وفق إحصائية صدرت بعد وقف العدوان على غزة، تبين أن إسرائيل تعمدت الفتك بالمدنيين وضرب اقتصاد القطاع. إذ تشير الأرقام إلى قتل الطيران الحربي مئات الأطفال والنساء، واستهداف المنشآت الحيوية، وتدمير المنازل والجمعيات الخيرية والمدارس والمساجد.

أحمد عبد العال-غزة

خلّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 51 يوماً خسائر بشرية هائلة بلغت آلاف الشهداء والجرحى، وعشرات الآلاف من المشردين.

وتسبب العدوان -الذي انتهى باتفاق لوقف إطلاق النار بالقاهرة أمس الأول- في دمار هائل في منازل المدنيين والمنشآت والمؤسسات والطرقات.

وقال المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن عدد الضحايا الإجمالي بلغ 2147 شهيداً, بينهم 530 طفلا, و302 امرأة بينهن أكثر من أربعين مسنّة, و23 من الطواقم الطبية, و16 صحفياً, و11 من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وبلغ عدد جرحى العدوان 10870 فلسطينيا تراوحت إصاباتهم بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، بينهم 3303 طفلاً و2101 امرأة.

وشهِدَ الأول من أغسطس/آب الجاري أكبر نسبة في عدد الشهداء حيث بلغ 152 بينما استشهد في الـ29 من يوليو/تموز الماضي 145، وفي الثلاثين من نفس الشهر استشهد 143.

جانب من الدمار الذي لحق ببرج الإيطالي في قطاع غزة (الجزيرة)

مجازر الاحتلال
ووفق وزارة الصحة، فإن الاحتلال ارتكب خلال أيام العدوان مجازر بحق أكثر من مائة عائلة فلسطينية في قطاع غزة.

ونفذ جيش الاحتلال 8210 هجمات على قطاع غزة، وأطلق خلال العدوان 15736 قذيفة من الزوارق الحربية، و36718 قذيفة من المدفعية.

ودمرت طائرات ومدفعية الاحتلال 17132 منزلا بينها 2465 دمرت بشكل كامل. وفي الأيام الأخيرة للعدوان دمرت المقاتلات ثلاثة أبراج سكنية بمدينة غزة كانت تؤوي مئات العائلات.

ووفق الإحصائية التي أعدها المركز بالتعاون مع وكالة صفا المحلية، فإن طائرات الاحتلال دمرت 171 مسجدا بينها 62 دمرت بشكل كامل.

واستهدف الاحتلال 48 جمعية خيرية كانت تقدم خدماتها لما يزيد على مائتي ألف شخص.

أما الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالقطاع الاقتصادي، فقُدرها المرصد بنحو 3.6  مليارات دولار.

واستهدف الاحتلال تسع محطات لمعالجة المياه و18 منشأة كهربائية و19 مؤسسة مالية ومصرفية, و372 مؤسسة صناعية وتجارية و55 قارب صيد وعشرة مستشفيات و19 مركزا صحيا و36 سيارة إسعاف.

إسرائيل دمرت الأبراج السكنية والبنى التحتية في قطاع غزة (الجزيرة)

قصف المدارس
وبلغ عدد المدارس المستهدفة 222 منها 141 حكومية و76 تابعة لوكالة أونروا وخمس خاصة. واستهدف الاحتلال ست جامعات ومحطة لتوليد الكهرباء.

أما عدد المشردين إثر هدم طائرات الاحتلال لمنازلهم فتجاوز مائة ألف، وذلك بعد عودة النازحين من المناطق الحدودية إلى بيوتهم.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع إن خسائر غزة تقدر بأكثر من أربعة مليارات دولار أميركي، وقال إن إعمار القطاع يتطلب توفير ما يزيد على هذا المبلغ.

وأوضح الطباع للجزيرة نت أن قطاع غزة قبل العدوان كان بحاجة ماسة لمشاريع تنموية ووحدات سكنية ومدارس وبنى تحتية، وذلك بسبب الحصار المستمر عليه منذ ثماني سنوات.

وأشار إلى أنه يجب أن تشهد الفترة المقبلة خطة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وأخرى تنموية تتناسب مع الزيادة السكانية في القطاع.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تأخذ إعادة الإعمار حوالي خمس سنوات، في حال تم رفع الحصار بشكل كامل بما يمكّن من فتح كافة المعابر وإدخال الاحتياجات الأساسية دون قيد أو شرط مع توفير المليارات من قبل المانحين.

المصدر : الجزيرة