قالت مجلة نيوزويك الأميركية إن ارتفاع معدل المواليد ونقص المياه والأغذية يهددان الأمن القومي المصري أكثر من تهديد تنظيم الدولة.
وأوردت المجلة أن تعداد سكان مصر يزداد بسرعة كبيرة، فقد كان أكثر قليلا من 66 مليونا عند بداية العقد الماضي ليقترب بداية هذا العام من 93 مليونا. وسيصل -وفقا لتوقعات الخبراء- إلى 150 مليونا قبل نهاية 2050.
أخبار مقترحة
وأضافت أن هذا الشكل من الزيادة السكانية يمكنه خلق تحديات لأي دولة، لكن بالنسبة لمصر الهشة سياسيا والتي تعاني من نقص في إمدادات المياه والطعام، فيمكنه تهديد استقرارها الضعيف أصلا.
ونقلت عن مديرة الدراسات الاجتماعية بهيئة الإحصاءات الحكومية أمل فؤاد، قولها إن هذه المشكلة تهدد حتى الأمن القومي للبلاد.
وذكرت المجلة تفاصيل عن معاناة مصر في مهمة توفير الطعام للسكان، قائلة إنها أكبر مستورد للقمح في العالم وسيزداد هذا الاستيراد باستمرار وكذلك الدعم الذي تقدمه الحكومة، واصفة ذلك بالمكلف وبأنه يجيء في الوقت الذي تستمر فيه المدن المصرية الكثيفة السكان على ضفاف النيل -مثل أسيوط وسوهاج- في التمدد على حساب الأراضي الزراعية.
ونسبت إلى الفلاح والنقابي المصري بشير عبد الله تلخيصه لهذه المشكلة بـ"المزيد من الطعام للمزيد من الناس على أرض تتناقص".
وعن المياه، قالت المجلة إن الطلب عليها ازداد كثيرا وأصبح استهلاك المواطن في السنة يصل إلى 160 ألف غالون يأتي 98% منها من النيل، وإن مصر بدأت تعاني نقصا في المياه منذ عشر سنوات.
وتوقعت المجلة أن تشتد الأزمة باستمرار لينخفض استهلاك الفرد إلى 130 ألف غالون عام 2030 عندما يصل مجموع السكان إلى حوالي 120 مليونا، وأشارت إلى احتمال انقطاع انسياب المياه في النيل مؤقتا بسبب تشييد سد النهضة الإثيوبي.
وتحدثت عن احتمال أن تؤدي ندرة الخبز والمياه إلى أعمال عصيان وشغب أو أي شكل من أشكال الاضطراب المدني الأمر الذي يقلق أجهزة الأمن في البلاد، مشيرة إلى أن الثورة التي حدثت في مصر خلال السنوات الماضية كان سببها الرئيسي البطالة الواسعة وسط الشباب والتي توقعت لها أن تتفاقم باستمرار، وقالت إن محللين يقولون إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصبح يعتريه الخوف من مواليد التسعينيات وما بعدها.
















