حركة "احتلوا وول ستريت" لم تستطع الحفاظ على شعبيتها (الفرنسية)

أحيا مئات الأشخاص في مدينة نيويورك اليوم الاثنين الذكرى السنوية الأولى لحركة "احتلوا وول ستريت"، واشتبكوا مع الشرطة التي اعتقلت نحو 70 شخصا منهم.

وقال المتحدث باسم الحركة بيل دوبز "نحن هنا لإسماع صوتنا احتجاجا على جشع وول ستريت"، بينما ردد المتظاهرون على الرصيف "طوال النهار، طوال الأسبوع، فلنحتل وول ستريت".

وتوزع المتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو 600 شخص على أربع مجموعات مختلفة، حاولوا الاقتراب من بورصة نيويورك بمناسبة ما سموه حركة العصيان السلمية، بينما دققت الشرطة هويات كل المتظاهرين، وأغلقت كافة الشوارع المؤدية إلى وول ستريت، وفتحت البورصة في الوقت المعهود.

كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "العار على المصرفيين"، و"افصلوا المال عن السياسة".

ومن ضمن الـ70 شخصا الذين أوقفتهم الشرطة، الأسقف المتقاعد جورج باكارد الذي قال في تصريحات صحفية قبيل اعتقاله "أتيت إلى هنا للتنديد بجشع وول ستريت"، وأضاف أن "جميع الطرقات تؤدي إلى وول ستريت.. إنها تسيطر على حياتنا".

وكانت هذه الحركة الاجتماعية قد انطلقت قبل عام، عندما اعتصم المئات في حديقة زوكوتي القريبة من وول ستريت احتجاجا على صناديق الإنقاذ المصرفية، وما يطلقون عليه "نسبة 1% الحاكمة".

وقد أطلق هذا الاعتصام شرارة احتجاجات مماثلة في مختلف أنحاء العالم، بينما توسع نطاق التحرك الاحتجاجي على التراجع الاقتصادي والبطالة المستشرية والغضب من ممارسات وول ستريت.

وجذبت احتجاجات العام الماضي نشطاء من مدن رئيسية أميركية مثل شيكاغو وسياتل وبورتلاند، وحتى من إسبانيا وهولندا.

ولكن بعدما فككت السلطات المخيم العشوائي وتصدت الشرطة لمحاولات جديدة للتظاهر واعتقلت العشرات وأحيانا المئات، لم تتمكن الحركة من الوفاء بوعدها بالعودة كقوة مهمة، وتلاشت الجهود لترك أثر في مؤتمر الجمهوريين الأخير.

المصدر : الفرنسية