• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أخبار
  • عربي

شاهد عيان يروي تفاصيل عصيان سجن حماة

25 مايو 2016

وقت القراءة: 5 دقائق

إيلاف ياسين-غازي عنتاب

بصوت مفعم بالفكاهة، وصف تحسين تهمته -"إرهابي"- التي اعتقل بسببها ليكون نزيلا في جناح الإرهاب داخل سجن حماة المركزي.

واستطاعت الجزيرة الوصول إليه داخل السجن بحثا عن حقيقة العصيان الذي جرى في الأول من مايو/أيار الماضي، باعتباره أحد المشاركين فيه.

تحسين قال إن الحال في سجن حماة أفضل بكثير من سجون الفروع الأمنية، فهم يملكون كل المستلزمات الأساسية، لكن ما يفتقدونه هو الحرية.

وأضاف "لم أكن جزءا من الثورة قبل اعتقالي، كنت رجلا عاديا، أرقب المظاهرات وأشاهد الأخبار. خبرت الظلم، وتعاملت مع الظلام دون أن انخرط في أي مظاهرة أو عمل ثوري إلا أن كل شيء تغير بعد الاعتقال".

"أنا الآن مع الثورة وضد هذا النظام" -يقول بثقة- "فبعد أن رأيت الظلم هنا في السجن أيقنت أن هذا هو ما يجب عليّ فعله".

‪صورة من داخل سجن حماة المركزي‬ (الجزيرة)
‪صورة من داخل سجن حماة المركزي‬ (الجزيرة)

روى تحسين أسباب بداية "الاستعصاء" كما يسميه، ويقول إنه منذ فترة قام عناصر مفرزة الشرطة بطلب أربعة سجناء لاقتيادهم إلى المحكمة الميدانية، وعلمنا فيما بعد أنه تم إعدامهم ميدانيا.

وفي الأول من مايو/أيار أعيدت الكرّة، وجاء حرس السجن وطلبوا أربعة أسماء جديدة، إلا أن المطلوبين رفضوا تنفيذ الأوامر ورفض السجناء الآخرون تسليمهم.

تصعيد فتمرد
وبدأ التوتر يسود السجن، فتم استدعاء قائد الشرطة في المنطقة أشرف طه وكان ذلك بداية المرحلة الأولى من التفاوض، ودامت المداولات بيننا نحن السجناء وبين الشرطة من السادسة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، طالبنا فيها أن يتم تسليم السجناء الأربعة السابقين حتى يتم تسليم الأربعة الجدد، وكانت مطالب النظام تتمثل في تسليم المطلوبين دون شروط.

نفد صبر ضباط الشرطة وقرروا أخذ السجناء الأربعة المطلوبين بالقوة، فما كان من السجناء إلا أن بدؤوا بالهتاف "الله أكبر" وبدأ الاستعصاء.

‪استعصاء داخل سجن حماة المركزي‬ (ناشطون)
‪استعصاء داخل سجن حماة المركزي‬ (ناشطون)

قمنا بكسر أجهزة التدفئة لإغلاق الأبواب ومن ثم سد المداخل، واستخدمنا أنابيب التوصيل كأسلحة فردية، وملأنا دلاء الماء التي نستخدمها للاستحمام، وجهزنا البصل والخل الموجود بحوزتنا لتخفيف آثار القنابل الغازية المتوقعة.

كسرنا الفواصل بين الأجنحة، وبدأنا بالتهليل والتكبير إيذانا ببدء الاستعصاء، فرد علينا المحكومون "الإسلاميون" بالتكبير والتهليل من الطابق السفلي وانتفضوا لنصرتنا.. فأصبح السجن خارج سيطرة أجهزة الأمن والشرطة وأغلقنا أبوابه، وتحول من مكان أسر لفضاء للحرية.

وتابع تحسين "أسرنا أثناء ذلك عشرة حراس دون مقاومة تذكر، وبدأ النظام بإلقاء قنابل الغاز، فمات أحد زملائنا مختنقا، وسلمنا جثته عبر باب خلفي هو باب جمعية خيرية لمساعدة المساجين وقام النظام بإخراجها".

تجربة ديمقراطية
يعتبر تحسين أن عملية اختيار لجنة التفاوض كانت تجربة ديمقراطية بامتياز، إذ انتدبوا الأكثر حظوة بين السجناء وأكثرهم شعبية.

بدأت الوفود بزيارة السجن للوساطة، من تجار حماة وشيوخ عشائر ووجهاء ومسؤولين، وذلك لإقناع الوفد المفاوض بالعدول عن رأيه وتسليم السجن.

لكن مطالب السجناء كانت واضحة، وتتمثل في إخلاء سبيل كافة المعتقلين السياسيين من سجن حماة المركزي إضافة إلى إيقاف المحاكمات الميدانية، بينما انحصرت طلبات النظام بتسليم السجن قبل تنفيذ أي من المطالب.

باءت المباحثات بالفشل، ولم يتوان النظام عن الاستفزاز بكافة الذرائع، وجلبت قوات حفظ النظام حوالي ثلاثمئة مدفع "دوشكا" وسيارات إطفاء، وسيارات إسعاف.

وبدأ الهجوم بكافة أنواع القنابل، وبكل الاتجاهات مصحوبا بإطلاق بعض الأعيرة النارية دون وقوع إصابات.

ازداد إصرار قوات النظام على اقتحام السجن، فزادت كثافة قنابل الغاز، وبدأت حالات الاختناق بالازدياد، حتى وصلت إلى حوالي 150 حالة، إضافة لإطلاق رصاص مطاطي أدى إلى جرح أربعة سجناء.

لم نهن، واستطعنا صد الاقتحام رغم شدته، حتى زارنا مبعوث رئاسة الجمهورية نواف الملحم ووعد بإيصال مطالبنا لرئيس النظام بشار الأسد.

عاد الملحم في اليوم التالي بصحبة وزير الداخلية ووزير المصالحة الوطنية، وطلبوا رئيس اللجنة وأخبروه أن الأسد قد وافق على كل الطلبات، على أن يتم إخراج مئتي معتقل فورا، ثم إخراج ثلاثمئة بالتتابع، على أن يختار النظام الأسماء.

بعد المشورة وافقنا على الاتفاق، ونحن اليوم ننتظر، وقد تباطأ النظام في تنفيذ وعوده، فأصبح يرسل يوميا قائمة أسماء لا تتجاوز العشرة بحجة دراسة الأسماء أمنيا.

صمت تحسين، وسمعنا حديث بعض زملائه السجناء يأتي من بعيد، وهم يتضاحكون ويتحدثون عن أول مكان سيزورنه بعد إطلاق سراحهم.

كأن الزمن توقف بهم، أو كأنهم نسوا أن سوريا التي دخلوا السجن وهي آمنة، هي غير التي سيرونها إن التزم النظام بوعده وخرجوا.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • منظمات حقوقية قلقة على مصير سجناء حماة

    عودة الهدوء لسجن حماة المركزي

    9/5/2016
  • A still image taken from a video uploaded on a social media website shows what it says are government security forces walking outside Hama prison, Syria, May 7, 2016 after a revolt by its inmates. Social Media Website/Handout via Reuters TV ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY. NO RESALES. NO ARCHIVE. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THIS IMAGE.

    إطلاق معتقلين إثر اتفاق ينهي العصيان بسجن حماة

    9/5/2016
  • اقتحام قوات النظام السوري سجن حماة

    قصف للمعارضة بعد محاولة اقتحام سجن حماة

    6/5/2016
  • سجن حماة

    معتقلو سجن حماة يناشدون العالم إنقاذهم

    8/5/2016

المزيد من أخبار العالم

  • واشنطن تراجع خطط استئناف الحرب على إيرانيدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خططا لاستئناف الحرب على إيران، وسط مخاوف من أن تؤدي خسارة حزبه الجمهوري في انتخابات الكونغرس إلى رد فعل قوي يصعّد التوترات في الشرق الأوسط.
  • عبدول السيد: موقفي من إسرائيل لن يتغير ويجب محاسبتهاجدد السياسي الأمريكي عن الحزب الديمقراطي عبدول السيد انتقاداته لإسرائيل داعيا إلى محاسبتها باسم العدالة، مؤكدا أنه لن يغير موقفه بعد فوزه في انتخابات التجديد النصفي عن ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ.
  • هيغسيث "في مهب الريح" وإدارة ترمب تدافع عنهأصدر وزير الحرب الأمريكي هيغسيث رسالة مصورة -أمس الخميس” تعهد فيها بالوقوف في وجه المحاولات التي تُبذل في الكونغرس لعزله، ودافع عن حرب إيران واصفا إياها بالجهد “الشجاع والتاريخي”.
  • ترمب يبشر بنهاية حرب أوكرانيا وكوشنر يكشف تفاصيل المفاوضاتأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -أمس الخميس- استعداد بلاده لعقد محادثات ثلاثية على مستوى الوفود مع الولايات المتحدة وروسيا خلال أقل من أسبوع.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تلاوة وإمامة عبدول السيد تعودان للواجهة بعد فوزه التاريخي بمجلس الشيوخ
  2. 2رفض وضع الأناناس على البيتزا.. فخسر وظيفته وإقامته
  3. 3اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  4. 4صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  1. 5ماذا قال منصور عباس للرئيس الإسرائيلي حول نزع سلاح حماس؟
  2. 6خروج المينورسو من الصحراء.. الدلالات والانعكاساتمحمد المختار الخليل
  3. 7"خسرنا بسبب الحرب".. من هاجم تغريدة فانس عن إيران وإسرائيل ومن صفق لها؟محمد الزعانين
  4. 8الانتخابات الأمريكية.. ترمب يربط هبوط الأسهم بفوز الديمقراطيين وروبيو ينفي عزمه الاستقالةرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية