عوض الرجوب-الخليل

تنوعت القضايا التي تناولتها الصحف الإسرائيلية اليوم، فقد شككت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في رواية تخطيط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الانقلاب على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، مؤكدة أن التحقيقات مع أحد المعتقلين تحدثت عن السيطرة على الوضع في حال انهارت السلطة الفلسطينية، وتطرقت بقية الصحف الإسرائيلية إلى تبعات العدوان على قطاع غزة.

وذكرت صحيفة هآرتس أن مختصرات التحقيقات مع المعتقل الفلسطيني رياض ناصر تبين وصفا دقيقا لنشاط حركة حماس في الضفة، وتشكك في نية الحركة إسقاط السلطة الفلسطينية.

وأكدت أن الخلية التي سبق وأعلن عنها الشابك ويقودها ناصر كان لها هدفان مستقبليان هما، عمليات على إسرائيل، واستعداد للسيطرة على الضفة في حال انهيار السلطة، موضحة أن الحديث لا يدور عن عمل مدبر لإسقاط السلطة ولا عن عمليات فورية ما.

ووفق الصحيفة، فإن ناصر أعطى تفصيلا دقيقا لوضع حماس في الضفة، وقال إن نهاية أيام حكم السلطة في الضفة قريبة، وإنه سينشأ بعد ذلك فراغ، وعلى حماس أن تكون مستعدة.

وتضيف هآرتس أن الحديث يدور عن أن الهدف هو انتظار انهيار السلطة ومحاولة العمل آنذاك، موضحة أن الخطة تضمن مراحل "فباندلاع انتفاضة ثالثة ستشتعل موجة أحداث عنف تندمج فيها خلايا من حماس وتنفذ عمليات إطلاق نار، وستنهار السلطة في مثل هذا السيناريو، وآنذاك كان يفترض أن تسيطر خلايا العاروري على الضفة". في إشارة إلى القيادي في حماس صالح العاروري المقيم في تركيا والمتهم بتشكيل خلايا عسكرية.

وتقول الصحيفة -استنادا لتحقيقات الشابك- إن هدف الخلايا الهجوم على أهداف إسرائيلية واستعمال الوسائل القتالية في المستقبل في حال فشل المحادثات بين السلطة وإسرائيل، وحينما تنهار السلطة "في هذه الحال حماس ستسيطر على السلطة وعلى الضفة الغربية كلها"، حسب ما تنسب الصحيفة للمعتقل الفلسطيني.

وتنقل الصحيفة عن المحامي فادي القواسمي -الموكل بالدفاع عن عدد من المتهمين بالقضية نفسها-قوله إنه لا يوجد في مواد الأدلة شيء يشير إلى أن الحديث عن خلايا كان هدفها تنفيذ عمليات أو الانقلاب على السلطة، كما لا تبين مادة الأدلة وجود عدد كبير من الخلايا كما نشر.

وتضيف الصحيفة أن النظر بدقة لمواد التحقيق يوضح أن القضية استخدمت في الدعاية الإسرائيلية وقت الحرب في غزة. ووجدت تأثيرات على الجانب الفلسطيني تتمثل في طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفسيرات من قيادة حماس.

ليفني طالبت بمبادرة سياسية كي تتصدى إسرائيل للهجمة القانونية بأعقاب الحرب (الأوروبية-أرشيف)

برنامج سياسي
بعيدا عن الضفة، وفي تبعات العدوان على غزة ذكرت هآرتس أن مواجهة عاصفة تطورت إلى صراخ نشبت في جلسة المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر الخميس الماضي، وذلك بين وزيرة العدل تسيبي لفني ووزير الدفاع موشيه ياعلون.

ووفق الصحيفة، فإن أساس الخلاف هو قضية الخروج بمبادرة سياسية تجاه السلطة الفلسطينية في أعقاب الحرب في غزة، موضحة أن ياعلون لا يرى حاجة للمسارعة إلى خطوة سياسية، بل وتحفظ من إجراء مفاوضات طالما لم تحل حكومة الوحدة الفلسطينية، فيما قالت ليفني إن على اسرائيل أن تخرج في مبادرة سياسية ذات مغزى كي تتصدى للهجمة القانونية والدبلوماسية المرتقبة في أعقاب الحرب.

وفي سياق ذي صلة، أشارت صحيفة معاريف إلى رفض ليفني قرار ضم نحو أربعة آلاف دونم من أراضي الضفة لصالح مستوطنة عتصيون، مشيرة إلى أن القرار أثار عاصفة دولية، حيث شجبت الولايات المتحدة وبريطانيا القرار الذي أثار في إسرائيل توترا داخل الائتلاف الحكومي.

من جهتها، وفي افتتاحيتها تقول هآرتس إن الحبر لم يجف عن وعود نتنياهو الأخيرة مع نهاية حملة "الجرف الصامد" بشأن "رؤيا سياسية"، و"فرص جديدة في الشرق الأوسط" -حتى عاد وحكومته إلى السياسة القديمة المستعبدة للمصلحة الاستيطانية ولرفض السلام.

واعتبرت إعلان الإدارة المدنية عن مصادرة الأراضي المذكورة لتوسيع تواصل الاستيطان من غوش عصيون وحتى القدس يفرغ شعارات نتنياهو من محتواها.

وأضافت أن الإعلانات المتكررة عن توسيع البناء في المستوطنات أثناء تسعة أشهر المفاوضات مع السلطة الفلسطينية قضت عليها أيضا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية