أحمد عبد العال-غزة

أعلنت الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار واللجنة الحكومية لكسر الحصار البدء في أعمال تأهيل ميناء غزة الدولي، استعدادا لانطلاق أول سفينة تقل مرضى وجرحى إلى أحد الموانئ الأوروبية.

ووضعت في ميناء غزة لافتات كتب عليها "مكان الوصول" وأخرى "مكان المغادرة"، وفي مكان آخر "مكتب التسجيل للسفر وختم الجوازات"، في خطوات تبدو رمزية -حتى اللحظة- باتجاه الضغط على الأطراف المحاصرة.

وقال الناطق باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار أشرف زايد أثناء مؤتمر صحفي عقد في ميناء غزة أمس الأحد، إن الهيئة اتفقت مع مقاولين "لتنفيذ أعمال بناء بهدف البدء الفعلي لإنشاء الميناء الدولي الذي سيكون نافذة غزة إلى العالم في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع".

لافتة تشير إلى مكتب التسجيل والجوازات  (الجزيرة نت)

وأضاف زايد أنه تم التواصل مع العديد من الموانئ الأوروبية التي أبدت موافقتها على إنشاء الميناء البحري في غزة والتعامل معه، مشيرا إلى أنه يجري التحضير لتأهيل سفينة لتحمل المرضى وبعض الحالات الإنسانية استعداداً لانطلاق أول رحلة لكسر الحصار عن قطاع غزة.

رفع الحصار
يشار إلى أن إقامة ميناء لغزة ومطار دولي كانا من مطالب المقاومة الفلسطينية في مفاوضات وقف إطلاق النار بينها وبين إسرائيل برعاية مصرية، أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يوليو/تموز الماضي والذي استمر51 يوما.

من جهته قال النائب في البرلمان الأردني محمد الدوايمة خلال المؤتمر إن إنشاء الميناء حق للفلسطينيين ويعطي أهل غزة الأمل في الحياة، ودعا السلطات المصرية إلى ضرورة فتح معبر رفح البري بشكل دائم، مطالبا عقلاء العالم بالتدخل لرفع الحصار عن قطاع غزة.

أما رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار علاء البطة فأكد أنه يجري تجهيز سفينة تقل طلاباً ومرضى للإبحار من غزة إلى موانئ أوروبية، مشيراً إلى أن "هذا حق طبيعي لشعبنا لن نتنازل عنه، وسننتزع هذا الحق الذي كفلته الحقوق والمواثيق الدولية".

وقال البطة للجزيرة نت إن الخطوات التالية ستكون تعميق حوض الميناء ليكون مؤهلاً لاستقبال وانطلاق السفن، إضافة إلى تسيير سفينة تقل جرحى ومرضى من الحالات الإنسانية الصعبة التي هي بأمس الحاجة إلى السفر للعلاج.

البطة أكد بدء تجهيز سفينة لتقل المرضى والجرحى إلى أحد الموانئ الأوروبية (الجزيرة)

إعاقة إسرائيلية
وتوقع البطة أن تعيق سلطات الاحتلال هذه الخطوة، مؤكداً المضي في تنفيذها لكسر الحصار، وداعيا وزراء خارجية أوروبا والبرلمان الأوروبي إلى التحرك بجدية للمساهمة في كسر الحصار، ووضع حد لمعاناة سكان قطاع غزة المستمرة منذ ثماني سنوات.

من جهته اعتبر الكاتب الصحفي حازم قاسم أن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي يئس فيه أهل غزة من فتح معبر رفح البري رغم ازدياد الحاجات الإنسانية لفتحه، وتذكيرا للجانب المصري بالتزاماته تجاه اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في القاهرة، وتذكيرا للعالم بأن هناك بلداً محاصراً اسمه غزة.

وقال قاسم في حديث للجزيرة نت إن هذه الخطوة تشكل إحراجا للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتلكأ في المساهمة قي إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار، وتعتبر فضيحة جديدة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تريد تحويل قضية الميناء إلى موضوع نضالي بدلاً من مطالبة الأطراف به واستجدائهم.

المصدر : الجزيرة