احتجاجات يقودها الشباب الأميركي للحد من جشع الشركات بوول ستريت (الفرنسية-أرشيف) 


أقرت الشرطة الأميركية باعتقال 80 شخصا في اليوم الثامن من الاحتجاجات التي تشهدها مدينة نيويورك، لا سيما في شارع وول ستريت الذي يضم أسواق المال الكبرى، في إطار حملة سميت "احتلوا وول ستريت".

وترمي الحملة -حسب القائمين عليها- إلى الحد مما وصفه بجشع الشركات العملاقة في وول ستريت.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بسلوك الشركات وتطالب بفرض ضرائب على الأغنياء، ودعا المتظاهرون إلى توفير مزيد من الأموال للرعاية الصحية.

وذكر موقع للحملة اليوم أن المتظاهرين يبحثون في كيفية الرد على المستوى غير المسبوق من العنف الذي تستخدمه الشرطة الأميركية لمنعهم من التعبير عن رأيهم إزاء الشركات الكبرى المسيطرة على مصائر الناس.

وأضاف الموقع أن الشرطة تحيط الآن بساحة يونيون سكوير في حي مانهاتن التي أطلق عليها المحتجون اسم "ساحة الحرية"، مشيرا إلى أن هناك شرطيا واحدا لكل محتجَّين اثنين تقريبا.

وبرر نائب مفوض الشرطة في المدينة بول براون الاعتقالات الأخيرة بأنها جاءت بتهم بينها السلوك غير المنظم، ومقاومة الاعتقال، وإعاقة الإدارة الحكومية، ومهاجمة ضابط شرطة.

وأشار براون إلى أن اعتقالات أخرى جرت في أيام سابقة لحوالي 20 شخصا منذ بداية الاحتجاجات الأحد الماضي في مانهاتن السفلى، التي تهدف للفت الأنظار إلى الدور الكبير الذي تلعبه المصالح المالية النافذة في الاقتصاد الأميركي.

وردد مئات المتظاهرين شعارات ضد النظام المالي الأميركي، مثل "إرهابيو المال"، و" افرضوا ضرائب على الأغنياء".





المحتجون قالوا إنهم يمثلون 99%
من الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)
استلهام الثورات
تجدر الإشارة إلى أن الدعوة إلى الاعتصام في وول ستريت في 17 سبتمبر/أيلول الحالي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أشهر  مستلهمة من اعتصامات ميدان التحرير بالقاهرة، وخيم المحتجين في مدريد المناوئين لأسلوب الحكومة في معالجة الأزمة الاقتصادية.

وقدم المحتجون أنفسهم على أنهم ممثلو النقابات والطلاب والمدرسين والعائلات والعاطلين عن العمل، معتبرين أنهم يمثلون 99% من الأميركيين.

وصاحبة الدعوة هي مؤسسة أدباسترز الإعلامية التي تضم مفكرين وناشطين ينتقدون كافة جوانب حياة المجتمع الأميركي الحديث.

والهدف من الحملة أن يتدفق 20 ألف شخص على مانهاتن السفلى، بهدف احتلالها لعدة أشهر بنصب خيم وإقامة مطابخ وحواجز سلمية.

وخصصت المؤسسة للحدث صفحة على فيسبوك وتويتر وحيّزا خاصا على موقعها الإلكتروني، إضافة إلى موقع الحملة الإلكتروني.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وغيره من المسؤولين الأميركيين كانوا هاجموا وول ستريت عدة مرات، واتهموها بالمسؤولية وراء الأزمة المالية التي تعانيها البلاد.

وفي خطاب لأوباما العام الماضي، قال إن الوقت قد حان للمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الحقيقية لوول ستريت, مؤكدا أن على الأميركيين تحمل أزمة اقتصادية جديدة ما لم يوافق الكونغرس على مشروع القانون الذي يشدد الرقابة على القطاع المالي.

وأضاف أوباما حينها أنه كان بالإمكان تفادي الأزمة الاقتصادية لو كانت وول ستريت أكثر عرضة للمساءلة والمحاسبة، وأكثر شفافية في تعاملاتها المالية.

يذكر أن الاقتصاد الأميركي يمر بأزمة مالية خانقة منذ ثلاث سنوات أدت لإفلاس عشرات البنوك والشركات العملاقة، وارتفعت معدلات البطالة للتتجاوز مستوى 9%، كما تدنت معدلات النمو الاقتصادي، وتجاوز إجمالي الدين العام مستوى 14.3 تريليون دولار.

المصدر : وكالات