طرد ترمب لكومي يعيد للأذهان فضيحة ووترغيت
آخر تحديث: 2017/5/10 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/5/10 الساعة 16:55 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/14 هـ

طرد ترمب لكومي يعيد للأذهان فضيحة ووترغيت

عزل ترمب لمدير الأف بي آي قد لا يوقف التحقيقات (رويتر)
عزل ترمب لمدير الأف بي آي قد لا يوقف التحقيقات (رويتر)
تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) جيمس كومي، وقالت إن اتخاذه لهذه الخطوة يعيد إلى الأذهان فضيحة ووترغيت التاريخية.

وأضافت في تحليل إخباري كتبه بيتر باركر بمساهمة من مراسليها غلين ثراش من واشنطن وماغي هابيرمان من نيويورك أن الرئيس ترمب عزل الرجل الذي ربما ساعد في فوزه رئيسا من الأصل، بل إن ترمب يكون قد عزل الرجل الذي ربما سيهدد رئاسته برمتها.

وقال التحليل إن التاريخ الأميركي لم يشهد أن عزل رئيس الشخص الذي يقود تحقيقات متعلقة به، وذلك منذ فضيحة ووترغيت إبان عهد الرئيس ريتشارد نيكسون.

وأضاف أن قرار الرئيس ترمب عزل كومي من منصبه في وقت متأخر من عصر أمس الثلاثاء، يقود المرء إلى المقارنة الفورية لهذه الخطوة مع "مذبحة ليلة السبت" التي شهدتها الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الثاني 1973.

سكرين شوت لصورة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون
الرئيس نيكسون
وفي محاولة ربطها لهاتين الحادثتين التاريخيتين، أوضحت الصحيفة أن الرئيس نيكسون كان قد أصدر أمرا بعزل المدعي الخاص أرتشيبالد كوكس الذي كان يحقق في ما كان يسمى السطو من الدرجة الثالثة التي كان من شأنها أن تطيح بالرئيس نيكسون نفسه في نهاية المطاف.

وعودة إلى الحاضر، فقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب أبلغ كومي بأنه مقال وعزله من منصبه، وأن هذه العمل يمثل إعلانا لبداية جديدة في تاريخ مكتب التحقيقات الفدرالي.

وأشارت الصحيفة إلى رسالة الرئيس ترمب إلى كومي التي يعزله فيها على الفور ويقول له فيها إنه رغم إبلاغه له في ثلاث مناسبات منفصلة بأن الرئيس ترمب ليس قيد التحقيق، فإن كومي لم يعد قادرا على القيام بالمهام الموكلة إليه وقيادة مكتب التحقيقات الفدرالي بشكل فاعل.

وبينما أسهبت الصحيفة في تحليلها الإخباري بالتفاصيل وعقد المقارنات بين الحادثتين التاريخيتين في عهدي نيكسون وترمب، أضافت أن خطوة ترمب قد لا توقف التحقيقات المعنية بالكشف عن مدى تورط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الانتخابات الأميركية.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة ربما ستكشف أيضا عن مدى أبعاد علاقة المرشح ترمب بالرئيس بوتين، وبالتالي مدى تورط روسيا في التسبب بفوزه وفشل منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ورجوعا إلى التاريخ، أشارت الصحيفة إلى فضيحة ووترغيت بوصفها أكبر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة، والتي تعود إلى فوز الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون بصعوبة في 1968 أمام منافسه الديمقراطي هيوبرت همفري.

لكن الفضيحة برزت أثناء معركة التجديد الرئاسي، عندما قرر نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في ووترغيت، الأمر الذي انتهى بتفجر أزمة سياسية وجهت فيها أصابع الاتهام إلى الرئيس نيكسون نفسه، ما أدى إلى استقالته في 1974، فهل يعيد التاريخ نفسه مع الرئيس ترمب هذه المرة؟

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة

التعليقات