مظاهرات سابقة في ميدان التحرير في القاهرة تطالب بمحاكمة حسني مبارك (الجزيرة)

محمود جمعة-القاهرة

دعا شباب الثورة في مصر في بيان إلى العودة إلى المظاهرات المليونية في ميدان التحرير، احتجاجا على عدم محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك وثلاثة من أبرز مساعديه، إضافة إلى إبقاء المسؤولين السابقين في الإعلام الحكومي والجامعات.

وتأتي الدعوة التي التظاهر والاحتشاد الجمعة القادم في ميدان التحرير وميادين وشوراع مصر تحت شعار "جمعة إنقاذ الثورة .. عايزين حقنا ... فلوسنا ودمنا" بعد مرور شهر على التهدئة بين شباب الثورة والجيش الذي يقود البلاد بعد تنحي حسني مبارك.
 
وجاء في بيان ائتلاف شباب الثورة "طالبنا بالتهدئة وأوقفنا المظاهرات المليونية في ميدان التحرير حتى نعطي الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة فرصة لتحقيق مطالب الثورة، ولن يتحقق الاستقرار الحقيقي دون تطهير للفساد ورموزه من النظام السابق".
 
وتوترت العلاقة بين الطرفين بسبب مشروع قانون تقدمت به الحكومة للمجلس العسكري بتجريم الاعتصامات الفئوية، حيث رفضه شباب الثورة وقالوا إنه ينتزع حقا أساسيا للعمال وإنه لم يعرض للنقاش العام، كذلك انتقدوا التكتم حول مضمون الإعلان الدستوري الذي يصدره الجيش لتنظيم الفترة الانتقالية المتبقية.

ورغم إحالة وزراء ومسؤولين أمنيين سابقين للمحاكمة الجنائية بتهم فساد وقتل المتظاهرين، فإن ائتلاف شباب الثورة وقوى وأحزابا سياسية أبدوا إصرارا على التمسك بضرورة محاكمة مبارك ورئيسي مجلسي الشعب والشورى المنحلين أحمد فتحي سرور وصفوت الشريف، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية زكريا عزمي الذي قال مؤخرا في تصريحات تلفزيونية إنه لازال يمارس مهام منصبه بأمر من الجيش.

حركة 6 أبريل: المطلب الأبرز للثورة هو تصحيح مسار الثورة (الأوروبية-أرشيف)
انقاذ الثورة
وحفل بيان الائتلاف بتساؤلات عدة حول تصريحات "مستفزة" لفتحي سرور وزكريا عزمي في وقت وردت فيه أسماؤهم ضمن المحرضين على قتل معتصمي ميدان التحرير "لكن دون استدعائهم كباقي المتهمين"، وكذلك حول محاكمة "صغار البلطجية" أمام محاكم عسكرية بينما يحاكم المسؤولون السابقون أمام محاكم مدنية ويتمتعون بكل درجات التقاضي والدفاع.
 
واستنكر البيان تأخير مطالبة السلطات المصرية لدول العالم بشأن تجميد أموال الشخصيات المشتبه بها وعلى رأسها عائلة مبارك، ثم إرسال الطلب بأخطاء في الصياغة تؤخر عملية التجميد وتجعل بعض الدول تقدم على رفضه، بينما الاقتصاد المترنح في مصر في أمس الحاجة لهذه الأموال، يشير البيان.

وقال أحمد ماهر المنسق العام لـحركة شباب 6 أبريل عضو ائتلاف شباب الثورة إن القوى الشبابية ستبدأ حملة "إنقاذ الثورة" بتظاهرة مليونية الجمعة يعقبها سلسلة من المؤتمرات السياسية لمدة أسبوع والعودة لتظاهرة مليونية جديدة يوم 6 أبريل إحياء لذكرى إنشاء الحركة الشبابية التي قال إن خروجها للشارع كان شهادة ميلاد لكل الحركات الشبابية التي أعقبتها.
 
وأضاف للجزيرة نت أن المطلب الأبرز للحملة الجديدة هو تصحيح مسار الثورة لدى القوى الوطنية والحكومة والجيش على حد سواء، مشيرا إلى أن الحملة تستهدف إقناع القوى الوطنية بدخول الانتخابات البرلمانية بقائمة موحدة، ومحاولة تأخير الانتخابات البرلمانية.

إضافة إلى التشديد على إصدار قانون يجرم استخدام الدين في الدعاية السياسية، وتحصين الدستور الجديد بما يضمن عدم الانقلاب عليه، وتطهير المؤسسة الأمنية من معاوني وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الذي قال إنهم يعرقلون حتى الأن محاولات الوزير الجديد لإصلاح الشرطة.
 
وبينما قال إنه لم يتلق حتى الآن تأكيدات من الأحزاب التي دعيت لتظاهرة الجمعة، توقع ماهر مشاركة واسعة بها، رافضا اتهام الشباب بأنهم يعيدون موجة الاحتجاجات إلى الشارع بعدما هدأت حدتها.

وقال المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل "رسالتنا واضحة، وسنخطر الجيش والحكومة بالتظاهرة وأهدافها، نحن ندعم الحكومة، لكننا نستشعر خطرا على الثورة، وغموضا في التحركات على الأرض".
 

إحدى اللافتات في ميدان التحرير تطالب بمحاكمة الفساد (الجزيرة-أرشيف)  
مطالب 
وأعرب ماهر عن "تخوف الشباب من السيناريو غير المعروف حتى الآن لتفاصيل المرحلة القادمة"، منتقدا انقطاع الاتصال بين الجيش والحكومة من جانب والحركات الشبابية من جانب أخر عقب تولي عصام شرف رئاسة الحكومة.

ومن جهتها، أعلنت الجمعية الوطنية للتغيير التي يقودها محمد البرادعي انضمامها للدعوة للتظاهرة المليونية يوم الجمعة، لمتابعة تنفيذ الأهداف التي قامت من أجلها الثورة ولم تتحقق بعد.

وحدد المنسق العام للجمعية عبد الجليل مصطفى للجزيرة نت أهم مطالب التظاهرة في "محاكمة قتلة شهداء ثورة 25 يناير، ومحاكمة اللصوص الذين نهبوا ثروات البلاد واستردادها إلى الخزينة العامة للدولة، وحل وتفكيك بؤر الفساد ممثلة في الحزب الوطني والمجالس المحلية والمحافظين".

وكذلك "تطهير الإعلام من القيادات الفاسدة التي ضللت الشعب ودلست عليه أثناء الثورة، ووضع جدول زمني للتجاوب مع المطالب الفئوية العادلة بدلا من فرض مشروع لتجريم التظاهر والاعتصام".

المصدر : الجزيرة