذا مكتوب التجنيد إلي وصلني شو أساوي فيها؟

جلنار فرح/من سكان عيلبون الأصليين: هذه فيها إنك تفوت تتجند في الجيش لأنه جيش أبوي وإحنا إلي نموت عشان إيش؟ نموت ببلادنا عشان مين! ما هو هنا بلادنا نروح نقتل شعبنا مين يقتل يعني هم مستعدين يهودي يا ترى مستعد يروح يقتل يهودي بفرنسا، إحنا شعب هذا شعبنا كله شعب واحد عربي يقتل عربي وين صارت هذه؟

باسل فرح: شو تحبي أكثر الواد ولا عيلبون؟

جلنار فرح: لا أنا صار لي في الواد بحيفا أكثر من عيلبون بحيفا صار لي 50 سنة بعيلبون أديش قعدت 10 سنين، بس المجزرة إلي صارت بعيلبون بذكرها آه.

باسل فرح : شو تتذكري فيها؟

جلنار فرح: كثير بتذكرها كثير مرات تعمل لي حالة نفسية يعني إنه كيف صارت وكيف إني كنت بنت 10 سنين بس يظل داخل بقلبه الواحد أكثر من الكبار، كل البلد كانت بالكنائس وقاعدين بالكنيسة وما شفنا إلا غير الجيش فات طلّع أهل البلد من الكنيسة حفاة بدون أكل بدون ماء الأطفال تبكي جارة لأهلي رمت ابنتها شهرين ثلاثة حطتها بعرق شجرة وقالت لها إلك الله، الشباب إلي نقوهم كلهم فرقوهم ثلاث فرق وقتلوهم بدون لا دم ولا آسية بدم بارد وفي كثير مجموعات إلي رجعوا مع أهل عيلبون وسكنوا بعيلبون من حطين ومن عدة مناطق إلي تهجروا رجعوا معنا.

باسل فرح: لما تشوفي عربي بالجيش شو تحسي؟

جلنار فرح: بتقطع بتأسف عليه إنه راح يخدم بالجيش، صعب إنه نروح نخدم بالجيش نقتل شعبنا ولا بكل العالم ما في شيء من هذا الشكل، واحد يقتل شعبه بالحرب ولا بدون حرب.

[فاصل إعلاني]

آفيخاي ادرعي: لما تدخل للجيش فأنت تقسم يميناً بأنك قادر تضحي بنفسك من أجل القضية المقدسة الّتي تفعل من أجلها وهي حماية أمن وسلامة المواطنين الإسرائيليين ودولة إسرائيل، هناك ازدياد في نسبة الشباب المسيحيين الّذين يريدون الانخراط في الجيش الإسرائيلي ازداد في السنوات الأخيرة، ولذلك بدأت عملية مركزة في الجيش في هيئة القوى البشرية مع تخصيص ضباط لهذه المهمة مهمة مشاركة الشباب المسيحي في العمل العسكري، ونحن في الوسط المسيحي نعمل محاضرات ونحاول الوصول إلى الشباب وإلى آخره ورغم هذا ما لا نفعله في الوسط المسلم.

محاولات سلخ المسيحيين عن أبناء شعبهم

باسل غطاس: فأصبح الموضوع مشروع يستهدف شرخ المسيحيين على أبناء شعبهم كما فعلوا في سنوات الخمسين مع أبناء الطائفة الدرزية المعروفين.

جوني منصور: قالوا للدروز أنتم مش عرب أنتم إلكم قومية مختلفة إلكم مؤسسات مختلفة انخرطوا في العمل بالدولة لتحصلوا على كل حقوقكم المدنية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية وما شابه ذلك، نفس الكلام يُحكى اليوم للشباب المسيحي من أنتم مش عرب أنتم مسيحيين أصلكم آرامي أصلكم آشوري أصلكم كلداني مش مهم أي أصل ولكن ما يكون أصل عربي.

وسيم خير: أسعد صالح متى مات؟

جوني منصور: هذا مات قبل أربع سنين تقريباً الدولة مش معترفة فيه كجندي مقتول في الجيش.

وسيم خير: يعني من بين كل الجنود إلي ماتوا بالجيش وسام هو الوحيد اللي كان بالمعارك.

جوني منصور: بس هذا.

وسيم خير: يعني فعلياً بالبقاع ما كان شباب الدروز بالحروبات.

جوني منصور: لا، لا.

وسيم خير: بتلك الفترة كنت أمشي ولابس نجمة داود يعني برقبتي كان في سنسال إلي هو كل الوقت نجمة داود وكنت أعرف حالي إنه أنا إسرائيلي أنا درزي أنا مش عربي، أنا كل الضياع هذا إلي يخليني أبث هذه المضامين إنه أنا غير عربي وأنا متنكر لهويتي العربية الفلسطينية متنكر لقوميتي العربية أساساً، أنا بدأت رفض الخدمة تبعي من فترة الفحوصات اللي هي بعثوا فحوصات اللي هي أنت تروح على مركز التجنيد تعمل هذه بصفي 11 تقريباً اللي تعمل فحوصات يعني قديش أنت في عندك الاستعدادية إنك تكون جاهز إنك تكون آلة عسكرية خلينا نسميها هيك جندي في جيش الاحتلال، لوحقت فترة من قبل السلطات كهارب أو كرافض خدمة أول مرة اعتقلت حُكمت 14 يوم طلعت مع أمر تجنيد مع تاريخ جديد للتجنيد برضه رفضت أروح على هذا التاريخ المرة الثانية يعني حوكمت 28 يوم حكوا لي إذا أنت بدك ترفض أو ما بدك تخدم الجيش امض على شيء يسموه بروفيل 21 إلي هو علامة 21 إنك أنت غير جاهز عقلياً إنك أنت تخدم في الجيش الإسرائيلي، فأنا رفضت كلياً أمضي على أي وثيقة أو أي تعهد أو شيء بقول أو أي ورقة بتقول إنه أنا غير جاهز عقلياً إنه أنا أخدم، فقالوا لي أوك السجن هو الحل، أنت رح تضل تنسجن حتى تخدم فأنا قلت أوك أنا رح أواجه هذا السجن مش مهم قديه بتكون فترتها مش مهم شو العقوبات اللي رح تنزل علي أنا رح أواجه حتى لو هذا الشيء رح يكلفني سنين من عمري، أدعي الشباب المسيحي والشباب العربي ككل ليجيئوا يزورا القرى الدرزية ويشوفوا الشباب الدرزي آه تعالوا شوفونا تعالوا شوفوا كيف إحنا عايشين اليوم تعالوا شوفوا إنه نسبة الأكاديميين الشباب الدرزي أوطئ نسبة أكاديميين موجودة تعالوا شوفوا نسبة البطالة الموجودة عند الشباب الدرزي هي أعلى نسبة بطالة موجودة نسبياً من بين مجموع العرب ككل أو الفلسطينيين ككل في الداخل، تعالوا شوفوا كيف إنه نحن مسطحات القرية تبعتنا بس عم تضيق وتضيق تعالوا شوفوا إنه الغيتو تبعنا اليوم هو أكبر من أي غيتو لأي قرية عربية ثاني موجودة.

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: قالوا لي إنه الجيش بقدر يساعدك إنه هو يقدر يقدمك بحياتك يقدر يساعد في كل شيء قعدوا يوهموك إنه أنت تأخذ تعليم على مستوى عالي وهذه، ما في تعليم على مستوى عالي إلي يعلموك إياه يقدروا يعلموك إياه بالصفوف الابتدائية ما فيش مستوى معيشي من ناحية المصاري إلي يعطوك إياها بس هم يوهموك إنه مستوى عالي بس حتى أنت تجيء وتفوت، متى ما أنت فتت أنت علقت جوا يعني.

نيفين أبو رحمون/ناشطة سياسية: طبعاً اليوم من ينتمون إلى جيش الاحتلال هم ليس فقط ضعفاء المفروض دعني أقول هم ضحايا، ضحايا بالبداية لمدارس إلي هو منهاج بعيد كل البعد عن الهم الوطني والسياسي وبالتالي بطبيعة الحال أنه يخلق جيل هو بعيد عن همه ويتماثل مع رموز الدولة يتماثل مع أي دعوات أن يكون جزءا من هذا الجيش.

شادي خلول: أنا أدعي للتجنيد بدولة إسرائيل أشجع أنهم يفوتوا على التجنيد لأن الجيش الإسرائيلي هو جيش من خلاله أنت تقدر تعمل ذوبان مع كل المواطنين ويكونوا بالآخر مخلصين للدولة اللي عايشين فيها ويقدروا يتفاهموا مع بعض ويفهموا تخوفات بعض.

باسل غطاس: بكل بلد تجد اثنين ثلاثة، أربعة، خمسة لأسباب عديدة معظمها اجتماعية جزء منها اقتصادي في اللي شايف فش فرص عمل مستوى التعليم منخفض لا يوجد لديه آفاق للتعلم الجامعي أو للانطلاق في الحياة.

شادي خلول: من حقنا أن نوجه الشباب هؤلاء والصبايا أن يأخذوا ويختاروا طرقهم وإذا اختاروا هذه الطريق بأنهم يفوتوا بأحسن وحدات موجودة ليقدروا من خلالها يبنوا مستقبلهم وشخصيتهم وينخرطوا ويأخذوا وظائف حكومية ويصلوا لأبعد مدى ممكن بدولة إسرائيل أو في العالم كله.

غسيل دماغي وغزو فكري وإغراء مادي

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: الجيش الإسرائيلي كلياته على الأوهام تشتغل على غسيل المخ يجيئوا يقولوا لك أنت بكرا تصير رتبه تصير ضابط بكرا تصير مسؤول عن خياليين عن جنود تصير بدك تحكي معهم تصير أوامرك هي التي تمشي، بس هذا أكبر غلط لأن الجيش يفرق بينك وبين الشباب إن كان هم إثيوبيين أو كانوا دروز إن كانوا بدو، إن كانوا مسيحيين إن كانوا يهود في تفرقه بالكل. 

باسل غطاس: هو موضوع مغري جدا قضية الحصول على سلاح، التجند والخدمة العسكرية تتيح للمتجند أن يمتلك سلاحا وهناك الخوف الاجتماعي داخل كل قرية للدفاع عن النفس مرات خلق الفتن بين الطوائف.

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: كنت متشوق لهذا الشيء إني أحمل السلاح أنه اطخ أنه أشوف شو حياة الجيش إنه أطلع أمشي يكون معي  سلاح أروح على البيت معي سلاح حتى أقدر أفتخر فيه بس وصلت إلى مرحلة بعد ما تعمل كل هذا الشيء أنه بتوصل لمرحلة أنك أنت تقتل عربك اللي هم أخوتك، أنا تواصل معي شخصيا وساعدوني أنه أفوت على الجيش على المنطقة التي أنا بدي أفوتها على الكتيبة إلي أنا بدي أفوتها أتذكر لليوم بعدني الجملة قالوا لي نحن المسيحيين لازم نطالب في تقويم كتيبة إلنا المسيحيين في الجيش ليكون في إلنا قيادة بالجيش وأن يكون إلنا سلطة ويكون إلنا حماية للمسيحيين.

البطريريك ميشيل صباح: الحماية من من؟ من المسلم؟ مشاكلنا مع المسلم لم تأتِ من المسلم لحد اليوم، مشاكلنا مع المسلم أتتنا من الاستعمار الغربي، العراق دمرها الأميركان لما دمروا صدام وطبعا لم يسألوا عن المسيحيين طيب هذول مليشيات إن كنتم فعلا لا تريدونهم بأسبوع خذوا أسبوعين وخلصوا عليهم.

مروان مخول: إسرائيل استغلت خوف المسيحي مما يحصل في العالم العربي وانقضت عليه لتحميه وكأنها تريد أن تحميه ولكي تستأصل المسيحي من أصله العربي.

البطريرك ميشيل صباح: مؤمن واحد قال للسيد المسيح يحرك الجبال يعني يغير المجتمع بس مؤمن معناه مسيحي تريد أن تحمي نفسك كن أولا مؤمن وثانيا الحامي الثاني معك لك بعد نفسك هو المسلم، شعبك الذي تعيش فيه.

مروان مخول: لإسرائيل هدف هو تحويل الصراع داخل البلاد في أراضي 48 من صراع إسرائيلي فلسطيني، إسرائيلي عربي إلى صراع يهودي إسلامي.

[نص مكتوب]

رئيس الائتلاف الحكومي يميز: امتيازات للعرب المسيحيين على امتيازات المسلمين، "ليفين: هم ليسوا حقا عربا....سنحولهم لحلفاء لنا".

[شريط مسجل]

بريف ليفن/ نائب في البرلمان الإسرائيلي عن حزب الليكود: اليوم قمنا بخطوة تاريخية هامة جدا ألا وهي تمثيل منفصل لأبناء الطائفة الدرزية وكذلك لأبناء الطائفة المسيحية وحافظنا على التمثيل الذي يستخدمه أبناء الطائفة الإسلامية .

إيلان جيلون/ نائب في البرلمان الإسرائيلي عن حزب ميرتس: متى تعاملتم مع عرب إسرائيل كمسيحيين أو شركس أو مسلمين، عندما تحل المشكلة القومية الفلسطينية هؤلاء هم مواطنون في دولة إسرائيل؛ والمشكلة تحل معهم فقط، وكل محاولة لـ"فرق تسد" هي محاولة دون جدوى وغير صحيحة.

[نص مكتوب]

جدعون ساعر"وزير الداخلية الإسرائيلي" يصدر تعليماته: المسيحيون يستطيعون تسجيل أنفسهم كآراميين.

نيفين أبو رحمون: المؤسسة الإسرائيلية معروفة بأنها تستعمل سياسة ذو وجهين سياسية الترهيب وسياسة الترغيب، إنه أنت مش رح تقدر توصل، أنا أضيق عليك أكثر أنا أحاصرك أكثر ولكن سياسة الترغيب تقول إذا كنت آرامي تحصل على امتيازات أكثر، إذا كنت آرامي فأنت مختلف فأنت أقرب للمؤسسة الإسرائيلية وبإمكاننا أن نساعدك وأن تنهض بمستقبل أفضل.

مروان مخول: هذه مسألة آرامية المسيحيين في فلسطين شيء مضحك ولكن إسرائيل لديها الوقاحة الكافية لئن تخترع أكذوبة وأن تصدقها وأن يصدقها كل من حولها.

[تراتيل صهيونية]

أملنا لم يضع بعد

أمل عمر ألفا سنة  

أن تكون أمة حرة في بلادنا

بلاد صهيون أورشليم

[شريط مسجل]

شادي خلول/ مروج للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي: لأن إسرائيل بيتنا بحق ونحن ملزمون بالدفاع عن هذا البيت نحن نرى الخطر من حولنا ومن بيننا، عذرا لمن لا يعرف، يوجد الكثير من الدواعش الذين يتجولون بيننا في قرى الخليل، أنتم لا تعرفون هذا، أنا أعرف ذلك من مصادر مخابراتية أكثر منكم، نعم يوجد الكثير مثل هؤلاء وينتظرون الفرصة، نحن لا ننتمي للغرب نحن أحفاد اليهود وآراميون ولسنا فقط عربا.

أفيغدور ليبرمان/ وزير الخارجية الإسرائيلية السابق: رجل شجاع، نقيب في جيش الاحتياط ومظلي، شادي ملول مرشحنا، شادي خلول، حولتك من مسيحي لمغربي (يهودي شرقي).

عريف الحفل: باسم الجمعية الآرامية المسيحية في إسرائيل نتشرف أن نقدم شهادة تقدير واعتراف لحضرة وزير الخارجية السيد أفيغدور ليبرمان، مسيحيون، آراميون ويهود حان وقت الإتحاد.

شادي خلول: إحنا مش عرب بالأصل نحن إلنا جذورنا الآرامية بالشرق ومش عشان أنه نحن نكره غيرنا نحكي هذه الشغلة  لا، هذه جذور حقي أن أحافظ عليها مثل ما المسلم واليهودي له حق يحافظ على جذوره بهذه البلاد.

البطريريك ميشيل صباح: أولا هذا خيال، في التاريخ طبعا تكلمنا الآرامية كلنا اليهود تكلموا الآرامية، أي شعب يفكر اليوم بأن يعود إلى عشرين قرن مضى ويعيش كما كان يعيش أو يكون كما كانوا قبل عشرين قرن، نحن اليوم كما أقول الإنسان هو ما هو اليوم لِم كل هذه الكذبة وكل هذا الخلط؟ والذي ولد في نفوس الكثيرين حيرة وشك وأصبح الكثير من الناس يتساءلون من أنا؟ شو من أنت؟ أنت ما أنت، كما أوجدك أهلك عربي فلسطيني مسيحي، هذا ما أنت.

[قصيدة للشاعر مروان مخول]

مِن آرامَ بَذْرتُنا وفي الشَّرْيانِ سُريانٌ

بِلا عربٍ بِلا بِطّيخْ؛

جئنا مسيحيّينَ من زُحَلٍ

ومن مرّيخِها نَزلتْ مجوس الأرضِ بالـبَنْـجي

قطيعٌ باحثٌ عن عشبِه اليوميِّ نحنُ، ونحنُ لا

أحدٌ، يصيرُ كما يريدُ إذا تهادنَ أو تهوّدْ.

بشارة عبيد/ مختص في علوم المسيحية الشرقية: أول ما سافرت وقلت أنا مسيحي عربي فلسطيني قالوا لي عن جد! كنت مسلم وصرت مسيحي، للأسف المجتمع الغربي يربط العروبة والعرب فقط بالإسلام، ما أنكر أنا من عشاق اللغة السريانية والآرامية بقول لك بأني أعتبرها واحدة من تخصصاتي هذا لا يعني أنه أنا أجي أنبش في القبور وأقول آخ أنا معناه آرامي، أنا أعشق هذه الحضارة أنا أدرسها، أنا أترجم نصوصها، بروح أدور على المخطوطات الموجودة فيها بنفس الوقت أنا أنتمي لهذه القومية لهذه الحضارة التي هي اسمها الحضارة العربية الشرق أوسطية، قرون ما قبل المسيح صار في تحركات لقبائل التي نزلت وسكنت في بلاد فارس هذه القبائل كانت تدعى بني آرام، أجوا بعدين الأشوريين على سبيل المثال واحتلوا جميع مناطق الشرق الأوسط، يعني الأشوريين أخذوا كلغة رسمية لهم اللغة الآرامية ونحن نسمي اللغة التي كانت تكلم آرامي-فلسطيني لأنه لها خواص معينة حتى لها طريقة كتابة معينة، الطابع اللغوي تبعنا العربي المحكي تأثر بالآرامي، انصدمت أنه شو يعني قومية آرامية من هذه القومية الآرامية وليش بدك تقول أنه كل المسيحيين في هذه الدولة هم آراميين، شفت في الموضوع عمليا طريقة للتقسيم، عودة للنظام ملل يعني في قضية ونحن موجودين في دولة التي هدفها "فرق تسد" فهم لغوا انتمائنا للأرض التي هي فلسطين بإنشاء دولة إسرائيل وبعدين حولوا أعطونا القومية العربية وسمونا عرب 48، عرب الداخل وعدة تسميات التي هي فقط عرب وهلأ أجوا بدهم يقولوا لنا مسيحيين مش عرب.

أفيخاي ادرعي: أنا لا أعتقد أن كل المسيحيين يسمون أنفسهم عرب وجزء يتجزأ من المجتمع العربي الفلسطيني الإسرائيلي، نحن ننظر إلى كل واحد كواحد ككل شاب شابة، ما هي تطلعاتك ما هي أهدافك، كيف الخدمة العسكرية تساعدك، رأينا بأن هناك نسبة متزايدة رأينا بأن هناك طلبات، رأينا ربما الجواب الملائم هي إرسال هذه الأجوبة وهذه المعلومات إلى الشباب.

باسل فرح: نقدر نشوف هنا واحد من الأمثلة التي دعت للانخراط بالجيش مكتوب باللغة العربية واللغة العبرية، "دعوة للشباب المسيحيين" وهذا بالنسبة لي أمر مهين بأنه يتم دعوتي كمسيحي للانخراط في هذا الجيش لا فرق بيني وبين أخوي المسلم في..، ما بحب أستعمل هذه المصطلحات لكن ما فيش فرق بيني وبين المسلم ليعطوني هذه الدعوة.

توفيق نجار: وزارة الدفاع بدأت تبعث مكاتيب دعوة مش إلزامية لكن دعوة تدعي العرب المسيحيين للخدمة في الجيش.

نيفين أبو رحمون: من تلقى الدعوات لجيش الاحتلال هم من صف 10، 11، 12، وهي أكبر شريحة التي تكون عمليا في ضياع معين بشكل عام جيل هلقد صعب فنحن عم نحكي عن واقع صعب واقع تحت احتلال، فالهوية فيها بلبلة أكبر فيها تحديات أكبر فهنا إحنا دورنا كحراك في تحصين هؤلاء الشباب في توعيتهم في مساندتهم حتى في حثهم على أن المكتوب إلي أنت بتوصله غير ملزم .

توفيق نجار: نحن زرنا الناس في بيوتهم من أقصى الشمال انطلقنا قرية الجيش لقرية فسوطة لقرية إيليا هناك بدأنا وبدأنا ننزل لتنو وصلنا إلى قرى في لواء الناصرة قبل ما ننهي الزيارات ألبيتيه وقفت الدولة في إرسال دعوات التجنيد.

باسل فرح: هذه الدعوة يقدروا يبلوها ويشربوا ميتها وراية الجيل تمضي كما هي الجيل القادم قاوم ثم قاوم..

البطريريك ميشيل صباح: الجيش الإسرائيلي ليس بحاجة إليك لماذا يدعوك الآن لماذا؟ ثم أنت تريد بعض الانتفاع بعض النفع المادي لك هذا يبقى شيء فردي، يجب أن لا يتحول أولا إلى حركة اجتماعية وتقسم المجتمع المسيحي هذا واحد، يظلون أفراد أفراد حرين بتصرفاتهم، أما يصبحوا صوت وتجمع هذا لا يجوز هذا يسمى خيانة للشعب خيانة للذات وخيانة لإسرائيل يعني من يخون ذاته يخلص لإسرائيل. 

حملة "لن نخدم جيشكم"

نور إبراهيم/ مناهضة للخدمة المدنية: إحنا كفلسطينيين بالداخل بالأخص أقليات كعرب نحن لازم نحافظ على هويتنا وعلى قوميتنا ما ينفع ننجر وراء مخططاتهم الصهيونية ونكون جزءا منها، بالآخر نحن عم نخدم شعبنا لأنه إحنا مش عم نخدم شعبنا نحن نخدم الدولة وأمن الدولة، أنا ما كان هدفي أني أفوت خدمة مدنية كان هدفي طبعا إني أشتغل على التعليم وما كنت أعرف الخدمة المدنية شو أضرارها وشو تأثيرها على العرب وشو تأثيرها يعني كل المخطط الصهيوني أنه نحن نكون بالإطار هذا بالخدمة المدنية وبالجيوش، تطوعي كان بمستشفى كان شغل عادي زي أي تطوع أساعد مرضى وأعطيهم وجبات أكل كل هذه الشغلات، لحد ما جاء شاب حكا أنه أنتي إلي تعمليه مش غلط بس الإطار نفسه هو الغلط أنت عم تعملي بإطار الذي هو ضد أبناء شعبك، أنت كل تمويلك منه أنت عم تخدميه فأنا هنا بلشت أفكر في الموضوع طيب ليش ما أعمل هذا الشيء بأي إطار ثاني فكملت لـ11 شهر وبالأخر تركت، طبعا إحنا التطوع مهم بالنسبة لإلنا لأنه نحن كمان لما نحن نروح على أطر التطوع مش بس عم نساعد خلينا نقول يهود ولا دروز ولا إسلام ولا مسيحية إحنا نساعد الكل والمساعدة خدمة إنسانية المفروض الكل يقدمها، الشيء لا توقف على العمل نفسه إنما الوسيلة التي أنا فتت فيها على هذا الإطار، الإطار هو من وزارة الأمن هو الغلط مش الفعل نفسه أنا بعمله خلال تطوعي.

مواطن فلسطيني من عيلبون: كمان نحن بـ "عيلبون" عنا سبب كثير مهم ليش نحن مش لازم أو لازم نكون ضد الخدمة المدنية؟ نحن نعرف شو إلي صار بالثمانية وأربعين، في 30/10/1948 شو صار عنا نحن "بعيلبون"؟ اللي سواها هو المسؤول عن الخدمة المدنية فعمليا سبب ضميري سبب تاريخي وضميري ليش أهل عيلبون بالأخص لا يخدموا خدمة مدنية.

فلسطينية تعمل في مجال الخدمة المدنية: هذول لا يهمها أنت بتعرف حالك ولا يهمها أنت تخدم الجيش ولا لا حتى أنت لما تخدم جيش مش رح تصير زي اليهودي الخادم ولا رح تأخذ حقوقك التي هي يقولوا لك أنت رح تأخذها.

البطريرك ميشيل صباح: الخدمة المدنية هي خدمة عسكرية بصورة أخرى من دون أن تحمل بندقية ولكن الجيش هو الذي يكلفك بالخدمة أنت تدخل الجيش ما زال دخلت الجيش هذه المؤسسة العسكرية معناه أنت نوعا ما أصبحت عونا لها لهذه المؤسسة ولا تستطيع أن تكون عونا لها حتى معنويا لأنها مؤسسة لا تزال معتدية عليك على شعبك معناه عليك معتدية.

نيفين أبو رحمون: الهدف من "لن أخدم جيشكم" اللي عملنا فيه جولة حول قرانا وبلداتنا العربية كان فيه مجموعة شبابية فيه التي أعلنت موقفها بشكل واضح من التجنيد طبعا وحاولنا نربط بالفكرة ما بين كيف إلي بروح على جيش الاحتلال عمليا بائع أو مقدم شيء من حياته من انتمائه من كرامته.

توفيق النجار: "ما بستاهل" لما رحت وشاركت فيه كنت حاسس حالي في محل فني اللي عم يوصف مآسي شعبي، في محطة كان هناك يريك كيف الجنود يتصرفوا مع أبناء شعبنا اللي عايشين تحت الاحتلال وهذا كله عن طريق مشاركة الناس في الشارع، فهذا المشروع الشعبوي تبعته بالإضافة لمؤتمر مناهضة كافة أشكال التجنيد في سخنه بالإضافة للحلقات والزيارات البيتية لكل أبناء الشعب هذول الثلاث أشياء مع بعض هذول الثلاثي شكلوا زي ما تقول بلطة كسرت شوكة التجنيد.

مراد حداد/ ناشط سياسي: أسجل لحالي فوق العشرين إنسان الذي أخرجتهم من موضوع التجنيد من القسم كانوا صاروا ماضيين كانوا يحاكموا على عدم امتثالهم للجيش وطبعا نحن نوقف معهم محامين ونساعدهم ليمروا هذه الفترة القضائية عم بحكي عن آخرين على القليلة صاروا ماضيين وبالطريق للجيش طبعا هذا أزعج السلطة أنا دعيت للتحقيق كذا مرة، رسائل تهديد بالقتل طبعا هذا يعمل جو كثير سيئ بالعيلة وتبلش الناس تخاف يعني ما بصير تفوت عند الناس أنت ولا يكون عندك خطاب قريب لعقله ولقلبه وتخاطب شوي العاطفة عنده وتكسب ثقته بس في نهاية المطاف إذا ما أنت توعيه قوميا ووطنيا أنت تخسره بعد شهر.

وسيم خير: أنا قررت أكرس كل فني وكل طرحي الفني لقضاياي الاجتماعية أولا والسياسية ثانيا، أطرح مشاهد أو اسكتشات التي تحكي بالضبط عن التهميش وعن تشويه الهوية وشو العواقب تبعت هذه الخدمة وما الثمن الذي ممكن يندفع إذا الشباب المسيحي ينساقوا وينجر وراء هذه المخططات.

جوني منصور: هذا الموضوع لا يخص فقط المسيحيين العرب في إسرائيل هذا الموضوع وطني هذا الموضوع في الإطار العام لا يمكن أن يترك المسيحي كفرد أو المسيحيين كمركب مهم جدا من مركبات الشعب الفلسطيني أن يتركوا لوحدهم كما حصل في تجربة الدروز.

باسل فرح: نحن مش مستعدين نقعد تحت الطاولة ونستنا حدا يرمي شوية خبز وشوية حقوق هذا أمر مرفوض نحن لدينا كرامة وطنية فوق أي اعتبار.

البطريرك ميشيل صباح: يجب أن تبدأ بالمعركة بالجهاد، هذه الكلمة الخطرة ولكن الجهاد مع نفسك، حتى تجعل نفسك إنسان يؤمن بالقيم والمبادئ التي علمها السيد المسيح، فلا تنجرف للأسواق الاستهلاكية والمجتمع الاستهلاكي الإسرائيلي.

جندي عربي في الجيش الإسرائيلي: أنا أخجل أنه أنا لابس هذه الأواعي العسكرية لما أنا بمشي بين العرب، لما أنا بمشي بين أهلي وناسي إلي يتطلعون لي أيضا بنظرة احتقار، هذا السلاح كله عبارة عن شقفة حديده شو استفدت فيه ولا شيء مش أنا رح أخلي أبني يجند لأنه هذا الشيء أكبر غلط لأن رح يروح حقهم كمواطنين عرب.