قال محامون مصريون إن محكمة عسكرية في القاهرة أصدرت حكما بالسجن المؤبد على 116 شخصا من معارضي الانقلاب العسكري، ومن بين المحكومين طفل لم يبلغ الرابعة من عمره.

وبحسب وكلاء الدفاع، فإن المحكمة التي استندت إلى تحريات الأمن رفضت الالتفات إلى وثيقة تثبت تاريخ ميلاد الطفل الذي ورد بين أكثر من مئة متهم تمت محاكمتهم غيابيا في القضية.

وكان القتل وإتلاف ممتلكات والتظاهر وإثارة الشغب والتجمهر هي التهم التي تقول أوراق الدعوى إنها حدثت في الثالث من يناير/كانون الثاني 2014، وكان عمر أحد المحكومين يومذاك عاما ونصفا.

وبحسب محامي الدفاع رمضان فرحات، فإن الطفل أحمد منصور قرني المولود في سبتمبر/أيلول 2012 - أي أنه الآن دون الرابعة- مشمول بأوراق القضية ومحكوم غيابيا.

ويقول الدفاع إنه تقدم بوثيقة ميلاد المتهم الصغير إلا أن هيئة المحكمة لم تلتفت إليه وأصدرت الحكم.

واستنادا لمسار سابق من الوقائع، فإن مراقبين يرون أن ما حدث لا يحيل إلى خطأ في الإجراءات أو سهو قد يكون ثمنه مصير إنسان بقدر ما يثير جديا مسألة الاستخفاف بالحياة البشرية ومصائر الناس ضمن منظومة قضائية مختلة.

يذكّر ذلك بما باتت تعرف بمجزرة إعدامات المنيا حين حكمت محكمة في ثلث ساعة على أكثر من خمسمئة إنسان بالإعدام دفعة واحدة بدون حضور المتهمين.

ومن ثم جاءت ما يصفها الحقوقيون بالفضيحة الكبرى في قضية سجن وادي النطرون التي حكم فيها بالإعدام على أكثر من مئة شخص بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي, وكان معهم الأسير الفلسطيني حسن سلامة القابع في سجون الاحتلال  الإسرائيلي منذ عشرين عاما, مما دفعه لإرسال رسالة ساخرة من داخل محبسه الإسرائيلي عنوانها "شكرا لكم".

هذه المنظومة التي تصفها منظمات حقوقية بأنها يد بطش برداء قانوني حلقة في سلسلة من ممارسات التنكيل بشرائح متزايدة من المصريين، وفق حقوقيين.

يذكر أن مئة ألف معارض مصري دخلوا السجون خلال العام الماضي فقط بحسب منظمة العفو الدولية.

ويشتكي أهالي المعتقلين مما يصفونه بتعمد إذلالهم خلال زيارة ذويهم حيث يضطرون للمبيت في العراء، ويقولون إنهم يعاملون بلؤم لا مثيل له.

المصدر : الجزيرة