ويتفاعل الجزائريون مع إضراب الأطباء المستمر منذ أكثر من شهرين في مستشفى مصطفى باشا عبر مواقع العالم الافتراضي، ويساندونهم من أجل تحقيق مطالبهم حسب وصفهم "لا المجتمع يمتلك بديلا عنهم ولا الأطباء يملكون وطنا آخر".
ويؤكد المتضامنون شرعية مطالب الأطباء وتحقيق الحد الأدنى من تحسين أوضاعهم، التي لا تعتبر على حد قولهم مرتفعة السقف وإنما هي أقرب من مطالب حقوق الإنسان الاعتيادية، وإنهم يؤيدون استمرارهم في الإضراب.
واعتبر آخرون أن تخويف الأطباء بفزاعة عدم شرعية الإضراب يتنافى مع القوانين العاملة في البلاد، وهي نوع من ترهيب الأطباء لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم "تخويفهم اليوم بقرار عدم شرعية الإضراب هو رش للرماد في العيون وتصويرهم على أنهم مصاصي دماء المرضى".
وفي المقابل يرى ناشطون أن الإضراب هو تعطيل للعمل كما قالت الحكومة، وهذا يتنافى مع الرسالة الإنسانية التي يحملها الأطباء في معالجة المرضى والمصابين، ويعرض حياتهم للخطر، وهو ما يحاول أن ينفيه المضربون من خلال نشر صور تظهر أنهم يتفاعلون مع الحالات الإنسانية القادمة ولم يتخلوا عن رسالتهم.
الإضراب
وقد قرر الأطباء المقيمون في الجزائر البالغ عددهم أكثر من 15 ألفا -وهم الذين أنهوا سنوات الدراسة وشرعوا بالتخصص- الدخول في إضراب منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في كافة المستشفيات الجزائرية، ومنها المستشفى الجامعي مصطفى باشا، الذي ما زال يشهد إضرابا منذ ذلك الوقت على ما اعتبروه أوضاعا "مزرية" يعيشونها.
فنظمت التنسيقية الوطنية المستقلة للأطباء المقيمين وقفة احتجاجية وإضرابا مع الحفاظ على الحد الأدنى للخدمات الطبية فيها استجابة للحالات الإنسانية، ومشددين في الوقت ذاته على أن عليهم واجبات وضغوطا أكثر مما لهم من حقوق، وعلى الحكومة السعي لحل مشاكل الأطباء.
وتمثلت مطالبهم في الإعفاء من الخدمة العسكرية كغيرهم من الجزائريين، الذين استفادوا من بعض الميزات، بينما الأطباء مستثنون منها، حيث يؤدي الأطباء بعد نهاية سنوات التخصص التي تمتد بين 4و5 سنوات الخدمة المدنية، والعمل من سنة إلى أربع سنوات في المناطق النائية ضمن ظروف صعبة في غياب السكن ومختلف الخدمات، وبعدها يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية لمدة عام.
قرار حكومي
ونقلت صحف جزائرية أن القضاء في العاصمة الجزائرية أصدر أمس الأربعاء حكما بعدم شرعية الإضراب المفتوح المستمر منذ أكثر من شهرين، وطالبتهم باستئناف العمل وإلا سوف يعتبرون "متخلين عن الوظيفة، ما يعرضهم لعقوبات إدارية تأديبية".
وردت تنسيقية الأطباء المقيمين عبر صفحتها على فيسبوك بنشر صور ليلية تؤكد استمرار الإضراب رغم كل المحاولات الفاشلة لتثبيطهم، مع تواصل مقاطعة الامتحانات النهائية للتخصص إلى غاية الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وكانت تطورات أمس على خلفية فشل المفاوضات التي كان يجريها أعضاء التنسيقية الوطنية المستقلة للأطباء المقيمين مع اللجنة القطاعية المكلفة بدراسة مطالبهم، بحسب نقلته مواقع إعلامية محلية.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|












