قالت كاتبة بصحيفة واشنطن بوست إن الصوفية هي تفسير للإسلام يختلف جذريا عن اعتقادات "المتطرفين" الذين يرون التصوف ابتداعا ومروقا على الإسلام ولا يتبعه إلا المرتدون، وقد هدد تنظيم الدولة من قبل بضرب منطقة الروضة ومنطقتين أخريين في سيناء يتركز فيهما وجود المتصوفة.
قالت ذلك الكاتبة أماندا إريكسون، مضيفة أن المشاركين في الهجوم على المصلين التابعين للصوفية بمسجد الروضة غرب العريش بشمال سيناء الجمعة الماضي رفعوا أعلام تنظيم الدولة الإسلامية.
وترى المجموعات "المتطرفة" أن أضرحة شيوخ الصوفية أهداف مشروعة لهجماتها وكذلك شيوخ الصوفية الأحياء "لأنهم أصنام ووجودهم وتقديسهم يتعارض مع المبدأ الرئيسي في الإسلام وهو وحدانية الله ووحدانية قبلة العبادة"، حسب اعتقاد تلك المجموعات.
وسردت إريكسون عددا من الهجمات على أضرحة وشخصيات صوفية في مالي ومصر وباكستان وغيرها. وقالت إن أحد القادة العسكريين بتنظيم الدولة في سيناء عبر في مجلة التنظيم في يناير/كانون الثاني العام الماضي عن كراهيته للصوفية، وأشار إلى أن الروضة هي واحدة بين ثلاث مناطق يهيمن عليها الصوفيون، وقال إن مجموعته تأمل في القضاء عليهم.
وألقت الكاتبة الضوء على الأفكار الرئيسية للصوفية قائلة إن "الحب والسلام والتسامح" هي المبادئ الأساسية لها، وإن أتباعها يمكن أن يكونوا من السنة أو من الشيعة ولا ينظرون إليها على أنها طائفة، بل أسلوب في الحياة يقرّب العبد من ربه.
وأضافت أن الصوفية هي فرع في الإسلام يركز على البحث عن الله تعالى داخل النفس، وأن أتباعها أنتجوا أغلب أدب المحبة لدى المسلمين، من ذلك شعر جلال الدين الرومي.
ونسبت إلى الصوفي الكويتي/الأميركي فيصل عبد الرؤوف قوله لنيويورك تايمز إن الصوفية ليست أكثر من البعد الروحي في الإسلام، وتركز على التأمل وحلقات الذكر التي تمكن المسلم من فتح قلبه وإن الأساطير في أذهان الناس عن الصوفية تطابق الأساطير عند الغربيين عن الإسلام.
















