أيمن فضيلات –عمان
منعت السلطات الأردنية مؤتمرا تبحث إحدى فقراته عن (التاريخ الشعبي لولادة الله) بسبب "احتوائه على فقرات تسيء للذات الإلھیة".
أخبار مقترحة
وقد أثار المؤتمر الذي دعت له مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" بعنوان "انسدادات المجتمعات الإسلامیة والسردیات الإسلامیة الجدیدة"، جدلا حادا في الأردن، إلا أن صوت رفضه كان أعلى مما حدا بوزارة الداخلية إلى منع إقامته.
وتقول مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" إن فكرة المؤتمر تقوم على مناقشة محاور السرديات الإسلامية، والنماذج الفكرية التجديدية، وصناعة الفتوى والخطاب الإعلامي الديني، وعلم الكلام الجديد وفلسفة الدين، والإسلام الشيعي وولاية الفقيه ومفهوم الدولة.
رعاية التعدد
وتعقيبا على منع وزارة الداخلية للمؤتمر، قال الأمين العام للمؤسسة يونس قنديل في تصريح للجزيرة نت إن المحرضين على المؤتمر "مارسوا أسلوب الترهيب والتحريض بدلا من الحوار تحت مظلة "كلمة سواء"، وأضاف "خطابكم التكفيري، وسلوككم الإقصائي، يخرجان منكرا ونكيرا من عالم القبور، ليتقمصا دورهما في محاكمة الناس ومعاقبتهم".
وأكد "سنستمر في عملنا على رعاية التعدد وتأطير النقاشات، استجابة لما يليق بإيماننا اللامحدود بحريتنا جميعا، وبحقنا جميعا في التفكير والتعبير".
كان عضو مجلس الأمة الأردني النائب خليل عطية وجه كتابا لرئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز دعاه فيه إلى وقف المؤتمر لـ"مخالفته أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة أن أحد محاوره تتحدث عن (التاريخ الشعبي لولادة الله) والعياذ بالله".
بدورها تواصلت عضو مجلس الأمة النائبة ديمة طهبوب مع وزير الداخلية سمير المبيضين للسؤال عن منح ترخيص لمثل هذه المؤتمرات، داعية لحجب الترخيص ومنع إقامة المؤتمر، وهو ما تم.
جدل مستمر
وسائل التواصل شهدت حالة من الجدل بشأن منع المؤتمر، وبدلا من مناقشة مراميه تداعى بعض المعلقين لمهاجمة "الإخوان المسلمين" والنائبة طهبوب على أساس خلفيتها الإسلامية.
الناشط والصحفي جمال اشتيوي قال على صفحته بفيسبوك "حسنا فعلت حكومة الدكتور عمر الرزاز بإلغاء هذا المؤتمر مشبوه الأهداف، فهو مؤتمر يعتدي على مقدسات المسلمين باسم الفكر الحر، وهو فكر قزم تضليلي انحلالي بكل معنى الكلمة، يعلن الحرب على الإسلام".
|
|
بينما دافع الناشط باسل الرفايعة عن المؤتمر قائلا "مُنع مؤتمر نقاشي لأن عنوان إحدى جلساته كان تاريخ الله، قرأت الحكومة المكتوب من عنوانه، وقررت أنه يستفز الشعور الديني، ولضعفها في القراءة والاستيعاب منعته مسبقا، وتجاوبت مع "أميّة ثقافية" يروجها التدين السياسي الشعبوي، ويستفيد منها في الانتخابات".
أما الناشط والإعلامي فراس أبو هلال فقال إنه "ليس مع منع المؤتمر، الفكر يناقش بالفكر.. والفكرة بالفكرة وليس بالمنع، كما أن تيار مؤمنون بلا حدود، هو تيار هامشي في المجتمع ولا داعي للتخوف منه، فحماية الدين تتم بفتح النقاش حوله، والمؤكد أن تيار التدين في المجتمعات العربية أصبح ضاربا في جذورها، ولا داعي لذلك الخوف على الدين أو التدين من فتح النقاش العلمي حوله".
بينما أشارت الناشطة جمانة مصطفى إلى أن المؤتمر "عُقد سابقا في الأردن بحضور عدد كبير من المفكرين والمجددين في الفكر الديني، ولم يُمنع في عهود حكومات كانت تُعد محافظة وضد الحريات وأبعد ما تكون عن المدنية، واليوم بقرار منع المؤتمر تفوز ديمة طهبوب ونخسر نحن، بهذا يكون الرزاز اختار حزبه".

















