قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن إيران من دون سلاحها النووي ستبقى محتفظة بمواقع التأثير في المنطقة، رغم أنها مع التوقيع على الاتفاق النووي مع القوى العالمية زال خطرها المباشر عن إسرائيل.

وأضاف المراسل العسكري للصحيفة آساف غيبور أن إيران كانت لمدة عقد من الزمن الدولة التي تشغل إسرائيل على مدار الساعة، لأن امتلاكها للسلاح النووي كان خيارا غير قابل للتصور من قبل إسرائيل.

وأوضح أن إسرائيل بذلت جهودا في المسارين السري والعلني لمنع امتلاك طهران السلاح النووي، وجاء التوقيع على الاتفاق النووي باعتباره تغيرا إستراتيجيا في المنطقة، تمثل بزوال التهديد الإيراني المباشر عن إسرائيل.

لكنه اعتبر أنه على المدى الطويل، فإن الأموال التي ستعود لإيران بسبب قرار رفع العقوبات ستستخدمها لزيادة تأثيرها الإقليمي، من خلال دعم بعض المنظمات المسلحة في خمس دول عربية في منطقة الشرق الأوسط.

دلالات إيجابية
من جهتها، نقلت مراسلة يديعوت أحرونوت، ألكساندرا لوكيش، عن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق الجنرال عاموس يادلين، أن قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران يحمل بعض الدلالات الإيجابية، فإيران قلصت برامجها النووية، وهو ما يدفع إسرائيل للتوقف عن الخوف منها.

واقترح يادلين على صناع القرار في تل أبيب تقديم خطة عمل للدول الغربية للتعامل مع النظام الإيراني، لأن الجانب المظلم في الاتفاق النووي أنه بعد 10 أو 15 عاما، ستتلقى إيران شرعية لبرامجها النووية غير المقيدة، لكن إسرائيل في هذه الحالة تكون قد أخذت استراحة من الزمن، وتوقفت إيران عن تهديدها.

وأضاف يادلين أن إسرائيل عزلت نفسها عن العالم عبر اتخاذها مواقف جعلتها تفقد التأثير في المفاوضات النووية، وباتت غير شريكة في الاتفاق، وهو ما يجعلها تضع هدفا بعيد المدى في هذا الموضوع.

واعتبر أن حزب الله اللبناني بات يشكل تهديدا مركزيا على إسرائيل، لأنه يملك آلاف القذائف الصاروخية القادرة على الوصول إلى وسطها، مع رؤوس ثقيلة من المتفجرات وتصويبات دقيقة.

المصدر : الجزيرة