تناولت صحفية واشنطن تايمز الأميركية شأن الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأشارت إلى مناداته بالسلام مع بداية عهده، لكنها قالت إنه يوشك أن ينهي فترة رئاسته الثانية وقد ترك حروبا أكثر في العالم.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ويسلي برودين قال فيه إن أوباما أوشك أن يغادر البيت الأبيض، لكن الرئيس الذي كان ضد الحروب يترك خلفه عالما من الحروب أكثر مما كان عليه الأمر إبان تسلمه زمام الأمور في بلاده أول مرة.

وأشار الكاتب إلى فوز أوباما بجائزة نوبل للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2009، واستدرك بالقول إن أوباما سرعان ما تحول بعد سنوات إلى صانع للحرب بدلا من أن يكون صانعا للسلام، وأنه كان يلقي باللوم في الحروب على سلفه الرئيس الأميركي جورج بوش، لكنه تغلب عليه من حيث انتشارها.

وقال برودين إن العالم الآن أصبح أكثر خطورة في ظل انتشار "إرهاب التطرف الإسلامي" الذي أصبح نمطا جديدا في أنحاء العالم. وأشار إلى تزايد معدل القتل في الحروب منذ حرب فيتنام، وإلى تزايد مخاطر الإرهاب في الغرب في ظل تدفق اللاجئين الفارين من الحروب في الشرق الأوسط.

قافلة من مسلحي تنظيم الدولة ينتشرون في محافظة الأنبار غربي بغداد مطلع 2014 (أسوشيتد برس) 

تنظيم الدولة
وأضاف الكاتب أن أوباما تورط في حروب كبيرة وصغيرة بنسبة تزيد على ما فعله سلفه بوش، وأنه سحب أكثر من مئة ألف من الجنود الأميركيين من العراق، مما أتاح الفرصة لصعود تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على مناطق واسعة في المنطقة.

وأشار إلى أن لدى أوباما الآن مهمة مؤلمة ومحرجة تتمثل في ضرورة إعادة بعض القوات الأميركية إلى العراق، وأضاف أن الرئيس الأميركي يكره الحرب التقليدية، لكنه في نفس اللحظة يرسل الطائرات المسيرة لقتل المذنبين والأبرياء على حد سواء.

وانتقد برودين الرئيس أوباما إزاء الخط الأحمر الذي وضعه أمام الرئيس السوري بشار الأسد بضرورة عدم استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري، وقال إنه كان خطا وهميا مرسوما فوق الرمال.

وأضاف أن أوباما أيضا عقد اتفاقا نوويا مع ملالي إيران محافظا على حلمهم في "قنبلة إسلامية" سبق أن هددوا باستخدامها في محرقة ثانية ضد إسرائيل، مؤكدا أنه أثبت عدم كفاءة على مستوى تاريخ الرئاسة الأميركية.

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة