علقت حملات الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الذي سينظم الأسبوع المقبل، بينما يحاول البريطانيون الخروج من الصدمة التي سببها اغتيال النائبة عن حزب العمال جو كوكس، التي تعدّ من بين المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

واغتيلت كوكس -العاملة الإنسانية السابقة البالغة من العمر 41 عاما والمعروفة بدفاعها عن اللاجئين السوريين- أمس الخميس أمام مكتبة تلتقي فيها عادة أهالي دائرتها الانتخابية بقرية بريستال (شمالي إنجلترا)، وقال شهود عيان لوسائل الإعلام المحلية إن النائبة أصيبت بطلقات عدة وطعنت.

واعتقل رجل في الـ52 من العمر قالت وسائل الإعلام إنه يدعى توماس مير، وهو من أهالي المنطقة، وأفاد شهود عيان بأن المتهم صاح "بريطانيا أولا" قبل أن يوجه لها عدة طعنات ويطلق الرصاص، وذكر الشهود أن الرجل كانت لديه مؤشرات على تعاطفه مع اليمين المتطرف.

و"بريطانيا أولا" هو اسم مجموعة من اليمين المتطرف معادية للهجرة، لكنها نفت أي ضلوع لها في الهجوم.

وشارك رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين اليوم الجمعة في تأبين كوكس في مراسم بدائرتها الانتخابية، ومن المقرر أن تقام عدة مراسم تأبينية في أنحاء بريطانيا.

وقبل ستة أيام فقط على الاستفتاء التاريخي، علق المعسكران المتنافسان حول مسألة بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حملتهما، في حين توالت ردود الفعل المنددة بالاغتيال.

ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري مقتل كوكس بأنه "هجوم على كل شخص حريص على الديمقراطية ومؤمن بها"، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن مقتل كوكس "مروع"، وحذرت من أن يتخذ النقاش الجاري في بريطانيا حول احتمال خروجها من الاتحاد الأوروبي "طابعا متشددا".

وقبل اغتيال كوكس، أظهرت استطلاعات الرأي احتمال فوز معسكر مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المرتقب في 23 يونيو/حزيران الحالي، وأثّر هذا الاحتمال على أسواق المال وأدى إلى تراجع الجنيه الإسترليني.

المصدر : الجزيرة + وكالات