أعلن مسؤولان تركيان أن حرس السواحل اعترض نحو ثلاثة آلاف لاجئ كانوا يحاولون الوصول لجزيرة ليسبوس اليونانية عبر بحر إيجة.

وتحدثت السلطات التركية الجمعة عن عملية كبرى اشتركت فيها سفن حرس الحدود والطائرات المروحية، بينما ذكر مسؤول أمني محلي أنه تم اقتياد نحو 1200 مهاجر، كثير منهم اعتقلوا في البحر وآخرون كانوا يقيمون في نزل على ساحل تركيا على بحر إيجة وصالة رياضية في مدينة ديكيلي.

وقال أحد المحتجزين- وأغلبهم من سوريا وأفغانستان- يدعى عصام خطيب (27 عاما) "أعتقد بأن الكثير من الناس يهربون من الحرب إلى أوروبا وهذه مشكلة"، مضيفا أن اللاجئين إذا تمكنوا من الوصول إلى الجزر اليونانية سيكون بوسعهم بعد ذلك الاستقرار في أوروبا.

وزاد خطيب "إذا أعطتنا تركيا حق اختيار البلد التي نعيش فيه فهذا أمر جيد، لكن أعتقد بأننا في اليونان لدينا الحق في الاختيار، كلنا نريد الذهاب بطريقة شرعية ربما ليس عبر البحر".

الحرس التركي متهم
من جهتها، أفادت منظمة ميغرانت ريبورت غير الحكومية -المعنية بأوضاع اللاجئين- أن لقطات مصورة بالفيديو صورت عناصر لخفر السواحل التركي الجمعة وهم يستخدمون ما وصفته بتدابير غير مشروعة في محاولة لوقف قارب على متنه نحو أربعين من طالبي اللجوء.

طفل سوري لاجئ في مخيم أونكيبنار قرب بلدة كلس في تركيا (أسوشيتد برس)

وتظهر الواقعة سفينة لخفر السواحل التركية وهي تطارد الزورق الذي كان يحمل على متنه عشرين رجلا و15 طفلا وخمس نساء قبالة سواحل جزيرة أجاثونيسي اليونانية صباح الجمعة. وقالت المنظمة ذاتها -ومقرها مالطا- إن مسؤولي خفر السواحل شوهدوا وهم يضربون قارب اللاجئين، على ما يبدو بهدف إعطاب المحرك.

وسبق لمنظمة ميغرانت أن نشرت قبل ستة أيام لقطات فيديو أظهرت طاقما تركيا آخر يتبع أساليب مماثلة مع قارب آخر للاجئين قبالة بلدة ديكيلي الساحلية.

وتمت العملية التركية المذكورة في اليوم نفسه الذي أقر فيه قادة الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا لمعالجة تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة، ويقضي بإبعاد اللاجئين الجدد الوافدين لليونان إلى تركيا منذ الأحد المقبل.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك الجمعة التوصل لاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز التعاون بينهما، وإيجاد حل لأزمة اللاجئين.

وبموجب الاتفاق المقترح، ستستعيد أنقرة جميع اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا إلى اليونان بطريقة غير شرعية، بينهم لاجئون سوريون، في مقابل استقبال أوروبا بعض اللاجئين السوريين، ومنح تركيا مزايا مالية وإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول لدول التكتل، وتسريع محادثات عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هاجم في وقت سابق أوروبا، وقال إنها بحاجة إلى النظر في سجلها الخاص باللاجئين قبل أن تملي على أنقرة ما تفعله، مؤكدا أنه في الوقت الذي تستضيف فيه بلاده ثلاثة ملايين لاجئ فعلى أولئك الذين لا يستطيعون توفير مكان لعدد قليل من اللاجئين، والذين يتركون هؤلاء الأبرياء وسط أوروبا في أوضاع مخزية، "النظر إلى أنفسهم أولا"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن سفنا إيطالية أنقذت نحو ستمئة مهاجر من عرض البحر، وانتشلت جثة واحدة الجمعة، وقالت قوات خفر السواحل والبحرية الإيطالية إنها أنقذت المهاجرين من عدة قوارب. ووصل أكثر من 1.2 مليون مهاجر قادمين أساسا من أفريقيا والشرق الأوسط إلى أوروبا منذ بداية عام 2015.

المصدر : وكالات