وكان آل ثاني ظهر في تسجيلات سابقة مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، ولم يعرف مكان إقامته رغم ظهور صور له قال ناشطون إنها التقطت في أبو ظبي.
وقدمت وسائل إعلام دول الحصار عبد الله بن علي آل ثاني، إضافة إلى أفراد آخرين من الأسرة الحاكمة في قطر، على أنهم قادة ما تسمى المعارضة القطرية في الخارج.
احتجاز السياسيين
ففي نهاية نوفمبر/تشرين الأول الماضي، قال المرشح الرئاسي المصري السابق أحمد شفيق إنه محتجز في الإمارات.
وأضاف شفيق في تسجيل خاص للجزيرة إن السلطات الإماراتية منعته من السفر عقب إعلانه الترشح لرئاسة مصر، وأعرب عن رفضه تدخلها في شؤون بلاده.
وخاطب شفيق في كلمته المصورة الشعب المصري قائلا إنه أعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية. وكان ينوي في سبيل ذلك "القيام بجولة بين أبناء الجاليات المصرية قبل العودة لوطني خلال الأيام القليلة القادمة".
احتجاز فانسحاب
وتابع "فوجئت بمنعي من مغادرة دولة الإمارات العربية الشقيقة لأسباب لا أفهمها ولا أتفهمها".
وقبل أبو ظبي، سجلت الرياض حالة احتجاز لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي ظهر مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشكل مفاجئ في خطاب متلفز من العاصمة السعودية، وعبر وسائل إعلامها، يعلن فيه استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية.
احتجاز الحريري
وأعلن الرئيس اللبناني ميشيل عون وسياسيون بارزون في لبنان وقتها أن الرياض تحتجز الحريري.
والحالة الرابعة في ملف احتجاز السياسيين، كانت ما كشفت عنه وكالة أسوشيتد برس الأميركية التي قالت إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يعيش مع عائلته وأفراد حكومته "تحت الإقامة الجبرية في الرياض".
ونقلت الوكالة عن مسؤولين يمنيين أن السعودية تمنع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأبناءه ووزراء ومسؤولين في حكومته من العودة إلى بلدهم منذ شهور.
الإقامة الجبرية لهادي
وعزا هؤلاء الأمر لما اعتبروه "العداء المرير بين الإمارات والرئيس هادي"، غير أنها قالت إن السعوديين برروا الأمر بحماية الرئيس اليمني.
وبحسب الوكالة، فإن الرئيس اليمني ومسؤولين في حكومته أجبروا على العودة في أغسطس/آب الماضي من مطار الرياض عندما كان يريد التوجه إلى عدن.
وفي رأي الأنصاري -الذي تحدث للجزيرة- فإن هذا السلوك لم يعد غريبا لا عن النظام في أبو ظبي، ولا على دول الحصار بشكل عام.
سياسة الإمارات والسعودية
وتابع "هذا السلوك أصبح نمطا في تعامل هذه الدول مع الدول الأخرى، وهذا غير مقبول لأي طرف في العالم، لأنه قد يحدث لأي شخصيات قد تلجأ لهذه الدول".
وأشار الأنصاري إلى أن الشيخ عبد الله لم يظهر منذ أكثر من شهرين، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤشر إلى رفض الشيخ عبد الله آل ثاني الاستمرار مع دول الحصار في محاولاتها لإيذاء دولة قطر.
أما المحلل السياسي القطري عبد العزيز آل إسحاق، فاعتبر أن إعلان الشيخ عبد الله أنه محتجز في الإمارات، وقبله أحمد شفيق؛ يؤكد الصورة الحقيقية "السوداوية للإمارات في مجال حقوق الإنسان والتدخل في شؤون الدول الأخرى".
ومع تكرار مشاهد احتجاز السياسيين في الرياض وأبو ظبي، يتهم نشطاء ومعلقون على منصات التواصل أبو ظبي والرياض بأنهما تتبعان نهجا جديدا في علاقات الدول، عنوانه تحولهما "لأقسام احتجاز" لمن يرفض الخضوع لسياساتهما وتدخلاتهما في دول المنطقة.














