الفرقة الرابعة إحدى ركائز الجيش السوري (الأوروبية)

توصف الفرقة الرابعة في الجيش السوري بأنها الثانية من حيث الأهمية بعد الحرس الجمهوري, وتكمن مهمتها الأساسية في حماية العاصمة دمشق, بيد أنها استُخدمت أيضا في مهمات هجومية منذ اندلاع الثورة السورية في 2011.

ويقود الفرقة -التي يقع مقرها الرئيسي في محيط حي المهاجرين بدمشق- العقيد الركن ماهر الأسد الشقيق الأصغر للرئيس بشار الأسد, وهو في الوقت نفسه قائد الحرس الجمهوري.

وتعطي قيادة ماهر الأسد -الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في القيادة السورية- لهذه التشكيلة العسكرية أهمية مضاعفة.

ويعود تأسيس الفرقة الرابعة إلى عهد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد, وقد أسسها شقيقه رفعت الأسد الذي كان يقود "سرايا الدفاع" المسؤولة عن مجازر مدينة حماة عام 1982, ويُعتقد أن تلك السرايا أدمجت في الفرقة الرابعة، بعد إبعاد رفعت الأسد عام 1984 إلى المنفى.

وتعد الفرقة الرابعة من أفضل تشكيلات الجيش السوري تدريبا وتجهيزا، حيث إنها مجهزة بأحدث الآليات الثقيلة مثل دبابات "تي 72" الروسية, وتقول تقارير إنها تضم عشرين ألف فرد.

وتنتمي الغالبية الساحقة من ضباط وجنود الفرقة إلى الطائفة العلوية التي تنتمي إليها أيضا عائلة الأسد.

وقد استخدمت القيادة السورية هذه الفرقة -ضمن تشكيلات أخرى- لإخماد الاحتجاجات التي اندلعت منتصف مارس/آذار 2011, وكانت محافظات درعا وحمص وبانياس وإدلب وحماة مسارح لعمليات الفرقة، وفقا لتقارير.

واتهم ناشطون مؤيدون للاحتجاجات الفرقة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المحتجين في تلك المحافظات وغيرها.

ووفقا لتقارير ميدانية, فقد شاركت دبابات الفرقة الرابعة في هجمات عنيفة على مدن سورية, خاصة منها مدينة حمص التي تعرضت أحياء فيها -مثل حي بابا عمرو- لتدمير واسع. 

ووفقا لتقارير أيضا, فقد جرى نشر عدد من ضباط الفرقة العلويين في تشكيلات عسكرية أخرى يغلب فيها العنصر السّنّي لمنع الانشقاقات.

وأفادت أنباء بأن مقر الفرقة الرابعة الرئيسي تعرض في الثامن عشر من يوليو/تموز 2012 لتفجيرات، تلت مباشرة التفجير الذي وقع داخل مقر الأمن القومي بدمشق، وأسفر عن مقتل وزيريْ الدفاع والداخلية ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين بارزين, بيد أن وزير الإعلام السوري نفى صحة تلك التفجيرات.

كما ترددت في الحين شائعات تفيد بأن قائد الفرقة ماهر الأسد قد يكون أصيب, أو أن شقيقه بشار قد يكون استبعده من قيادة العمليات.   

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية