مضايا والزبداني تختبران جدية النظام بالتصالح
آخر تحديث: 2016/12/26 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/12/26 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/26 هـ

مضايا والزبداني تختبران جدية النظام بالتصالح

أهالي مضايا يحطمون الأثاث للحصول على أخشاب يستخدمونها في التدفئة (الجزيرة)
أهالي مضايا يحطمون الأثاث للحصول على أخشاب يستخدمونها في التدفئة (الجزيرة)

نوران النائب-غازي عنتاب

في بلدات الزبداني ومضايا وبقين التي يحاصرها النظام السوري وحزب الله اللبناني غرب دمشق، أطلقت المجالس المحلية والهيئات الإغاثية مبادرة لإيجاد حل بديل عن التهجير الذي طال عدة مناطق محاصرة، سعيا لإنهاء معاناة المحاصرين منذ قرابة عام ونصف، الأمر الذي يعتبره ناشطون اختبارا لمدى جدية النظام بالتصالح.

ونصت المبادرة المعلنة أمس الأحد على بنود عدة، أهمها وقف إطلاق النار بين الطرفين وإخراج الجرحى والمرضى من المنطقتين، ومطالبة النظام بإبرام اتفاق يتضمن تسوية أوضاع المنشقين والمسلحين وسحب حواجز النظام وحزب الله والفرقة الرابعة من المنطقة، والسماح بعودة المهجرين والفلاحين إلى أراضيهم ورفع وصاية حزب الله، وتفعيل المؤسسات الحكومية، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، وذلك برعاية أممية. 

وأوضحت الناشطة المطلعة على المفاوضات أم محمد أن المدنيين طالبوا المجالس المحلية بإيجاد حلول لمعاناتهم، رافضين التهجير رفضا قاطعا، لا سيما بعد إدراج مضايا والزبداني في البند الثالث لاتفاق حلب الذي تم تطبيقه مؤخرا وأسفر عن تهجير نحو 35 ألفا من شرق حلب.

وأشارت إلى تردي الوضع الإنساني في المنطقة منذ قرابة عام، وقالت إن قناصة حزب الله يحيطون بالمنازل من كل جانب، بينما يواصل النظام قصفه بالمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة، ما أدى إلى نشوء كارثة إنسانية كبيرة في منطقة لا يوجد فيها سوى طبيب جراح واحد.

وأضافت الناشطة أن البلدات المحاصرة باتت تضج بعدد كبير من المرضى والجرحى، حيث تنتشر أمراض القلب والكبد والكلى، وبخاصة لدى الأطفال والشيوخ، وسط نقص حاد في الكوادر الطبية ووسائل العلاج.

عشرات المدنيين ومعظمهم أطفال مصابون بالتهاب السحايا في بلدة مضايا (الجزيرة)

مناشدات ومعاناة
وسبق أن أطلق الأهالي مناشدات لإنقاذهم إبان فشل المساعي بإخراج ألف وخمسمئة شخص من مضايا والزبداني وفقا لاتفاق حلب.

وقال مدير إحدى المؤسسات المدنية بالزبداني أسعد العشي إن قبول النظام بالمبادرة يعتمد على الضغوط الممارسة عليه من قبل حلفائه، فحزب الله هو المسيطر الفعلي في المنطقة، حسب قوله.

وأضاف أن هناك عشرات الآلاف من المحاصرين في الزبداني ومضايا ووادي بردى وبسيمة وغيرها من مناطق ريف دمشق الغربي، موضحا أن أهالي الغوطة الغربية يرفضون التهجير القسري ويقبلون بتسوية أوضاعهم مع النظام، واصفا المبادرة بأنها امتحان لمدى استعداد النظام للقبول بما يسميه المصالحات الوطنية.

ويقدر عدد المدنيين -بحسب الهيئة المحلية الطبية في مضايا والزبداني- بأربعين ألف نسمة في المنطقتين، وقد أدرج ألف وخمسمئة منهم في القائمة التي ستخرج ضمن اتفاق حلب، معظمهم من المسلحين وعائلاتهم، وذلك بالتوازي مع خروج ألف وخمسمئة شخص من كفريا والفوعة بريف إدلب المواليتين للنظام.

وتتميز مناطق الزبداني وبردى ببرودة مناخها، حيث يعاني سكانها حاليا موجات الصقيع مع قلة وسائل التدفئة ومقومات الحياة، ولم تنجح الأمم المتحدة بإخراج كافة الأطفال المصابين بنقص التغذية إلى دمشق بالرغم من المناشدات التي أطلقها الناشطون قبل ستة أشهر، فلا يزال معظمهم عالقا تحت الحصار.

المصدر : الجزيرة

التعليقات