وعبّر جميع هذه السوم تأسف الناشطون على ما حل بهذا الصرح التاريخي والإسلامي الذي يعود عمره إلى مئات السنين، حيث بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري قبل أكثر من تسعمئة عام، وفي إشارة إلى بانيه حمل جزءا من اسمه، فأطلق عليه مسجد النوري.
ويشتهر الجامع بمنارته المحدَّبة (مائلة) نحو الشرق، لذلك اشتهر بالمنارة الحدباء، وإذا ذكر اسم الموصل فإنه يقترن غالبا بالحدباء، وللمسجد مع مئذنته مكانة خاصة في نفوس العراقيين والعرب عموما لرمزيته ودوره في نشر العلم والتعلم.
وتفاعل الناشطون مع هذا الرمز الديني والتاريخي الذي راح ضحية همجية المتصارعين في الموصل، وسط تبادل الاتهامات عن تدميره، ويرى الناشطون المثقفون أنه من غير المهم من أسقطها، ولكن المهم أن قيمة إسلامية وتاريخية تهاوت بفعل صراعات البشر.
وفي المقابل، قلل آخرون من أهمية سقوط المسجد والمئذنة ما دامت الإنسانية كلها فُقدت هناك، فما قيمة مئذنة عند شخص ذاق طعم الذل والهوان في الموصل، ورأى الموت وطلبه مرات عدة من هول ما حصل داخلها، "لن ولن تكون أكثر أهمية من دموع ابن وأم وزوجة شهيد في أول أيام العيد"، وأضاف آخر "ويل لعالم يتباكى على مئذنة و2 مليون مدني موصلي بين مهجر وقتيل ومنكل بهم لم يذكروا".
وشن البعض هجوما لاذعا على تنظيم الدولة، واتهمه بتفجير المسجد، وأنه ارتكب جريمة ضد التاريخ، وأن تفجير المسجد بمثابة الإعلان عن انهياره بشكل كامل، لذلك أخذ يمحو أثره ومقتنياته، واتهم البعض التحالف الدولي بتفجيره وحملوه مسؤولية تدمير الإنسانية بأكملها في العراق.
ورأى البعض أنها تاريخ أمة ووطن وتدميرها مستنكر ولكنها لا تساوي شيئا لما يجري للإنسانية من حولها، فهي من صنع الإنسان ويتم بناؤها مجددا.
وعلى عكس ذلك غرد ناشط "#الحدباء ليست مجرد حجر كما يقول البعض، بل هي تاريخ وهوية الوطن ولا يعي ذلك من لم يعش في روحه الوطن".
وغرد غيث "من كان يحب #منارة_الحدباء فإن المنارة قد انتهت ومن يحب العراق فالعراق باق ويبقى.. الموصل مقبلة على حياة جديدة لا تقبل التحدُب بزود دماء الشهداء حان الوقت ليستقيم العراق".
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|












