انشغلت الصحافة الإسرائيلية أمس الأحد بزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري لـإسرائيل، واعتبرتها إشارة جديدة على تنامي العلاقات بين تل أبيب والقاهرة.
فقد ذكرت صحيفة معاريف أن هذه الزيارة هي الأولى التي تتم منذ عام 2007، وقد بحث فيها الوزير المصري مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عددا من الملفات السياسية والأمنية، منها الجمود السياسي مع الفلسطينيين، ومبادرة السلام الفرنسية، والوضع الميداني في شبه جزيرة سيناء، والعلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل.

وقالت إن هذه الزيارة تعطي مؤشرا جديدا على ما تشهده علاقات إسرائيل ومصر من تغيير جوهري، ولا سيما أن سامح شكري جاء مبعوثا شخصيا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وربما تكون الزيارة تحضيرا لزيارة يقوم بها نتنياهو للقاهرة.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن جدول زيارة شكري تضمن عقد لقاءين مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ رئيس حزب المعسكر الصهيوني، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، للضغط عليهما لدخول حكومة نتنياهو للتقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأوضحت معاريف أن أوساطا سياسية إسرائيلية أعلنت موافقة مصر على مساعدة إسرائيل في استعادة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة.

نتنياهو يرحب بشكري في القدس (رويترز)

كنز إستراتيجي
ونقلت صحيفة هآرتس من جانبها عن أوساط سياسية مقربة من القصر الجمهوري في القاهرة -لم تحددها- أن توقيت زيارة شكري للقدس جاء بعد مرور أسبوعين على زيارته للسلطة الفلسطينية في رام الله، والزيارة الأخيرة لنتنياهو إلى أفريقيا، مما يجعل جدول أعمال الزيارة مكتظا جدا.

وتناول موقع ويللا الإخباري الزيارة مشيرا إلى أن سامح شكري التقى نتنياهو في القدس على فترتين، بعد الظهر ومساءً، وكانت أجواء اللقاءين "إيجابية وودية"، حيث بحثا العديد من الموضوعات، ولا سيما القضايا الإقليمية، والدفع باتجاه العملية السلمية والترتيبات الأمنية مع السلطة الفلسطينية ودول المنطقة، في ظل التغيير الإيجابي الذي حصل من مصر باتجاه إسرائيل، لتحسين علاقاتها معها.

ونقل الموقع عن تسيبي ليفني أن زيارة شكري لتل أبيب مهمة ومطلوبة، لأن علاقات إسرائيل مع مصر تعتبر "كنزا إستراتيجيا وأمنيا"، وطالما اتضح للدول العربية المعتدلة أن إسرائيل مستعدة لدفع أثمان للتقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين، فإن ذلك سوف يسهم في تحسين وتطوير علاقات إسرائيل مع دول المنطقة.

أما موقع "أن آر جي" فقد كشف أن الوزير المصري حاول خلال زيارته ترتيب لقاء بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن الأخير رفض عقد اللقاء، لأنه لم يتلق ردودا إيجابية على الضمانات التي طلبها من مصر.

ومن بين القضايا التي ناقشها شكري مع نتنياهو ظروف سقوط الطائرة المصرية مؤخرا في البحر الأبيض المتوسط، عقب العثور يوم الخميس الماضي على بعض شظاياها قرب شواطئ مدينة نتانيا شمال إسرائيل. وقد تصدر البحث في القضايا العسكرية والتعاون الأمني جدول أعمال مباحثات الوزير مع مضيفيه الإسرائيليين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية