غارديان: السعودية أخطأت التقدير بحصارها قطر
آخر تحديث: 2018/2/3 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/2/3 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/17 هـ

غارديان: السعودية أخطأت التقدير بحصارها قطر

غارديان: زيارة محمد بن سلمان لبريطانيا ستسلط الضوء على نقاط التوتر في العلاقة بين البلدين (الأوروبية)
غارديان: زيارة محمد بن سلمان لبريطانيا ستسلط الضوء على نقاط التوتر في العلاقة بين البلدين (الأوروبية)

قالت صحيفة بريطانية إن السعوديين أخطؤوا حين اعتقدوا أن حصارهم لدولة قطر سيلقي بها في أتون الفوضى. جاء ذلك في معرض تعليق الصحيفة على الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى لندن الشهر الجاري.

وأوضحت صحيفة الغارديان أن بريطانيا تريد من السعودية تقليل خسائرها جراء ذلك الحصار الذي تصفه بأنه ميدان صراع آخر تخوضه الرياض إلى جانب ضلوعها في الحرب على اليمن.

وقالت الصحيفة "إذا كان السعوديون يعتقدون أن الحصار سيقود إلى فوضى داخل قطر وسيتيح لهم فرصة للتدخل العسكري بدعم من الولايات المتحدة، فقد أساؤوا التقدير".

وأضافت أن الاقتصاد القطري المبني على صادرات الغاز برهن على مرونة أكثر، وأن أمير قطر عاد من زيارة إلى واشنطن بالتزام أميركي لردع ومواجهة "أي تهديد خارجي لسلامة أراضيها يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة". كما أن الولايات المتحدة تعكف على توسعة قاعدتها الجوية "العملاقة" في قطر.

ورأت الصحيفة أن زيارة ابن سلمان ستسلط الضوء على العلاقات بين البلدين ونقاط التوتر بينهما، وأنها ستتيح للأمير السعودي الفرصة لتقديم نفسه على أنه يمثل "وجه التحديث" في بلاده.

لكن الصحيفة استدركت قائلة إن ابن سلمان سيشاهد في الوقت نفسه احتجاجات بريطانية على سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، وعلى سلوكها في الحرب الأهلية التي تدور رحاها منذ ثلاث سنوات في اليمن.

وأشارت إلى أن ثمة نقاطا للتوتر بين السعودية والمملكة المتحدة لا يرغب الدبلوماسيون البريطانيون في التحدث عنها علانية.

ومن التوترات التي تشوب العلاقة بين البلدين، الحرب في اليمن حيث تمارس لندن ضغطا على التحالف السعودي الإماراتي للإقرار بأنه لا حل عسكريا للصراع هناك، على حد تعبير الغارديان.

وقالت الصحيفة إن بريطانيا لطالما عملت على إقناع السعودية بأن الحصار التام على الحديدة -الميناء الرئيسي لنقل المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في الشمال- لم تدمر حياة الناس هناك فحسب، بل قضت على سمعة محمد بن سلمان الدولية.

واعتبرت أن قضية حقوق الإنسان بمثابة "فجوة قِيَم" بين الرياض ولندن، مشيرة إلى أن محامين بريطانيين رفعوا شكوى في الآونة الأخيرة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نيابة عن أكثر من ستين ناشطا سعوديا اعتُقلوا في سبتمبر/أيلول الماضي واختفى بعضهم منذ ذلك الحين.

المصدر : غارديان