عوض الرجوب-الخليل

سلطت صحف إسرائيل اليوم الأحد الضوء على قذائف الهاون المنطلقة من غزة، وتأثيراتها وسبل التعامل معها، فضلا عن دورها في جلاء السكان من غلاف غزة, وتحدثت صحف اليوم عن فشل الحلول العسكرية، ورأت أن الحل يكمن في اتفاق سياسي, كما تناغم بعضها مع تصريحات سياسية تشبه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتنظيم الدولة الإسلامية.

فقد نقلت صحيفة يديعوت صورة للحياة المشلولة في محيط غزة, وذكرت أنه على مدى ستة أسابيع لم يكن أحد في كيبوتس أريم قرب غزة داخل بيته، واضطر السكان للعيش في مدرسة داخلية، موضحة أنه من أصل 330 من سكان الكيبوتس فإن نحو تسعين فقط -وبالأساس من أصحاب الأعمال الحيوية- لا يزالون هناك.

وفي السياق ذاته، كتب المحلل العسكري للصحيفة أليكس فيشمان يقول إن الجيش الإسرائيلي وضع أمس السبت لنفسه هدفا جديدا قديما للقتال، وهو إبعاد قذائف الهاون عن بلدات غلاف غزة، وهي مهمة لا يرى أن الجيش سبق أن أعطاها الاهتمام الكافي.

ويضيف أنه لا إنذار فعالا لمواجهتها، موضحا أنها قد قتلت عشرين من الـ64 جنديا الذين قتلوا في عملية الجرف الصامد، وأنها "ما زالت نقطة ضعف في حماية الخط الأمامي الذي توجد فيه عشرات البلدات أيضا".

أما عن الحل لمواجهتها فيرى أنه باحتلال مناطق من القطاع مجددا أو بكمائن في عمق القطاع تترصد مطلقي القذائف في الأماكن المعروفة وتضربهم، أو بإطلاق نار مضادة من بعيد من مدافع أو من الجو تحاول إصابة قذائف الهاون قبل الإطلاق أو بعده بحسب المعلومات الاستخبارية، مرجحا خيار النار المضادة.
قذائف الهاون لا تستطيع القبة الحديدية رصدها (الجزيرة-أرشيف)

الهروب من غزة
وفي معاريف تطرق يوسي يهوشع للهروب من محيط غزة، مقرا بأن حماس تدفع سكان إقليم كامل للجلاء، فيما يجلس الجيش الإسرائيلي مترددا بسبب إهمال قادته.

ووصف الكاتب الوضع بأنه لا يطاق، مضيفا أن وزير الدفاع لا يمكنه أن يتجول بأمان في كل أرجاء بلاده التي أسر نصفها لمنظمة وصفها بالإرهابية.

وتابع أن يعلون لم يلغِ فقط زيارته إلى ناحل عوز -الكيبوتس الذي قتل فيه الطفل دانييل ترغرمان فحسب- بل اقترح أن تساعد وزارته السكان على الجلاء، محملا إياه مسؤولية "الشكل العقيم للجيش".

في سياق متصل، تنقل الصحيفة ذاتها عن وزير الدفاع موشيه يعلون قوله أمس خلال لقاء مع مسؤولي المجالس الإقليمية في غلاف غزة إن الهدف المركزي في هذه اللحظة هو وقف النار وليس تجريد غزة في المرحلة الحالية، فيما الهدف السياسي هو إنهاء المعركة بالاتفاق.

قرار القوى العظمى
من جهتها، ذكرت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس أن إسرائيل تقف أمام إمكانيتين للوصول إلى ترتيب في غزة برعاية دولية: قرار مجلس الأمن وعودة إلى الترتيب في القاهرة، لكنها ذكرت في الوقت ذاته أن توسيع المعركة لم يشطب من جدول أعمال الحكومة.

وأضافت أن إسرائيل تحاول التأثير على مضمون قرار القوى العظمى الغربية في مجلس الأمن والذي سينضج حتى نهاية الأسبوع، موضحة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفضل استئناف المحادثات في القاهرة لتأخير مشروع القرار.

وفي تناوله قضية البحث عن مخرج للحرب على غزة، ينقل يوسي ميلمان في معاريف تشكيك خبراء منذ الأيام الأولى للحرب في أن تكون للحكومة إستراتيجية خروج وإنهاء، مضيفا أن الإستراتيجية ما زالت غائبة حتى اليوم.

وأشار إلى أن حماس تعرف أن غلاف غزة هو البطن المرن لإسرائيل، ولهذا فقد شددت إطلاق القذائف نحو المنطقة في الأيام الأخيرة, وتجر بذلك إسرائيل إلى حرب استنزاف.
في هآرتس غرد جدعون ليفي خارج سرب التطرف, وتحت عنوان "ولد محرم ولد محلل" انتقد المفاضلة في القتل بين أطفال اليهود والأطفال الفلسطينيين

قتل الأطفال
في هآرتس، وكعادته غرد جدعون ليفي خارج سرب التطرف, وتحت عنوان "ولد محرم.. ولد محلل" انتقد المفاضلة في القتل بين أطفال اليهود والأطفال الفلسطينيين.

وأضاف أن قتل مئات الأولاد الفلسطينيين لا يؤثر في أحد بإسرائيل، وقتل ولد إسرائيلي واحد جعل الإسرائيليين يقومون ولم يقعدوا.

وخلص إلى أن حائطا حديديا من الإنكار وعدم الإنسانية يحمي الإسرائيليين من أعمالهم الشائنة في غزة، مشددا على أنه "لا يوجد ولد يحل وولد يحرم, بل يوجد فقط أولاد قتلوا عبثا، ومئات الأولاد ممن لا يعني مصيرهم أحدا في إسرائيل تقريبا، وولد واحد، واحد فقط يتحد الشعب الآن حزنا لموته".

حماس وداعش
تناغمت صحيفة إسرائيل اليوم مع تصريحات نتنياهو التي شبه فيها حماس بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وأبرزتها.

وفضلا عن ذلك كتب بوعز بسموت بالصحيفة ذاتها يقول إنه لا فرق بين داعش وحماس، مضيفا أنه لما كانت مفاوضة داعش غير ممكنة فإن مفاوضة حماس مستحيلة، مضيفا أنهما "إخوة في السلاح وفي الدين وفي إثارة الاشمئزاز".

وفي الصحيفة ذاتها أيضا ربط رؤوبين باركو بين حماس وداعش، مستحضرا صور إعدام عملاء في غزة التي اعتبر أنها تعطي الغرب فرصا كثيرة ليفهم أن حماس وداعش هما الشيء نفسه.

المصدر : الجزيرة