أعلنت النيابة العامة في فرنسا اليوم الخميس أنها تعرفت رسميا على المنفذ الثاني للهجوم على كنيسة روان، وقالت إن اسمه عبد المالك نبيل بوتيجان (19 عاما)، وإنه أدرج على قائمة التطرف مؤخرا.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول بالنيابة العامة القول إن ثمة "احتمالا كبيرا جدا" أن يكون بوتيجان هو نفسه الرجل الذي يظهر في الصورة التي قدمت لأجهزة الشرطة قبل أربعة أيام من الهجوم.

من جانبها، أكدت وكالة الصحافة الفرنسية أن المنفذ الثاني يشبه إلى حد كبير مشتبها به تبحث عنه السلطات منذ الـ22 من يوليو/تموز الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من الاعتداء الذي وقع في كنيسة سانت إتيان دو روفريه بالقرب من روان بإقليم نورماندي شمال غربي البلاد أول أمس الثلاثاء.    

وكان جهاز أجنبي أبلغ هيئة تنسيق مكافحة الإرهاب بوجود رجل لم تعرف هويته "مستعد للمشاركة في اعتداء على الأراضي الفرنسية"، وأرفقت بالبلاغ صورة لشخص يشبه كثيرا عبد المالك بوتيجان.

لكن أجهزة الاستخبارات لم تكن تعرف من المعني بالأمر، إذ لم تتوفر لديها هويته أو هدفه أو موعد لمخطط الاعتداء أو طريقة تنفيذه.

واحتجز بوتيجان مع المتهم الأول عادل كرميش عددا من الرهائن في كنيسة في نورماندي أول أمس الثلاثاء ثم ذبحا قسا مسنا عند مذبح الكنيسة قبل أن ترديهما الشرطة الفرنسية قتيلين.

وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية قد بثت تسجيلا مصورا قالت إنه لمنفذي الهجوم على كنيسة روان شمالي فرنسا.

ويظهر في التسجيل شخصان يعرف أحدهما نفسه بأنه "أبو جليل الحنفي"، ويعرف زميله بأنه "ابن عمر"، ثم يؤديان البيعة لزعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي. وتبنى التنظيم الهجوم.

ووصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في حينه العملية بأنها "جريمة إرهابية دنيئة"، وتوعد بمحاربة تنظيم الدولة بكل السبل.

وعبر رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس عن "صدمته من الاعتداء الهمجي على الكنيسة"، وكتب في حسابه على موقع تويتر "فرنسا بكاملها وكل الكاثوليك تحت الصدمة في مواجهة الاعتداء الهمجي على الكنيسة".

بدوره، شجب الفاتيكان -مقر الكنيسة الكاثوليكية- بأشد العبارات عملية الاحتجاز، وقال إنه "يشعر بالألم والخوف"، خاصة أن العملية تحدث في مكان مقدس، وأن قسا قتل فيها، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات