أحمد عبد العال-غزة

كشف تقرير أصدره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تصاعد كبير في التحريض والانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والفلسطينيين في القدس، خلال العام الجاري 2015.

وحذر التقرير من أن مواصلة إسرائيل استفزازاتها لمشاعر المسلمين، ستؤجج حالة التوتر في المدينة المقدسة مما قد يشعل صراعا دينيا تتبعه نتائج كارثية.

وقال المرصد الحقوقي إن السلطات الإسرائيلية اتخذت منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أغسطس/آب الماضي قرارات بإبعاد 227 مقدسيا عن مدينتهم، واعتقلت 255 آخرين، بينما اقتحم باحات المسجد الأقصى 7200 مستوطن يهودي برفقة 820 ضابطا وشرطيا إسرائيليا.

وتشتعل حالة من التوتر في مدينة القدس منذ أكثر من أسبوع، بفعل منع المصلين من الوصول للمسجد الأقصى والاقتحامات المتواصلة من المستوطنين والمتطرفين والحاخامات اليهود لباحاته بحماية الشرطة الإسرائيلية.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسعت منذ بداية العام الجاري من قرارات الإبعاد التي تتخذها بحق كبار السن والنساء المصليات والأطفال وحراس المسجد الأقصى الذين يتبعون وزارة الأوقاف الأردنية.

وأوضح أن أعداد قرارات الإبعاد بحق المقدسيين ترتفع بشكل واضح قبيل الأعياد اليهودية وزيارات المستوطنين اليهود لساحات الحرم القدسي بأعداد كبيرة، مشيرا إلى أن الشرطة الإسرائيلية أصدرت قرارات إبعاد بحق 15 مقدسيا في ليلة واحدة قبيل عيد الفصح اليهودي بأيام، وعشية ما يسمى بـ"خراب الهيكل" في شهر يوليو/تموز الماضي.

ولفت إلى أن قرارات الإبعاد التي اتخذت منذ بداية هذا العام حتى نهاية الشهر الثامن منه بلغت 227 قرارا، منها 119 بحق رجال بنسبة 52.6%، و83 قرارا بحق نساء بنسبة 36.4%، و25 قرارا بحق أطفال (دون 18 عاما) بنسبة بلغت 11%.

كما وثق المرصد الأورومتوسطي اعتقال الشرطة الإسرائيلية 255 مقدسيا من ساحات الحرم القدسي ومداخله منذ بداية العام 2015 وحتى نهاية أغسطس/آب الماضي، بينهم 116 رجلا، و95 امرأة، و44 طفلا (دون سن 18 عاما).

وأفاد أن شهر مارس/آذار الماضي شهد النسبة الأكبر من الاعتقالات الإسرائيلية بحق المقدسيين، حيث بلغ عدد المعتقلين 61 معتقلا، بينهم 35 امرأة، و14 طفلا.

وذكر المرصد الحقوقي أن عمليات الاعتقال ترافقت مع العنف في التعامل مع الشخص الذي يتم اعتقاله بصورة "غير مبررة"، مشيرا إلى أنه في 31 مايو/أيار الماضي اعتدت الشرطة الإسرائيلية على مسن بـ"الضرب المبرح وغير المبرر" خلال عملية اعتقاله.

وفي السياق، رصد التقرير ازديادا ملحوظا في أعداد اليهود والمتطرفين الذين يدخلون إلى ساحات المسجد الأقصى، في مقابل منع المسلمين من ذلك في الوقت نفسه.

وأوضح أن عدد اليهود الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى عام 2014 بلغ ما يقرب من 11 ألف يهودي، بزيادة بنسبة 28% عن الذين اقتحموه عام 2013، وما يقارب ضعف عدد مقتحميه عام 2009.

وقال إن عدد المستوطنين الذين اقتحموا ساحات الحرم القدسي على مدار ثمانية أشهر فقط من عام 2015 بلغ قرابة 7200 مستوطن، رافقهم 820 ضابطا وجنديا إسرائيليا.

وشهد شهر نيسان/أبريل الماضي -والذي تخلله "عيد الفصح اليهودي"- النسبة الكبرى من الاقتحامات، حيث دخل ساحات المسجد الأقصى خلاله 1412 مستوطنا، رافقهم 93 ضابطا وجنديا، وفق المرصد.

ووثق المرصد عدة انتهاكات يرتكبها المستوطنون اليهود خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى، منها تعمد أداء الصلوات التلمودية في أماكن قريبة من المصلين المسلمين، والاعتداء بالضرب أو رمي بعض القاذورات على المصلين أو في أماكن صلاتهم، وشتم المصلين أو لعنهم أو تهديدهم بالقتل والذبح، والرقص والغناء، وتعمد التعري أمام المصلين، ومنعهم من الدخول لساحات الحرم القدسي في أوقات اقتحام المستوطنين.

المصدر : الجزيرة