• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • علوم

كيف تطير الطيور؟

19 مايو 2016آخر تحديث: 28 مارس 2023 18:33 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

Swans fly in the sky above Lietzen in the district of Maerkisch-Oberland, Germany, 03 January 2015. Currently, migratory birds like geese, swans or cranes can be observed searching for food on fields around eastern Brandenburg.

أجنحة طائر البجعة مزودة بنحو 25 ألف ريشة، وعظام الأجنحة والذيل التي يتصل بها معظم الريش خفيفة وقصيرة جدا (الأوروبية)

فداء ياسر الجندي

كيف تطير الطيور؟ قد يبدو هذا السؤال ساذجاً، وقد يبدو جوابه بسيطا: تطير الطيور بأجنحتها. حسناً، لو كان الأمر كذلك لتمكن عباس بن فرناس من الطيران عندما ركب لنفسه أجنحة في محاولته الشهيرة، ولكن الأجنحة وحدها، رغم أنه لا غنى عنها من أجل الطيران، لا تكفي، فهي  ليست إلا جزءًا من نظام متكامل، يجعل الطير قادراً على الطيران.

نظام متكامل؟ نعم، فكل عضو في الطير من أقصى رأسه إلى نهاية ذيله قد تم تصميمه ليطير، وهاكم أطرافا من عجائب هذا النظام.

أخبار مقترحة

  • الحفرية التي قام العلماء بدراستها (الفريق البحثي)
    للمرة الأولى في التاريخ.. اكتشاف آثار دم ديناصور عمرها 115 مليون سنة
  • This artist’s illustration shows the smaller, hotter companion star Siwarha creating a wake-like disruption in Betelgeuse’s outer atmosphere as it orbits directly through it. The shape of Betelgeuse itself becomes slightly oblong as a result of Siwarha's perturbations. Credit: NSF/AUI/NSF NRAO/M. Weiss
    منكب الجوزاء العملاق.. يستعيد عافيته ورفيق غامض يغير شكله

إن أول مهمة لنظام الطيران هي رفع الطائر في الفضاء معاكسا للجاذبية الأرضية، وهذا يتطلب أموراً عديدة، أولها توفير القوة الرافعة المطلوبة للإقلاع، ثم تزويد الطير بكل ما يساعده على الاستفادة القصوى منها، أما القوة فمصدرها الأجنحة، إذ توفر للطائر قوة كبيرة بالنسبة لوزنه، تمكنه من الإقلاع بسهولة ويسر، تحسده عليهما الطائرات التي صممها البشر، فما هو إلا أن يضرب الهواء بجناحيه حتى يحلق فورا، وبزاوية إقلاع حادة، فمساحة الأجنحة عند نشرها واسعة جدا بالنسبة لحجم الطائر، فالصقر مثلا، الذي لا يزيد طول جذعه عن نصف متر، ولا يزيد عرضه عن ربع متر، تصل المسافة بين طرفي جناحيه عند نشرهما إلى ما يقرب مترين ونصف المتر.

‪تصل المسافة بين طرفي جناحي الصقر عند نشرهما إلى ما يقرب مترين ونصف المتر‬ (رويترز)
‪تصل المسافة بين طرفي جناحي الصقر عند نشرهما إلى ما يقرب مترين ونصف المتر‬ (رويترز)

الريش والجناحان
وتصميم الريش مدهش، حيث تخرج من ساق الريشة شعيرات دقيقة، كل شعيرة متصلة بما يجاورها من شعيرات، بواسطة شعيرات أخرى أدق من الأولى، وكل شعيرة تضم المئات من الأوبار الشديدة الدقة، تصل كل أجزاء الريشة مع بعضها لتكون سطحا مصمتا وقويا وفي غاية الخفة من ناحية الوزن، ويكفي أن نعلم أن ريشة الحمامة تحوي مئات الآلاف من الشعيرات الدقيقة، وملايين من الشعيرات الأشد دقة، وأن أجنحة طائر بحجم البجعة مزودة بما يقارب 25 ألف ريشة (فقط!)، ورغم ذلك فإن عظام الأجنحة وعظام الذيل، التي يتصل بها معظم الريش، خفيفة جدا، وقصيرة جدا، بالنسبة لمساحة الجناح.

ولا يخفى أن القوة تحتاج لطاقة، وهذا ما توفره نوعية غذاء الطيور، التي تتميز بسعرات حرارية عالية، سواء كانت من الجوارح التي تتغذى على اللحوم، أو من الحمائم التي تتغذى على الحبوب.

وحتى يظل الطير محمولا في الهواء أثناء الطيران، لا بد من أن يكون ضغط الهواء أسفل الجناح أكبر منه أعلاه، وهذا يحققه التصميم الهندسي لمقطع الجناح، فهو مستو تماما من أسفله عند نشره، لكنه محدب من أعلاه، مما يؤدي إلى أن يتبعثر الهواء أعلى الجناح بسبب التحدب فيقل ضغطه عن أسفله، فيرتفع الطير في الهواء ويحافظ على ارتفاعه، وأجنحة الطائرات التي صممها الإنسان اقتبست (بل نسخت) تصميم مقطعها من تصميم أجنحة الطيور.

أما ذيل الطير فهو بمثابة جهاز التحكم الذي يساعد على كبح سرعته أثناء الهبوط وزيادتها أثناء الإقلاع وتسهيل انسيابه في الهواء أثناء السير في الهواء، ناهيك عن دوره في تغيير مساره أفقياً أو عمودياً.

‪أجسام الطيور مصممة بحيث يتموضع معظم وزنها حول مركز ثقلها‬ (الأوروبية)
‪أجسام الطيور مصممة بحيث يتموضع معظم وزنها حول مركز ثقلها‬ (الأوروبية)

ومن عجائب تصميم الطيور أن أجسامها مصممة بحيث يتموضع معظم وزنها حول مركز ثقلها، فمركز ثقل الطير في نقطة وسطى من جذعه، تقع بين جناحيه، وحوله يتموضع معظم وزنه، فرأس الطير صغير جداً بالنسبة لجسمه، وليس له أسنان ولا أنف، وعندما يلتقط طعامه يتم إرساله فوراً إلى حوصلة بالقرب من مركز ثقله، هي التي تقوم بطحن الطعام وتهيئته للهضم، كما أن الطير لا مثانة له لتخزن البول في مؤخرة جسمه، بل يخرج البول وغيره من الفضلات من جسم الطير فور تشكلها حتى لا يشكل خزنها عبئا على مركز ثقله من ناحية الوزن.

عظام الطير
وعظام الطير خفيفة للغاية، وكثافتها أقل كثيرا من كثافة غيرها من الكائنات، ولكنها قوية، فهي رفيعة ومفرغة، وهذا يعطيها الخفة، ولكنها مزودة بدعامات داخل العظام المفرغة تعطيها قوتها، وهي تشبه الدعامات الموجودة في أجنحة الطائرات، عفواً، الأولى أن نقول: إن الدعامات الموجودة في أجنحة الطائرات هي تقليد للدعامات الموجودة في عظام الطيور، وهكذا نرى أن وزن الطير ومركز ثقله محسوب بدقة دونها دقة الحواسيب البشرية، ويحاول مصممو الطائرات جاهدين تقليد ذاك التصميم، وخاصة أن الطائرات تحمل أطنانا من الوقود، الذي يؤدي نقصانه خلال الطيران إلى تغير موضع مركز الثقل، ويتطلب ذلك من المصممين توزيع خزانات الوقود بحيث يكون تغير مركز ثقل الطائرة أقل ما يكون أثناء الطيران، في حين أن مركز تقل الطير ثابت تقريبا بسبب تصميمه المدهش.

وتمتلك الطيور جهاز تنفس فريدا عجيبا يختلف عن أجهزة الحيوانات البرية كالثديات والزواحف، فهو مصمم ليتلاءم مع حاجتها أثناء الطيران، فتستخلص من الهواء أكبر كمية ممكنة من الأكسجين، لأنها عندما تحلق في الفضاء الشاهق، تنخفض كثافة الهواء، ويقل الأكسجين فيه، ويتم ذلك بواسطة جيوب هوائية موزعة في كل الأجزاء المهمة من جسم الطائر.

تمتلك الطيور جهاز تنفس فريدا مصمما ليتلاءم مع حاجتها أثناء الطيران (رويترز)
تمتلك الطيور جهاز تنفس فريدا مصمما ليتلاءم مع حاجتها أثناء الطيران (رويترز)

الجهاز التنفسي
وطريقة عمل هذه الجيوب مدهشة، فعندما يستنشق الطائر الهواء لا يذهب مباشرة إلى رئتيه، بل يذهب إلى تلك الجيوب، التي تذهب به إلى الرئة، ثم يعود مرة أخرى إلى الجيوب التي بدورها تقوم بعملية الزفير، فيحصل الطير بذلك على دورة هوائية داخلية فريدة من نوعها بين الكائنات، تتيح احتكاكاً أكبر بين الأوعية الدموية المحيطة بجدران الجيوب وبين الهواء، لا سيما أن مسار جريان الدم في هذه الأوعية هو عكس اتجاه مسار الهواء، فيمكن بذلك امتصاص أكبر كمية ممكنة من الأكسجين، تعطي الطائر ما يحتاجه منه خلال تحليقه الشاهق، ورحلاته الطويلة.

أما الزواحف والثديات وغيرها من الحيوانات البرية، فإن رئتيها تستنشقان كل الهواء اللازم ثم تزفرانه كله، وحرصا على حجم الطائر ووزنه وثبات مركز ثقله، لا يوجد له حجاب حاجز، ورئتاه لا تنتفخان عند دخول الهواء إليهما حرصا على حجمه ومركز ثقله، بل يمر الهواء منهما لتلك الجيوب.

ولهذه الدورة التنفسية فائدة إضافية هامة جدا، وهي أنها تبرّد جسم الطائر، الذي تزيد حرارته بسبب حركة الأجنحة واحتكاكها المستمر بالهواء.

وحتى تتمكن الطيور المحلقة عاليا من رؤية طعامها على الأرض، يلزمها نظر حاد جداً، وهذا متوفر لها، فالخلايا البصرية في شبكيات عيونها أكثر بأضعاف مضاعفة من مثيلاتها في بقية الكائنات، فمثلا، يستطيع الصقر وأمثاله من الجوارح أن يرى نملة تمشي على الأرض إن كان يحلق على ارتفاع مبنى من عشرة طوابق، وأن يرى أرنبا على بعد ألفي متر، ولكن ما فائدة إبصار الفريسة عن بعد إن لم تكن لديه قدرة على اقتناصها؟ لذلك فهو مصمم بحيث يمكنه أن يهوي من علٍ بسرعة تقارب أربعمئة كيلومتر في الساعة، ليقتنص فريسته بلمح البصر، ثم يصعد محلقاً، في مناورة تحسده عليها أكثر الطائرات المقاتلة كفاءة.

وفوق كل ما سبق، فإن الطيور مزودة بأجهزة ملاحة جوية مذهلة، تعينها على معرفة وجهتها بدقة وتركيز، ما زال العلماء عاجزين عن معرفة طريقة عملها، وما زالت الهجرات الموسمية لبعض أنواع الطيور لغزا يحيرهم، فمنها مثلا من يهاجر من القطب الشمالي إلى الجنوبي، وبالعكس، ليمضي في كل قطب موسمه الدافئ، ويتجنب موسمه البارد، دون أن يستعين، كما تفعل الطائرات، بأبراج مراقبة ترشده، ولا بأجهزة إلكترونية تحدد طريق سيره.

هذه أطراف موجزة من عجائب تصميم الطيور، فسبحان "الذي خلق فسوّى والذي قدّر فهدى".

________________
* كاتب سوري متخصص في الشؤون العلمية والتقنية

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Low Angle View Of Silhouette Bats Flying Over Cave Against Cloudy Sky

    الخفافيش.. مخلوقات تبصر بآذانها

    12/6/2015
  • This undated image provided by the Wild Wings Photography group shows a white-throated Babbler in central Myanmar. An extensive survey of birds in Myanmar has revealed nearly two dozen not known to have existed in the country, including a large black seabird with a ballooning red neck sack and a tiny black and white falconet with a surprised, panda-like expression. The team tallied 1,114 species from 2010 to 2014. (AP Photo/Wild Wings Photography Group, Sein Myo Myint )

    اكتشاف لغة صوتية لأحد أنواع الطيور

    1/7/2015
  • نوع من الطيور تعيش في غابات الأمازون تشبه زقزقتها إلى حد كبير موسيقى البشر

    طيور تزقزق بطريقة تشبه الموسيقى البشرية

    17/10/2013
  • epa03434746 Common cranes (Grus grus) fly over a pond in the puszta or Hungarian steppe of Hortobagy, the largest gathering place for migrating cranes in Europe, situated some 200 kms east of Budapest, Hungary, after sunset 11 October 2012. Experts counted almost 54 thousand cranes in this area of the Hortobagy National Park. The birds coming from Northern Europe, mostly from Finland, in mid September stay here usually till the first frosts before leaving for Africa via Sicily. EPA/ZSOLT CZEGLEDI HUNGARY OUT

    طيور جبال الألب تطير لمائتي يوم دون توقف

    16/10/2013

المزيد من علوم وبيئة

  • للمرة الأولى في التاريخ.. اكتشاف آثار دم ديناصور عمرها 115 مليون سنةكشفت دراسة جديدة أن عظام ديناصور في البرازيل احتفظت ببقايا دم عمرها 115 مليون سنة. ورصد باحثون خلايا حمراء متحجرة، وجزيئات من الهيم المكون المسؤول عن حمل الأكسجين في الدم.
  • منكب الجوزاء العملاق.. يستعيد عافيته ورفيق غامض يغير شكلهبعد سنوات من خفوته الغامض، استعاد منكب الجوزاء حرارة غلافه الخارجي، لكن أرصادا جديدة كشفت تغيرا طفيفا في شكله، قد يحمل دليلا على رفيق نجمي يختبئ بجواره.
  • أول أطلس للتنظيم الجيني في الشرق الأوسط.. ما الأهمية العلمية؟يكشف البروفيسور يونس مكراب، الباحث الرئيسي بمشروع أول أطلس للتنظيم الجيني في الشرق الأوسط، خلال حوار مع الجزيرة نت، عن كيفية تنفيذ هذا العمل، وما يمكن أن يتيحه من آفاق للطب الدقيق في المنطقة.
  • سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقىبعد أكثر من نصف قرن من هبوط الإنسان على القمر، يعيد وثائقي أمريكي جديد إحياء سباق الفضاء بمزيج من المشاهد المسرحية والوثائق التاريخية والموسيقى، وبمشاركة عائلة رائد الفضاء نيل أرمسترونغ.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 2آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  3. 3تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  4. 4لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  1. 5تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  2. 6الثورة آتية لا ريب فيهاحسن أوريدرأي بقلمحسن أوريد
  3. 7جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  4. 8اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية