احتفلت كوسوفو اليوم السبت بذكرى استقلالها العاشر رغم أن الصرب ما زالوا يرفضون هذا الاستقلال، ومنذ أيام يغطي لونا العلم الأصفر والأزرق عاصمة كوسوفو بريشتينا التي تزينت على مدى أسبوع.
وبعد نزاع مع صربيا استمر لسنوات تمكنت كوسوفو من الحصول على استقلالها بعدما أسفر النزاع عن 13 ألف قتيل.
وفي نهاية العام 1999 أرغمت غارات جوية لحلف شمال الأطلسي بلغراد على سحب الجيش والشرطة من كوسوفو، وبعد هذا الانسحاب انتشرت بعثة للأمم المتحدة وقوة للحلف في كوسوفو.
وفي 17 فبراير/شباط 2008 أعلن نواب كوسوفو الاستقلال رغم غضب بلغراد.
وقال رئيس الوزراء الكوسوفي راموش هاراديناي أثناء اجتماع للحكومة السبت إن كوسوفو "تأخذ على عاتقها أمنيات المواطنين العيش بحرية"، لكنه أقر بأن السلطات لم تلب بالكامل التوقعات بإقامة دولة حديثة يقطنها 1.8 مليون نسمة.
وبدعم من موسكو ما زالت صربيا تتصدى لانضمام كوسوفو إلى الأمم المتحدة رغم اعتراف 115 دولة باستقلالها، لكن بعد عشر سنوات على إعلانه ما زال هناك نحو ثمانين دولة لم تعترف به، منها روسيا والصين والهند وإندونيسيا والبرازيل.

وأكد وزير الخارجية الصربي لإيفيكا داسيتش السبت أن "الاعتراف باستقلال كوسوفو ما زال بعيدا"، مذكرا بأن كوسوفو ليست عضوة في الأمم المتحدة.
وأعلن داسيتش أنه "لا يمكن حل هذه المشكلة من دون اتفاق مع بلغراد، وهذا ما يتعين على بريشتينا أن تدركه".
وقد جعل الاتحاد الأوروبي الذي لا تعترف خمسة من بلدانه أيضا باستقلال كوسوفو من تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا شرطا لمتابعة طريقها نحو الانضمام إلى التكتل.
والمشكلة الأخرى هي الانهيار الاقتصادي والبطالة التي تشمل ثلث السكان ونصف الشبان.
ويحلم كثيرون من السكان بالانضمام إلى قرابة سبعمئة ألف من الكوسوفيين في الشتات، خصوصا في ألمانيا وسويسرا، وتعتبر التحويلات التي يقومون بها -مع المساعدة الدولية- أساسية لكوسوفو.
















