يوافق 24 مارس/آذار اليوم العالمي لمكافحة السل، حيث يشكل فرصة لزيادة الوعي عالميا بالمرض وآثاره، والتعريف بالجهود المبذولة للوقاية منه والسيطرة عليه، وذلك وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وقالت المنظمة على موقعها الإلكتروني إنها في اليوم العالمي للسل عام 2015 تدعو الحكومات والمجتمعات المحلية المتأثرة ومنظمات المجتمع المدني ومقدمي الرعاية الصحية والشركاء الدوليين، للانضمام إلى هذه الإستراتيجية والوصول إلى جميع مرضى السل وعلاجهم.

وتهدف إستراتيجية منظمة الصحة العالمية تجاه السل إلى الوصول لعالم خال منه، حيث لا يموت أي أحد بسببه.

وفي عام 2013، أصيب تسعة ملايين شخص في العالم بالسل، منهم 550 ألف طفل، كما أدى المرض إلى وفاة 1.5 مليون شخص في العام نفسه. وتسجل 95% من حالات الإصابة بالسل ووفياته في البلدان النامية.

وتعتبر الشرائح الضعيفة من المجتمعات والتي تفتقر إلى الرعاية الصحية والدعم، الأكثر عرضة لهذا المرض، مثل العمالة المهاجرة واللاجئين والنازحين والسجناء والأقليات المضطهدة ومتعاطي المخدرات.

وتقول المنظمة إن عدد الإصابات بالسل تتراجع عالميا، وإن عدد الوفيات انخفض بنسبة 45% منذ عام 1990. وما بين عامي 2000 و2013 تم إنقاذ حياة 37 مليون إنسان عبر التشخيص وتقديم العلاج للمرضى.

بكتيريا "المتفطرة السلية" تحت المجهر (غيتي)

مقاومة العلاج
والبكتيريا المسؤولة عن السل هي "المتفطرة السلية"، وينتقل المرض من شخص لآخر عن طريق الهواء، وذلك عندما يعطس أو يسعل أو يبصق الشخص المصاب. ومن المشاكل التي تواجه جهود التصدي للسل ظهور سلالات من البكتيريا القادرة على مقاومة العلاجات، والتي تتطلب استخدام أدوية أخرى لعلاجها.

وهناك نوعان من عدوى السل: الأول هو السل الكامن، وفيه يتلقى الشخص العدوى، لكن البكتيريا تبقى خاملة وغير نشطة، ولذلك لا تظهر أعراض، والشخص المصاب بالسل الكامن لا ينقله للآخرين، ويقدر أن هناك ملياري إنسان على وجه الأرض يحملون السل للكامن.

أما النوع الثاني فهو السل النشط، وفيه تنشط البكتيريا وتسبب الأعراض، كما أن الشخص يكون قادرا على نقل العدوى للآخرين.

ويؤثر السل بشكل أساسي على الرئتين، وتشمل أعراضه السعال والحمى والتعرق الليلي وفقدان الوزن وأعراضا أخرى. ودون تلقي العلاج المناسب فإن شخصين من كل ثلاثة أشخاص مصابين بالسل النشط سوف يموتان.

المصدر : الجزيرة