تتهم السعودية إيران بتهريب الصاروخ البالستي الذي أطلقه الحوثيون من اليمن على العاصمة السعودية الرياض، ولا يوجد دليل مادي يثبت ذلك وإن كان ثمة ما يغذي الشكوك في هذا الصدد ضد طهران، حسب ما جاء في صحيفة لوموند الفرنسية.
وقالت الصحيفة إن السعودية لم تنشر أي صور لبقايا هذا الصاروخ تثبت أن مصدره إيران، لكن وفقا للجنرال جيفري هاريجيان الذي يرأس العمليات الجوية الأميركية في الشرق الأوسط، فإن ثمة "علامات إيرانية" على الحطام قد تكون شاهدا على مصدره.
وما ذهب إليه الجنرال هو الذي ذكرته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هلي عندما قالت، اعتمادا على تصريحات سعودية، بأن الحوثيين هم من أطلقوا في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني صاروخا من طراز "قيامة" إيراني المنشأ على العاصمة السعودية، الرياض، وهو نسخة مطورة من صاروخ سكود.
وتنفي إيران جملة وتفصيلا أي دور لها في هذا القصف الصاروخي وإن كانت ترى أنه مبرر كرد على الهجمات الجوية التي تشنها قوات التحالف الذي تقوده السعودية بشكل منتظم على المدن اليمنية.
وتستشف الصحيفة بعض العصبية لدى الجهات الرسمية الإيرانية عندما حظرت لمدة يومين صدور صحيفة "كيهان" اليومية المحافظة والمقربة من مراكز السلطة بعد نشرها على صفحتها الرئيسية تقريرا اختارت له بالخط العريض عنوان "صاروخ لأنصار الله الحوثية على الرياض والهدف القادم هو دبي".
مباحثات سرية
وتستغرب الصحيفة توقيت الصاروخ إذ تقول إنه أطلق في الوقت الذي كانت جهود سرية تبذل لإطلاق مباحثات كانت قد تفضي إلى نهاية للحرب.
لكنها تنقل عن المحللة في مجموعة الأزمات الدولية آبريل آلي قولها إن هذا الهجوم الصاروخي "ربما يعني أن الجناح العسكري المتشدد للحوثيين لا يتفق مع المفاوضين السياسيين وأنه تصرف للحيلولة دون حصول هذه المباحثات".
ويلفت مصدر عسكري الانتباه إلى أن الحوثيين لم يطلقوا -حتى إطلاق صاروخ الرياض- أي صاروخ بمدى مماثل، مما يذكي الاتهامات الموجهة ضد طهران، رغم أن الحوثيين ما فتئوا منذ إبريل/نيسان 2015 يطلقون الصواريخ معتمدين على المخزون الذي استولوا عليها من مخازن سلاح الجيش اليمني.
وترجع لوموند لتحليل سري أرسله فريق من خبراء الأمم المتحدة، يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، إلى دبلوماسيين، جاء فيه أنه لا يوجد دليل يثبت أن أي صاروخ بالستي قد هرب إلى مناطق الحوثيين منذ فرض الحصار على المناطق التي يسيطرون عليها في عام 2015.
















