• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

"مترو حلب".. ألفة الأمكنة وذعر المنافي

4 أغسطس 2016

وقت القراءة: 6 دقائق

غلاف رواية مترو حلب للروائية مها حسن

تتأرجح الرواية بين باريس وحلب وتنتقل أحلام شخصياتها وحياتها بين المكانين في وقت واحد (الجزيرة)

هيثم حسين

ما يمكن توصيفه بخلل المنافي هو ما يحرك بطلات الروائية السورية مها حسن في روايتها الجديدة "مترو حلب" التي تتأرجح فيها بين باريس وحلب، وتنتقل بأحلام شخصياتها وحياتها بين المكانين في وقت واحد، يكون للصحو زمنه عندها، وللنوم زمنه، وكأن الشخصيات تنسلخ عن منافيها في النوم لتستعيد بهجة حضورها في حلب التي تظل مرادها الدائم.
 
تنسج مها، المقيمة في فرنسا، روايتها (التنوير، بيروت 2016) وفق حبكة قوامها الأحلام والكوابيس واليوميات والرسائل، تتأسس على تفاصيل الحياة السورية الراهنة التي يتقاطع فيها التشرد والاغتراب والتشتت والنفي واللجوء والانتظار.

سارة بطلة الرواية تجد نفسها في مهب تغييرات عاصفة تجتاح حياتها، لا بسبب الحرب المستعرة في مدينتها حلب فقط، بل بتأثير حروب عائلية خفية سابقة يتوجب عليها دفع ضريبتها، والمساهمة بقسطها الواعي فيها، بعد أن كانت ضحية تلك الحروب والتوترات.

معابر للوطن:
تسعى صاحبة "حبل سري" المولودة في حلب عام 1966 للتعبير عن مختلف وجهات نظر السوريين بعد مرور أكثر من خمس سنوات على انطلاق الثورة السورية، وحالة الاحتراب التي ازدادت استعارا وتدميرا للمدن وتشريدا لأهلها، وكيف انتشرت على هامش الثورة ظواهر سلبية أفرزت حالات متباينة من الاستغلال والمتاجرة بتضحيات الشهداء والثوار ومآسي الناس.

مترو باريس يكاد يكون في خيال الراوية وأحلامها عابرا لأحياء حلب وضواحيها

تتفاجأ سارة بطلب والديها منها ضرورة تلبية رغبة خالتها "أمينة" التي لم تسمع بها من قبل، والمريضة بالسرطان، للسفر إليها في باريس. تتكشف خيوط الحبكة رويدا رويدا، يتسارع إيقاع السرد وتكثر الأحداث وتتشابك، تسعى سارة إلى تفريغ أحاديث أمينة التي سجلتها على أشرطة من أجلها تحكي فيها حكايتها وتعترف بكثير من التفاصيل، تصدمها باعترافها أنها أمها الحقيقية وليست خالتها، وأن أمها المفترضة هدهد هي خالتها، وهي التي تقمصت دورها وشخصيتها بعد هروبها من زوجها وأمومتها وأسرتها، وضحت بكل شيء من أجل فنها وشغفها، وتوجهت صوب المنفى الاختياري.

بعد تعرف سارة إلى التفاصيل والأسرار تسعى لخوض مغامرة العودة إلى حلب، تقرر مرافقة صحفي فرنسي ينوي دخول سوريا، وتكون فرصة لها للتخلص من أعباء أحلامها وكوابيسها، والتصالح مع عالمها، والرجوع إلى مدينتها الأثيرة، حيث تعيش شخصيات الرواية هوسا لا يرتوي وتعلقا لافتا بها. مترو باريس يكاد يكون في خيال الراوية وأحلامها عابرا لأحياء حلب وضواحيها.

هناك شخصيات رجالية تكون متحركة في ظلال النساء، منقادة لطيشها وجنونها تارة، ومتحكمة بمصائرها بغرابة وجنون تارة أخرى. من تلك الشخصيات وليد وعادل وكلاهما فقد حبيبته ووجد نفسه أمام خيار القبول بالأمر الواقع، وهناك طارق الثوري اللاجئ في باريس الذي يكون سندا لسارة، كما أن هناك ماتيو الفرنسي الذي يحاول الانتقام من النساء في شخص أمينة، لأنه رأى فيها صورة أمه التي تركته وهو صغير وهاجرت بعيداً عنه.

في اللحظة التي أنهت فيها الروائية مها حسن حياة "هدهد" في روايتها فجعت بموت أمها في حلب
في اللحظة التي أنهت فيها الروائية مها حسن حياة "هدهد" في روايتها فجعت بموت أمها في حلب (الجزيرة)

وفاء للأم الراحلة
في تصريح خاص للجزيرة نت تذكر الروائية مها حسن أنها أثناء كتابة روايتها التي أهدتها لأمها – التي تجهل سبب إطلاق اسمها "أمينة" على إحدى الشخصيات الأساسية في الرواية – فجعت بموت أمها.

وتشير إلى أنها منذ لحظة الإهداء، كانت تستبق موت أمها، فتقدّم لها شيئا ما من عالمها الذي تحب، برهان ولاء وانتماء، لا لها فقط، بوصفها أما ومعلمة لها في السرد، بل ولحلب التي تشبثت بها أمها، ورفضت أن تغادرها، مفضلة الموت تحت القصف، بدلا من ترف المنفى. تقول حسن بأسى: "كانت أمي تخاف من المنفى، تخاف من التشريد والضياع. لهذا ماتت أمي".

تشبه الكاتبة المنفى بالتأرجح بين الوجود واللاوجود، كما تصفه بأنه كائن افتراضي غير مكتمل

تؤكد صاحبة "طبول الحب" أنها كانت تكتب هذه الرواية والجبهات مشتعلة في حلب، حيث كل طفولتها وصباها وبيت أهلها وحارتها وأمها.. وأنه كان عليها أيضا التحرر من الرواية، لتتفرغ لأمها، لتحاول إخراجها من جبهة الحرب في حلب. خاصة بعد سقوط بيتها، وتشير إلى أنها صارت تلهث صوب مسؤولياتها الكثيفة.

تتحدث مها عن ألفة الأمكنة، وتشبه المنفى بالتأرجح بين الوجود واللاوجود، كما تصفه بأنه كائن افتراضي، غير مكتمل.. وتقول إنها تحب أن تشرح هذه النقطة، تدعوها بينها وبين نفسها بخط السير. لهذا اشتغلت على تفصيل المنفى الجديد على السوريين، هذا المنفى الكبير، حيث يكاد يكون وطنا بديلا، بشروط مختلفة عن الوطن في الأرض الأولى، عن الأرض البديلة.

تتحدث مها عن المصادفات بين الرواية والحياة، وتتساءل ما إن كانت في اللحظة التي أنهت فيها حياة هدهد في الرواية، كانت نهاية أمها تُكتب هناك. وتقول إن لهذه الرواية مكانة غامضة في داخلها، مكانة تنوس بين الحب والخوف، بين شعورها بأنها قدمت لأمها شيئا ما، وشعورها بأنها أنهت حياتها بطريقة ما، وهي تتخلص من الرواية، وتقتل أم ساره، بل كأنها تنقذ أمها أيضا من ذعر المنفى، الذي كان سيكون عبئا عليها إن عاشته.

تراها تتساءل أيضا "هل تقتل الرواية الأبطال الحقيقيين في الحياة، لتخلدهم على الورق أحيانا؟". وتؤكد أن هذا ما تشتغل عليه الآن.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • غلاف ( الذين مسهم السحر

    الذين مسهم السحر.. توثيق المشهد السوري روائيا

    20/6/2016
  • السوري نوري الجراح.

    نوري الجراح.. حديث عن الثورة والمنفى والشعر

    19/6/2016
  • إسطنبول - تركيا 30 كانون أول 2015 كاست فيلم غاندي الصغير بعد إضاءة مصابيح قاعة العرض

    "غاندي الصغير".. تأطير درامي للمشهد السوري

    31/12/2015
  • اسطنبول تركيا 26 كانون أول 2015 الفنان السوري أحمد الشريقي خلال لقائه الجزيرة نت

    الشريقي.. صوت سوري يحاكي جراح الوطن

    29/12/2015

المزيد من ثقافة

  • في مطابخ تستور التونسية.. حكاية الذهب والذاكرة في معجنات الموريسكيين فيديو, 04:44في تستور التونسية، تروي فطائر البناضج والمسمنات حكاية الموريسكيين الفارين في عام 1609، وكيف تحول عجين السميد واللحم إلى مخبأ للذهب وأرشيف حي للهوية الأندلسية.
    04:44
  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  1. 5يُدفع على ثلاثة أقساط.. تعرف على الشرط الجزائي لحسام حسن مع منتخب مصر
  2. 6بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  4. 8تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية