فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب روجر كوهين أشار فيه إلى وجود شكل من أشكال الشعور بالنصر لدى روسيا في أعقاب التطورات الأخيرة للأزمة في سوريا، حيث صارت موسكو هي التي تملي النتائج القاتمة في البلاد.
وأضاف أن روسيا ضمت جزءا من أوكرانيا ووضعت قيودا وعراقيل أمام طموحاتها الغربية، وأن موسكو لعبت دورا في انتخابات الرئاسة الأميركية، وقال إن كل هذه العوامل مجتمعة تزيد من تصدع الاتحاد الأوروبي.
وقال إن مرد كل هذه التطورات يعود لضعف مواقف إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، وذلك بالإضافة إلى استدراج روسيا لدونالد ترمب إلى أحد الفخاخ التي اعتادت مخابرات بوتين نصبها والمتمثل في "فخ العسل" في موسكو.

فخ العسل
وأضاف الكاتب أن ترمب طالما نعت بوتين بكونه رئيسا ذكيا جدا وأنه يفضله على أوباما، وأنه سبق أن هلل لخروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، وأنه أبدى شكوكا كبيرة إزاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كما ألمح إلى أنه قد يكون مستعدا للتواطؤ مع بوتين من أجل تقطيع أوصال التحالف الغربي.
وأوضح كوهين أن حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين يشعرون بحالة كبيرة من القلق نظرا لإمكانية أن يتعامل البيت الأبيض للمرة الأولى منذ عقود مع موسكو على حساب أوروبا.
وأشار إلى أن أوروبا التي تعاني من ضغوط هائلة وتمر بفترة ستشهد انتخابات فرنسية وأخرى ألمانية تخشى حدوث أزمة في العلاقات عبر الأطلسي أو من رئيس أميركي رافض بشكل علني للتكامل الأوروبي، وهو التكامل الذي جلب السلام للقارة التي سبق أن مزقتها الحروب.
وقال إنه يجب على ترمب أن يوضح بعد توليه زمام الأمور في العشرين من الشهر الجاري أن الولايات المتحدة تقف إلى حانب حلفائها في حلف الناتو وفي البلطيق، وأنه يعتبر المادة الخامسة من معاهدة حلف الأطلسي بشأن الدفاع المشترك أمرا مقدسا.
دمية وابتزاز
من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب دانا ميليبانك قال فيه إنه لا يشكك في مواطنة أو ولاء الرئيس المنتخب ترمب للولايات المتحدة، ولكن حري به أن يعلن في مراسم التنصيب بعد أيام أنه لا يوالي الرئيس بوتين لكي يثبت أنه ليس دمية بيده.
وأضاف أن محاولة ترمب تحسين علاقات الولايات المتحدة مع روسيا تعتبر أمرا موضع ترحيب لكن هناك خشية من أن يقوم بوتين وحلفاوه بابتزاز ترمب، وذلك عن طريق الملف المزعوم الذي انتشر مؤخرا بشأن تقارير عن احتفاظ المخابرات الروسية بأشرطة فيديو بشأن علاقات نسائية مشبوهة.
وأشار الكاتب إلى وجود علاقات تجارية لترمب في روسيا، وإلى أنه قد يكون مدينا لترمب بشأن فوزه بالانتخابات الرئاسية، وتحدث بشأن تعيينه ريكس تليرسون وزيرا للخارجية وهو الذي سبق أن منحه بوتين وسام الصداقة الروسي.
وفي سياق متصل، نشرت الصحيفة مقالا للكاتب مايكل غيرسون قال فيه إن ترمب المرشح أطلق وعودا متعددة قد لا يستطيع ترمب الرئيس الإيفاء بها، وإنه بذلك سيواجه تحديات جدية قام هو بصناعتها بنفسه.
















