قتل عشرة أشخاص على الأقل في فنزويلا جراء أعمال عنف اندلعت أمس الأحد احتجاجا على تشكيل لجنة تأسيسية دعا إليها الرئيس نيكولاس مادورو ورفضتها المعارضة، في حين توعدت واشنطن الحكومة الفنزويلية بعقوبات.
وأعلنت النيابة العام الفنزويلية عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل أمس، حيث شهدت أنحاء عدة من فنزويلا أعمال عنف خلال مظاهرات مناهضة للجمعية التأسيسية، خاصة في ولايات ميريدا وباركيسيميتو، وتاتشيرا (غرب البلاد).
وقد دعت المعارضة الفنزويلية إلى تنظيم احتجاجات يومي الاثنين والأربعاء ضد إنشاء الجمعية التأسيسية، ونددت المدعية العامة لويزا أورتيغا -التي سبق أن أيدت الرئيس السابق هوغو تشافيز الذي حكم من 1999 حتى وفاته عام 2013 وورثه مادورو- بالتعرض للنظام الدستوري، داعية إلى رفض الجمعية التأسيسية الجديدة.
ويتمتع معارضو مادورو بأغلبية في البرلمان، ويعتبرون الجمعية التأسيسية وسيلة لجأ إليها الرئيس للتمسك بالسلطة والالتفاف على البرلمان المنتخب وتجنب انتخابات رئاسية مقررة نهاية 2018.
وكانت عمليات التصويت لانتخاب الجمعية التأسيسية قد بدأت صباح الأحد، وقال رئيس المجلس الانتخابي الوطني تيبيساي لوسينا إن أكثر من ثمانية ملايين ناخب شاركوا في عملية الاقتراع أي 41.53% من مجموع الناخبين. ووصف نسبة الإقبال بأنها "عظيمة".

رفض أميركي
من جهتها، نددت الولايات المتحدة بانتخابات الجمعية التأسيسية، وتوعدت باتخاذ إجراءات فعالة وسريعة ضد من سمتهم مهندسي الدكتاتورية في فنزويلا، ودعت دول الجوار إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد ما يجري هناك.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب فنزويلا وممثليه الدستوريين في سعيهم لإعادة بلادهم ديمقراطية ومزدهرة".
وأضافت الوزارة "سنواصل اتخاذ إجراءات قوية وسريعة ضد مهندسي الاستبداد في فنزويلا، ومن بينهم هؤلاء الذين شاركوا في الجمعية الوطنية التأسيسية نتيجة انتخابات اليوم المشينة".
وأدانت واشنطن ما سمته عنف السلطات ضد المحتجين، وحثت الحكومات في المنطقة وفي مختلف أرجاء العالم "على محاسبة من يقوضون الديمقراطية ويمنعون حقوق الإنسان، ومن يتحملون مسؤولية العنف أو يقومون بممارسات فاسدة".
ويحظى مادورو وجمعيته التأسيسية بتأييد السلطات القضائية والعسكرية، وتؤكد الحكومة أن الجمعية المقبلة التي لم تحدد ولايتها ستكون "سلطة استثنائية" قادرة على حل البرلمان، وسترسي السلام في البلاد وتتيح لها النهوض اقتصاديا من جديد.
وتعاني فنزويلا -التي تعتمد كثيرا على الصادرات النفطية- انهيارا اقتصاديا وسط انخفاض أسعار النفط، إلى جانب الارتفاع الكبير في معدل التضخم ونقص الأغذية والسلع الاستهلاكية الأساسية، وشهدت منذ أبريل/نيسان الماضي مسيرات شوارع ومواجهات دامية بين الأمن والمحتجين.















