• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أخبار
  • عربي

أهالي ضحايا بنقردان: تونس تستحق الفداء

12 مارس 2016

وقت القراءة: 5 دقائق

أهالي القرية أثناء دفن الضحايا

أهالي بنقردان يرفعون الأعلام التونسية أثناء دفن الضحايا (الجزيرة)

معزّ الجماعي-بنقردان

يعرض تجار الخضر والغلال في السوق الأسبوعية في منطقة بنقردان (جنوبي تونس) بضائعهم، بعد تعطل نشاطهم منذ أيام، ويسارع المواطنون إلى شرائها فرحا بعودة شريان الحياة إلى المدينة التي أسهموا في استردادها وإفشال مخطط كان يهدف إلى احتلالها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

يتذكر مبروك الموفق والد الطفلة سارة (12 سنة) التي راحت ضحية رصاصة سلاح أحد المهاجمين، أن الخوف انتابه فور سماع دوي الرصاص في البلدة، وقال للجزيرة نت "شعرت بالعجز عن فعل أي شيء، فقد تذكرت أن بناتي وابني الرضيع موجودون في بيتي القريب جدا من الثكنة العسكرية، دون رب عائلة يحميهم".

ويضيف مبروك -الذي يعمل حارسا بمستودع شركة مقاولات- "حيرتي لم تستمر كثيرا، فقد رن هاتفي وسمعت صوت إحدى بناتي تخبرني بأنهم غادروا المنزل خوفا على حياتهم بعد تضاعف أصوات الرصاص".

لم يظن مبروك للحظة أن هروب بناته سيتسبب في فقدان فلذة كبده، ويستدرك قائلا "شعرت بشيء من الطمأنينة وواصلت عملي، قبل العودة إلى المنزل في حدود الساعة السادسة صباحا، وحاول جيراني رفع معنوياتي وعدم إخباري مباشرة بأن ابنتي سارة استشهدت".

تمالك أعصابه واستفسر عن حقيقة ما حدث لابنته، ليكتشف أنها تلقت رصاصة قاتلة في الشارع وهي تحاول البحث عن مكان تحتمي به بعد مغادرة المنزل.

يقول الموفق "لا أنكر أني أشعر بلوعة فراقها، لكنني أفتخر كذلك بتقديم أصغر شهيدة فداء لوطني، لقد أقسمت أن تكون بلادي قبل أولادي".

كانت سارة تحلم بإنهاء دراستها والعمل بالمحاماة أو الطب، هكذا يقول والدها، ويضيف أنها "كانت تطمح إلى العمل من أجل مساعدتي لمجابهة الظروف الاجتماعية القاسية، الإرهاب سرق أحلامها لكنه لن يستطيع سلب حبنا لهذا الوطن الذي سنواصل فداءه بأرواحنا".

ويأمل والد سارة "أن تكون معركة بنقردان درسا للسياسيين من أجل الابتعاد عن الانتهازية والتفكير في مستقبل البلاد قبل المصالح الحزبية".

‪حامد شقيق لسعد الجريء يحمل نعش أخيه خلال تشييعه‬ (الجزيرة)
‪حامد شقيق لسعد الجريء يحمل نعش أخيه خلال تشييعه‬ (الجزيرة)

بطولة وتضحية
غير بعيد عن هذا المكان، عاشت عائلة لسعد الجريء الذي يعمل أستاذا بالتعليم الثانوي حكاية يؤكد شقيقه حامد أنها "كانت درسا لتنظيم الدولة الذي ظن أن أهالي بنقردان قد يعلنون له بيعتهم والولاء والطاعة".

ويقول حامد إنه كان مع شقيقه وعمه يراقبون ما يحدث، قبل رؤية عدد من "الإرهابيين" يفرون نحو منازلهم.

ويتذكر قائلا "طلبت من لسعد عدم اللحاق بهم فقد كانوا يحملون أسلحة رشاشة، لكنه أصر على أن يركض وراء أحدهم والقبض عليه رغم عدم امتلاكه أي نوع من السلاح، سمعت صرخة دفعتني إلى البحث عن مصدرها، فكانت تشير إلى أن أخي استشهد، بحثت عنه قبل أن أجده جثة هامدة غارقا في دمائه".

فقد حامد عمه وشقيقه دفاعا عن بلدتهم، لكنه يرى أن الدولة التونسية تستحق هذه التضحيات فداء للوطن، ويرى أن حماية هذا البلد مسؤولية الحكومة والمواطنين في الوقت نفسه.

وكان أهالي بنقردان شيعوا الأربعاء الماضي 11 شخصا من المدنيين ورجال الأمن راحوا ضحية اشتباكات دامية بين القوات التونسية وعناصر تنظيم الدولة، ويروي الأهالي أن الجميع شارك في إفشال الهجوم؛ فقد خرج العشرات من أعوان الشرطة غير المباشرين لعملهم آنذاك، حاملين مسدساتهم للمشاركة في القتال إلى جانب زملائهم.

‪ساحة المغرب العربي وسط مدينة بنقردان‬ (الجزيرة)
‪ساحة المغرب العربي وسط مدينة بنقردان‬ (الجزيرة)

سعي للانتقام
ويقول عدد من الأهالي إن أربعة عناصر من التنظيم قدموا إلى أحد أحياء البلدة بحثا عن رئيس فرقة مكافحة الإرهاب "عبد العاطي عبد الكبير". 

ويقول شقيقه حسن إن عبد العاطي لم يمكث بالمنزل أو يهرب إلى مكان آمن، حيث "قرر مواجهتهم رغم غياب موازين القوى، لكنهم تمكنوا من محاصرته واستهدافه بالرصاص قبل أن يرددوا عبارات التكبير بعد التأكد من مقتله".

ويروي حسن أن تفاني شقيقه في العمل ونجاحه في أكثر من مناسبة في القبض على عدد من المتورطين في قضايا إرهابية، جعله هدفا لهؤلاء للانتقام منه.

ويتقاسم أهالي البلدة الشعور بالانتصار على تنظيم الدولة، ويرون أن "استشهاد عدد من أقاربهم لن يمنعهم من مواصلة الدفاع عن وطنهم مهما كانت الضريبة التي يدفعونها من أجل هذا الهدف".

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • This photo taken Monday, Match 7, 2016 and provided by the Tunisian Defense Ministry on Tuesday, March 8, 2016 shows a soldier standing guard near the lifeless bodies of militants killed during fighting with Tunisian forces in the city of Ben Guerdane, southern Tunisia. The death toll from clashes between Tunisian forces and extremist attackers near the Libyan border has risen to 55, including 36 attackers, Tunisian Prime Minister Habid Essid said Tuesday. (Tunisian Defense Ministry via AP)

    ارتفاع قتلى المسلحين جنوبي تونس إلى 49

    10/3/2016
  • تشييع جثامين الضحايا الذين قتلوا في الهجمات التي تعرضت لها مدينة بنقردان التونسية

    مقتل سبعة مسلحين وبنقردان تشيع ضحاياها

    9/3/2016
  • ارتفاع عدد المسلحين القتلى في بنقردان

    تونس تواصل عملية بنقردان وتقتل عشرة مسلحين

    9/3/2016
  • خلال تشييع قتلى المواجهات في بن قردان

    أهالي بنقردان: تحالفنا مع الأمن والجيش لحماية بلدتنا

    10/3/2016

المزيد من أخبار العالم

  • اتفاقيات القروض الميسرة.. دافع للتعافي أم عبء إضافي على اقتصاد هش في سوريا؟عقب توقيع اتفاقيات قروض تنموية ميسرة يرى خبراء أنها ضرورية لتمويل احتياجات لا يمكن تأجيلها، بينما تثير طريقة إدارتها جدلا حول ما إذا كانت رافعة حقيقية للتعافي أم عبئا إضافيا على اقتصاد هش في سوريا.
  • تونس.. العفو الدولية تحذر من قمع الحريات وتراجع دور القضاءنبّهت منظمة العفو الدولية في تونس من تقلص خطير للحريات في البلاد، بما في ذلك حرية التعبير والصحافة والنشاط المدني والسياسي، محذرة من تراجع دور القضاء في حماية الحقوق الأساسية.
  • مستوطنون يستولون على 8 منازل بأريحا وتحذيرات من إبادة بيئية بالضفةصعّدت قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين من الاعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عبر فرض حصار شامل على عدد من البلدات والقرى، فضلا عن استيلاء مستوطنين على منازل في أريحا والأغوار.
  • عاجل | مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق أراضيناالتفاصيل بعد قليل..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1أخشى أن نفيق من نشوة هزيمة ترمب ونتنياهو على كارثةعريب الرنتاويرأي بقلمعريب الرنتاوي
  2. 2نجوم هوليود يحتفلون بنجاح عبد الرحمن السيدأسامة صفار
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرة
  4. 4من هيغسيث إلى فانس.. مَن أبرز المهدَّدين بالإقالة بعد هزيمة الجمهوريين؟
  1. 5وجوه عربية في الكونغرس الأمريكي
  2. 6رفض وضع الأناناس على البيتزا.. فخسر وظيفته وإقامته
  3. 7اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  4. 8فيديو اعتزال رونالدو يتخطى نصف مليار مشاهدة في أقل من 24 ساعة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية