يواجه الاتحاد الأوروبي مأزقا قد يحدد مصير وجوده بعد سحب سويسرا طلب الانضمام إليه واحتمال خروج بريطانيا منه، في ضوء نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى ذلك قبل أسبوع من الاستفتاء الشعبي في المملكة المتحدة.

فقد وافق البرلمان السويسري اليوم الخميس على قرار يقضي بسحب الطلب الذي تقدمت به سويسرا عام 1992 للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت وسائل إعلام سويسرية إن البرلمان اعتبر أنه "لا معنى" لاستمرار الطلب "غير المفعل".

وكان وزير الخارجية السويسري ديدييه بورخالتر علق في تصريحات سابقة على طلب الانضمام إلى الاتحاد بأنه سيتم سحب الطلب الذي لم يعد له أي قيمة، لكونه رُفض باستفتاء شعبي.

وكانت سويسرا تقدمت بطلب لعضوية الاتحاد يوم 20 مايو/أيار 1992، إلا أن 50.3% من مواطنيها صوتوا في استفتاء أجري في نفس العام ضد الانضمام إلى الاتحاد. 

وفي مؤشر يقض مضاجع أنصار وحدة القارة الأوروبية، أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "سيرفيشن" أن غالبية البريطانيين (52%) يرغبون في خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي مقابل 48% يفضلون البقاء فيه.

وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة "إيبسوس موري" ونُشرت نتائجه في وقت سابق اليوم، أبدى 53% من البريطانيين تأييدهم لمعسكر الخروج مقابل 47% آثروا البقاء.

وجاءت ردود الفعل من حلفاء بريطانيا الغربيين تحذر من مغبة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. فقد حذر رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي من أن خروج بريطانيا سيشكل "كارثة" و"أسوأ ما يمكن أن يحصل" للاتحاد.

وفي ألمانيا حذر زيغمار غابرييل وزير الاقتصاد ونائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من فقد أوروبا لأهميتها حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وشذ عن هذه النظرة التشاؤمية رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الذي أكد أن الاتحاد لن يكون معرضا "لخطر الموت" إذا فاز مؤيدو خروج بريطانيا في الاستفتاء.

المصدر : وكالات