استقال زعيم حركة حركة "وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) الألمانية لوتز باخمان بعد إعلان السلطات بدء تحقيقات ضده تتهمه بالتحريض العنصري وبعد نشر صور له يشبه فيها بالزعيم النازي أدولف هتلر، فيما خرج الآلاف من أنصار الحركة في مظاهرات بمدينة لايبزيغ وأخرى مضادة لها.

وأعلن باخمان استقالته من جميع المناصب التي يشغلها بالحركة بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة في أعقاب إعلان المدعي العام بدء التحقيق ضده بالتحريض العنصري عقب نشر تصريحات نسبت إليه تتضمن ما وصف بأنه إساءة للأجانب.

وكان باخمان تعرض لانتقادات حادة حتى من بين أنصاره بعد انتشار صور له في صحف يظهر فيها في شكل شبيه بالزعيم النازي الألماني أدولف هتلر.

يأتي ذلك في حين خرج الآلاف من أنصار حركة ليغيدا مساء أمس الأربعاء للتظاهر في شوارع مدينة لايبزيغ ثاني أكبر مدينة بولاية سكسونيا الألمانية بعد منع التظاهر بمعقل الحركة في دريسدن شرق البلاد لأسباب أمنية.

مظاهرات مضادة
في الوقت ذاته، خرجت مظاهرات بأعداد أكبر مضادة لحركة ليغيدا التي تروج لنفسها على أنها الفرع المحلي لحركة بيغيدا في دريسدن، وطالب المتظاهرون بدعم الانفتاح والتسامح ورفض العنصرية في لايبزيغ.

وكانت السلطات المحلية تتوقع أن يشارك بالمظاهرات نحو مائة ألف شخص، منهم نحو أربعين ألفا من أنصار حركة "ليغيدا"، في حين تشير تقديرات إلى مشاركة نحو ستين ألفا في 19 مظاهرة مضادة للحركة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن حركة القطارات بين دريسدن ولايبزيغ علقت بعد حريقين وقعا بعد الظهر على السكك الحديدية وفقا للشرطة، مما أثر في نسبة المشاركة.

وكان 4700 شخص شاركوا في مظاهرة نظمتها "ليغيدا" في لايبزيغ الأسبوع الماضي.
وقدرت تقارير إعلامية مشاركة أعداد أكبر في مظاهرات الحركة المعادية للإسلام والأجانب في لايبزيغ بعد أن شاركت القيادية في "بيغيدا" كاترين أورتيل في أهم برنامج حواري بالقناة الأولى في التلفزيون الألماني (أي آر دي) حيث تمكنت من الدعاية لتوجهات حركتها.

ويذكر أن بيغيدا -التي دأبت على تنظيم مظاهرة أسبوعية في دريسدن- صعدت تظاهراتها المناوئة للإسلام في مقابل مظاهرات ضدها تدعو للتسامح الديني والتعددية الثقافية بعد الهجمات المسلحة التي استهدفت عددا من المواقع بفرنسا، كان أبرزها مقر جريدة شارلي إيبدو الساخرة، وأوقعت 17 قتيلا، بينهم صحفيون ورجال أمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات