• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أخبار
  • السنغال

مقبرة "بَلَير" بدكار.. رسالة التعايش الديني بعد الموت

29 أبريل 2018

وقت القراءة: 5 دقائق

جانب من مقبر بلير في داكار (الجزيرة نت)

جانب من مقبرة بلير في دكار (الجزيرة نت)

محمد الأمين-دكار

بين مسلم يحمل سبحته ومسيحي يحمل صليبه يتنوع زوار مقبرة "بَلير" السنغالية تنوعا يعكس اختلاف وتباين المزار، ويجسد واقعا ماثلا للعيان من خلال وجود المسجد إلى جانب الكنيسة في دكار، إنها رسالة بَلير إلى الكون أن التعايش قد يتجاوز الحياة إلى ما بعد الموت.

تقع مقبرة بَلير في الجزء الجنوبي الشرقي من العاصمة السنغالية دكار والتي أنشئت عام 1832, وتضم آلاف الموتى من بينهم رموز سياسيون واجتماعيون ودينيون مسيحيون ومسلمون، ومواطنون وأجانب.

على بعد بضعة أمتار من قبر أول رئيس سنغالي ليوبولد سيدار سينغور ذي الديانة المسيحية (1906 ـ 2001) يرقد الإمام المسلم تييرنو سعيد دم الذي توفي عام 1923، وهذا يؤكد على انعدام الداء السياسي الأفريقي المتمثل في الانقلابات، والحرص على الديمقراطية والتناوب السلمي في السنغال.

يرقد الإمام المسلم والرئيس المسيحي جنبا إلى جنب في رحلة أبدية رغم اختلاف الديانات واختلاف القومية، ولم يؤثر هذا الاختلاف الديني ولا القومي على جسر التواصل والتعايش بين الرجلين حتى بعد الموت، ولا بين مكونات الشعب السنغالي.

قبر أول رئيس سنغالي مسيحي ليوبولد سيدار سينغور (الجزيرة نت)
قبر أول رئيس سنغالي مسيحي ليوبولد سيدار سينغور (الجزيرة نت)

جزيرة العبيد
لقد مثل الرجلان نموذجين مختلفين أو متناقضين في المجتمع السنغالي، فالإمام صيدو دَمْ عاش حياة بسيطة وكان مشبعا بالثقافة الإسلامية، حيث كان إمام أول مسجد مشيد في جزيرة غوري -جزيرة العبيدـ في السنغال عام 1890، بحسب الشاب جوب أحد المشرفين على المقبرة.

بينما يمثل سينغور الطبقة البرجوازية حتى وإن نفر منها في شبابه، فعائلته كانت عائلة مسيحية ثرية، وقد تلقى تعليمه الابتدائي في المدارس الكنسية الفرنسية بالسنغال، لكن هذا التناقض كان مصدر إثراء وجسرا للتعايش جسّده السنغاليون في التسامح والانسجام حتى في عالم ما بعد الموت.

وقال الشيخ محمد الحبيب لي إمام وخطيب جامع السلام الشهير بدكار في تصريح للجزيرة نت، إن المجتمع السنغالي يقدر نعمة التعايش السلمي بين مختلف مكوناته الدينية والقومية والإثنية نتيجة فهمهم للنهج الوسطي للإسلام.

ويرى أن هذا التعايش هو ما جعل السنغال تعيش نعمة الأمن والاستقرار في عالم مضطرب تعصف فيه الصراعات وتزعزعه الحروب الأهلية، بسبب اختلاف الديانات، بل وبسبب تنوع المذاهب داخل الدين الواحد، وأحيانا يعجز من ينتمون لدين واحد ومذهب واحد وشعب واحد ووطن واحد ولغة واحدة عن التعايش السلمي وعن تسيير خلافاتهم بالحسنى، مما يؤدي إلى خراب بلدانهم ودمارها.

وأضاف الشيخ لي أن وجود إمام مسلم بين قبور المسيحيين هو جزء من صورة الواقع الاجتماعي في السنغال، موضحا أن هذا البلد ومنذ استقلاله في أبريل/نيسان 1960 لم يشهد أي صراع ديني، أو حربا أهلية عرقية، لأن الشعب متسامح ويعرف خطورة هذه الصراعات.

قبر الإمام صيدو بين قبور مسيحيين يمثل جسرا رمزيا للتعايش بين الديانات في السنغال (الجزيرة نت)
قبر الإمام صيدو بين قبور مسيحيين يمثل جسرا رمزيا للتعايش بين الديانات في السنغال (الجزيرة نت)

التعايش والتسامح
وأشار إلى أن الشعب السنغالي بلغ من التسامح ما جعله يقاد من طرف مسيحي كأول رئيس له رغم الأغلبية المسلمة التي تفوق 95% من السكان، ولذلك تشهد السنغال استقرارا مثاليا في المنطقة حتى إنها لم تعش قط انقلابا عسكريا عكس السائد في القارة السمراء كلها تقريبا.

ومن جانبه أكد الشاب جوب أن الشباب السنغاليين يتراحمون ويشاطر بعضهم بعضا الأحزان والأفراح، فقد حزن هؤلاء الشباب في السنغال حزنا كبيرا عندما توفي نجل الرئيس الراحل سينغور المسمى فيليب (1958ـ1981) في حادث دراجة نارية مفاجئ، وهو مدفون مع والده في القبر نفسه.

وقد تكررت المواقف ذاتها عندما توفي الشيخ عبد العزيز سي المشهور بالدباغ وابن الحاج مالك سي مؤسس زاوية تِواوون التجانية المركزية 1996 حيث بكاه يومها المسلمون والمسيحيون على حد سواء.

تقدم السنغال نموذجا إنسانيا فريدا في مجال التعايش بين الديانات كالإسلام والمسيحية وبعض الديانات الوثنية وإن بأقليات ضئيلة، وبين المذاهب والطرق الصوفية داخل الدين الإسلامي الذي يعتنقه الشعب السنغالي باستثناء أقلية يسيرة.

كما تجسد السنغال مثالا على انسجام أعراق وقوميات مختلفة مثل الولوف الذين يفوقون 40% من السكان، والبولار الذين يناهزون ربع السكان، بالإضافة إلى قوميات جولا والسونونكي والماندينكا، وغير ذلك من فسيفساء اجتماعية تنصهر في وطن واحد.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • شواهد قبور لجنود عثمانيين في المقبرة المخصصة لهم

    مقابر الجيوش الأجنبية في بغداد.. شواهد حية للتاريخ

    26/2/2017
  • epaselect epa05496209 People observe as others lay down the body of a dead woman inside a grave in the multi-layered graveyard of Douma city, outskirts of Damascus, Syria, 18 August 2016. The Local Council of Douma started digging multi-layered graves as a solution for the massacre that happened in August of 2015 when more than 100 Syrian were killed in airstrikes on the Rebel-held city of Douma, 60 people were buried in two mass graves in that night. The graveyard always contains at least 40 empty graves in case of mass killing. The graves contains eight stairs, and is organized to bury the unknown on top in case they were identified later. EPA/MOHAMMED BADRA

    مقابر عمودية في دوما المحاصرة لاستيعاب الموتى

    23/8/2016
  • اشتعال أسعار المقابر بشكل جنوني مع ارتفاع اسعار العقارات والأراضي. (مقابر بالصحراء الشرقية بالصعيد، أسيوط)

    ندرة المقابر ترفع كلفة الموت في مصر

    7/8/2016
  • تحويل مقبرة للمسلمين إلى حي سكني بإسبانيا

    فيلم وثائقي عن اختفاء مقبرة إسلامية بإسبانيا

    30/11/2015

المزيد من أخبار العالم

  • غزة.. الأمطار تشرد عشرات آلاف العائلات والمنظمات لا تجد ما تقدمه فيديو, 10:24قال الدفاع المدني في قطاع غزة إنه عاجز عن تلبية نداءات الاستغاثة التي وصلته بسبب تهاوي الخيام أمام مياه الأمطار، فيما وجدت عشرات آلاف العائلات نفسها في العراء بسبب الأمطار.
    10:24
  • 7 حوادث بحرية ومقتل بحارين.. تفاصيل 5 أيام دامية في مضيق هرمزخلال الأيام الخمسة الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، شهد مضيق هرمز ومياه الخليج 7 هجمات استهدفت سفنا تجارية، أسفرت عن غرق قاطرة بحرية ومقتل بحارين.
  • غارات على صنعاء وتعز ومقتل قائديْن عسكريين بمأربيتواصل التصعيد العسكري بين القوات الحكومية اليمنية من جهة وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، اليوم السبت، إذ تركزت المعارك والغارات في مناطق عدة خلال الساعات الأخيرة بينها تعز ومأرب والجوف.
  • شكوك في وقوف روسيا وراء موجة التهديدات الكاذبة في دول أوروبيةبعد سلسلة بلاغات كاذبة بوجود قنابل استهدفت رحلات جوية ومؤسسات إعلامية بدول أوروبية عدة، كشفت تقارير أن أجهزة الاستخبارات الأوروبية تعتبر أن روسيا هي الطرف الأكثر احتمالا لأن يكون وراءها.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4ممداني وعبدول ولولا.. كيف هزموا سطوة المال والإعلام التقليدي؟علي أبو عون
  1. 5"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  2. 6قاتل مختبئ في العضلات.. ما علاقته بوفاة عدّاءة نيويورك؟مصطفى رزق
  3. 7"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  4. 8جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية