كتبت صحيفة واشنطن بوست الأميركية افتتاحية اليوم دعت فيها إلى وقف الدعم الأميركي لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلة إن هذا النظام قمعي ويشجع ما سمته الإرهاب ولا يساهم في تحقيق أهداف الأمن القومي الأميركي.

وأعادت الصحيفة للأذهان تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه يجب على أميركا في بعض الأحيان جعل التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان في المرتبة الثانية بالنسبة لدعم الأنظمة القمعية التي تساعد في تحقيق الأهداف الأمنية القومية لأميركا، لتقول إن نظام السيسي يقدم دليلا على أن مذهب أوباما هذا مضلل.

وأوضحت أنه وباسم هزيمة "التطرف الإسلامي" أقام السيسي أكثر النظم قمعية خلال الخمسين عاما الماضية من تاريخ مصر. وتوسعت الصحيفة في ذكر التفاصيل التي دعتها لقول ذلك، مضيفة أن  الخطر الفعلي لـ"الإرهاب" في مصر في ازدياد، مشيرة إلى أحداث سيناء الأخيرة والتفجيرات السابقة بالقاهرة وغيرها.

واشنطن بوست:
باسم هزيمة "التطرف الإسلامي" أقام السيسي أكثر النظم قمعية خلال الخمسين عاما الماضية من تاريخ مصر

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بدعوتها الإدارة الأميركية للدفاع عن ما تبقى من معارضة ديمقراطية ومجتمع مدني بمصر.

انتقادات واسعة
يُذكر أن النظام الحالي بمصر تعرض لانتقادات واسعة من الصحف الغربية والسياسيين بأميركا وأوروبا من قبل، ودعت جهات عديدة لوقف الدعم له. ومن ذلك ما قاله حزب الخضر الألماني في يونيو/حزيران الماضي من أن مستويات القمع في مصر تعدت جماعة الأخوان المسلمين ودللت على عودة الدكتاتورية من جديد لهذه البلاد.

ودعا حزب الخضر الحكومة الألمانية لمراجعة دعمها النظام المصري ووقف تدريب الشرطة المصرية، كما دعا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمراجعة دعمها مصر حتى إجراء إصلاحات جذرية فيها.

وكانت أغلب الصحف الفرنسية قد انتقدت الانتخابات التي فاز فيها السيسي برئاسة مصر ووصفتها بـ"المسخرة" و"التهريج" وبـتكريس عودة مصر للنظام الدكتاتوري وبأنها تمثل "خاتمة حزينة" بالنسبة لصناع ثورة 25 يناير.

كما تطرقت الصحف الغربية من قبل إلى ما أسمته بـ"تآمر" السيسي في إنقاذ حكم العسكر أثناء وجود حسني مبارك في السلطة.

المصدر : الصحافة الأميركية