من المعروف أن جزيئات التلوث الناتجة عن عوادم السيارات والمصانع تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات، لكن دراسة جديدة تشير إلى أنها قد تزرع أيضا بذور أمراض القلب والشرايين في وقت مبكر من العمر.

ووجد الباحثون أنه في البالغين الشبان الأصحاء يؤدي التعرض لجزيئات التلوث الدقيقة المعروفة باسم "بي أم 2.5" (وهي جزيئات دقيقة في الهواء يكون قطرها 2.5 مايكرومتر أو أقل) إلى تغيرات تسبب الالتهاب في الخلايا المناعية ويزيد خلايا البطانة الميتة في مجري الدم، وهي المسؤولة عن تبطين الأوعية الدموية.

ولملاحظة تأثير ما إذا كانت الجزيئات الدقيقة تؤثر على الجهاز الدوري (القلب والشرايين) وكيف يحدث ذلك؛ جمع الباحثون عينات دم من ثلاث مجموعات من 24 شابا أصحاء وغير مدخنين خلال ثلاث فترات من الزمن في الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2014 إلى أبريل/نيسان 2015.

وفحص فريق الدراسة العينات عندما كانت مستويات جزيئات التلوث منخفضة ومرتفعة في منطقة بروفو بولاية يوتا، وبحثوا عن جسيمات ميكروبية وخلايا مناعية تشير إلى تفكك الخلايا وموتها وإلى أن الجسم يجهز شكلا ما من أشكال الاستجابة المناعية.

وعندما كانت مستويات جزيئات "بي أم 2.5" مرتفعة تضمنت عينات الدم عددا أكبر من قطع الخلايا الميتة من بطانة الشرايين والأوردة والرئتين.

وفي الوقت نفسه، تراجعت مستويات العناصر المرتبطة بنمو الأوعية الدموية بينما ارتفعت العناصر الكيميائية في نظام المناعة التي تزيد الالتهابات، وذلك وفقا للتقرير الذي نشر في دورية "سيركيوليشن ريسيرش".

وخلص الباحثون إلى نتيجة تفيد بأنه على الرغم من أن المشاركين كانوا يتمتعون بالصحة ولا يعانون من أي أمراض في القلب، فإن النتائج تشير إلى أن جزيئات التلوث لا تؤدي إلى تفاقم مشكلات القلب والأوعية الدموية فحسب، بل قد يكون لها دور في الإصابة بها.

المصدر : رويترز