تظاهر عشرات الآلاف من الفرنسيين اليوم السبت في العاصمة باريس اعتراضا على إصلاح قانون العمل الذي وقعه الرئيس ايمانويل ماكرون، مرددين "لا للانقلاب" وملوحين "بإعصار اجتماعي".
ورفع ناشطون قدموا من جميع أنحاء فرنسا لافتات كتب عليها "نريد العيش، وليس البقاء على قيد الحياة"، و"لا يوجد شيء جيد في ماكرون".
ووعد رئيس حزب "فرنسا المتمردة" أثناء وصوله إلى مكان المظاهرة "بإعصار اجتماعي" من معارضي الإصلاح الذي يؤيده الرئيس الفرنسي.
وقال ميلانشون في كلمته أمام أنصاره "نتظاهر اليوم سلميا وفي هدوء للتأكيد على حقوقنا"، في إشارة إلى الحقوق الاجتماعية. كما ندد بالرأسمالية وبقانون التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وكندا لما يتيحه من تمكين للشركات الكندية من مزاولة نشاطها داخل الدول الأوروبية دون الخضوع للقوانين المحلية في حالات النزاعات.

تباين وحسابات
ووقع الرئيس الفرنسي -الذي أكد أنه لا ينوي التراجع قيد أنملةـ الجمعة رسميا النصوص الخمسة التي تعدّل قانون العمل المعقد الذي يتجاوز حجمه أكثر من ثلاثة آلاف صفحة.
وبموجب هذه الإصلاحات سيجري العمل على "تليين" تنظيم العمل ووضع حد أقصى لتعويضات الصرف والاستغناء عن النقابات خلال التفاوض في شركات يقل عدد موظفيها عن 50 موظفا.
ويقدم الإصلاح -الذي يحظى بتأييد أرباب العمل- على أنه حل "للبطالة المكثفة" في فرنسا، حيث تبلغ نسبة العاطلين عن العمل 9.6% مقابل 7.8% في أوروبا.
وتراقب الحكومة عن كثب مظاهرات الغضب الاجتماعي من خلال حواجز يقيمها الاثنين سائقون غاضبون. كما سينظم المتقاعدون حركة احتجاج يوم 28 سبتمبر/أيلول الجاري، على أن يحذو الموظفون الحكوميون حذوهم يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
















