• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

المرح لغة عالمية

26 سبتمبر 2015

وقت القراءة: 7 دقائق

أمير تاج السر - رواية المئوي الذي قفز من النافذة واختفى، ذكرتني بجدارة برواية عربية تشابهها في المرح، الذي كتبت به، ورسم به شخوصها، هي رواية: أبو شلاخ البرمائي للأديب السعودي الراحل غازي القصيبي، والتي كتبها منذ سنوات طويلة، وبالطبع سابقة لرواية المئوي.

أمير تاج السر*

الذين قرؤوا رواية "المئوي الذي هبط من النافذة واختفى"، للكاتب السويدي: يوناس يونسون، والتي تحولت بعد ترجمتها إلى لغات عدة، إلى نص مطلوب بشدة للقراءة، ويحقق مكاسب مادية ومعنوية كبيرة، لا بد أنهم استمتعوا كثيرا بكمية المرح التي تتدفق عبر سطور الرواية.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

فالمئوي ألن الذي قفز من النافذة كان يؤدي دورا مرحا، تمثل في وصف الكاتب له، في الشكل والمشية والكلام، واستخدامه لتصرفاته -اللامبالية حد الإدهاش- في رسم كاريكاتيرات عديدة، أيضا في الشخوص الذين التقاهم ألن بعد أن فر من بيت المسنين، في يوم عيد ميلاده المئة، واستند بهم النص في تدفقه.

وقد رسم الكاتب هذه الشخوص بريشة ساخرة، مثل شخصية اللص المسن الذي التقى ألن في محطة القطارات المهجورة، ورافقه في فراره حاملين حقيبة مسروقة من عصابة مخدرات، وأعضاء العصابة أنفسهم، من اسم مجموعتهم: "ليس ثانية أبدا"، إلى ألقابهم المضحكة كالبرغي، والسطل، وشخصية صاحب بسطة النقانق بني، الذي رافق المسنين ألن وصاحبه كسائق لهما في البداية، ثم شريك بعد ذلك في محتويات الحقيبة, إنه شخصية فذة، فقد تعلم على مدى ثلاثين عاما عشرات الصنع، ولم يكمل تعلمها حتى النهاية، فأصبح شبه طبيب وشبه بيطري وشبه مهندس وشبه حداد، وشبه كناس، وشبه أي مهنة قد تخطر على بالك.

شخصيات وواقعية
ثم تأتي شخصيات النساء، فيمنحك النص شخصيات نسائية غريبة أيضا، تتمنى لو أن أدوارها تستمر حتى النهاية، مثل شخصية الجميلة التي سقط بني في حبها حين استضافت الجميع في مزرعة ريفية أثناء الفرار من السلطة وعصابة: ليس ثانية أبدا بحقيبة محشوة بملايين الكرونات.

يمنحك النص شخصيات نسائية غريبة أيضا، تتمنى لو أن أدوارها تستمر حتى النهاية، مثل شخصية الجميلة التي سقط بني في حبها حين استضافت الجميع في مزرعة ريفية أثناء الفرار من السلطة وعصابة "ليس ثانية أبدا" بحقيبة محشوة بملايين الكرونات

الحكاية تروى بعادية شديدة، كأنها حكاية واقعية فعلا، وتاريخ ألن الحافل ذي المئة عام، يروى بعادية أيضا لا تحس بأن المؤلف يبالغ فيها، بل تحس أن الأحداث قد وقعت بالفعل، والرجل الذي من المفترض أنك تقرأ ماضيه وحاضره كبطل خيالي، قام بإنقاذ الجنرال فرانكو حين ذهب إلى إسبانيا وشارك في الحرب الأهلية بتفجير الجسور، وكان في الأصل خبير متفجرات منذ طفولته، فجر أماكن كثيرة في محيطه، وانتهى الأمر بتفجير منزله الشخصي قبل أن يغادر منطقته في السويد إلى كل الدنيا بعد ذلك.

ألن هذا، داخل النص طبعا، وصل إلى الشواطئ الأميركية، في باخرة ركبها من إسبانيا بعد أن انتهت الحرب الأهلية هناك، ليتم استجوابه من قبل الأميركان، ومن ثم إلحاقه في وظيفة أشبه بوظائف الفراشين في مختبر نووي في إحدى المدن الأميركية البعيدة، ليتدخل في صناعة القنبلة الهيدروجينية، بأن يعلم العلماء كيف يفجرونها، وبالتالي سنعتبره ركنا أساسيا في تلك التفجيرات النووية التي محت بها أميركا مدنا، وأبادت شعوبا كما هو معروف في هيروشيما ونغازاكي اليابانيتين، وفي ذلك المختبر التقي بالرئيس هاري ترومان وتصادقا لدرجة أن ينادي رئيس الولايات المتحدة باسم هاري ويناديه الرئيس ألن، ويشربا عددا من زجاجات الفودكا.

سخرية ومرح
هذا المشهد الساخر كان متقنا كفاية في مرحه ليمنح المشاهد ابتسامات عدة متتابعة، الرئيس يصاحب السويدي الذي لم يكن أكثر من مساعد متواضع أو فراش، في مختبر سري وحيوي، وبغض طرف صداقته عن العلماء الذين يحملون جميعا درجة بروفيسور، هكذا، ثم لتمضي الرواية حاملة داخلها قدرا كبيرا من السخرية والمرح كما ذكرت.

رواية المئوي الذي قفز من النافذة واختفى، ذكرتني بجدارة برواية عربية تشابهها في المرح، الذي كتبت به، ورسم به شخوصها، هي رواية: أبو شلاخ البرمائي للأديب السعودي الراحل غازي القصيبي، والتي كتبها منذ سنوات طويلة، وبالطبع سابقة لرواية المئوي.

إنها رواية لطيفة، ساخرة بامتياز، وفيها شخصية البدوي أبو شلاخ الذي كان يقيم في الصحراء عاملا في شركة النفط، ثم تقلب في الأدوار المرحة، والمستحيلة طبعا لولا الرسم الساخر للرواية، الذي يميزه القارئ من الصفحات الأولى.

لن يحيل القارئ أي شيء إلى المنطق، ولا بد أن يلغي رأسه وهو يتتبع قفزات أبو شلاخ، من بدوي بسيط، إلى مسؤول كبير في شركة حيوية، إلى زوج لابنة مدير أجنبي، إلى مسافر في مهمات وطنية، ثم بالضبط مثل ألن بطل يوانسون، سيكون ضيفا على الرئيس الأميركي وصديقا له.

التقاء الرواية الغربية والعربية، في هذا الطرح اللطيف، يقودني إلى شيئين، أولا يؤكد على أن المرح لغة عالمية، وليست حكرا على شعب دون شعب، فكما كان شارلي شابلن أميركيا مرحا، ومستر بين إنجليزيا مرحا، كان إسماعيل ياسين عربيا مرحا، وكذا يوجد بالتأكيد في أي مكان في العالم

لقد نجحت رواية السويدي يوانمسون لأنها رواية كتبها أوروبي، وترجمت إلى عشرات اللغات، ولا أعتقد أو لم أسمع أن رواية غازي ترجمت حتى إلى لغة واحدة مثل الإنجليزية أو الفرنسية، وهي في رأيي لا تقل فراسة ولا ذكاء مرح عن رواية يوانسون، وفيها من مواقف الإدهاش ما يجعل القارئ فاغر الفم والعينين، طيلة فترة القراءة.

أبو شلاخ هو ألن العربي، وقصته التي أضحكتنا وصنعت للقارئ العربي يوما أو يومين من المتعة الساخرة كانت تحتاج إلى أن تنتقل لقارئ آخر يزيدها تفاعلا، ولا أعتقد أن ذلك حدث بحسب علمي.

التقاء الطرح
التقاء الرواية الغربية والعربية في هذا الطرح اللطيف يقودني إلى شيئين، أولا يؤكد على أن المرح لغة عالمية وليست حكرا على شعب من دون شعب، فكما كان شارلي شابلن أميركيا مرحا، ومستر بين إنجليزيا مرحا، كان إسماعيل ياسين عربيا مرحا، وكذا يوجد بالتأكيد في أي مكان في العالم.

الشيء الآخر هو مأزق الأدب العربي الذي لن يستطيع الخلاص منه بسهولة، أو لن يتخلص منه على الإطلاق، وهو عدم التصديق بأنه أدب جيد ورفيع المستوى حتى بالنسبة للغربيين الذين قرؤوه وأعجبهم، وأحيانا لبعض القراء العرب أنفسهم، الذين ما أن يسألوا عن كتابهم المفضلين، حتى يأتوا بأسماء غربية ربما ليست معروفة جيدا حتى في بلادها، ولم يسمع بها أحد سواهم.

لذلك وحتى لو ترجمت رواية غازي فلا أعتقد أن أحدا سيصدق أنها من الروايات الذكية المرحة، وكانت تتنقل ببطل بسيط إلى موائد الرؤساء قبل أن يكتب يوانسون روايته ربما بخمسة عشر أو عشرين عاما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* روائي وكاتب سوداني

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • الأديب العراقي المتخصص في الأدب الإسباني

    الرملي: العرب لم يقرؤوا إلى اليوم دون كيشوت

    23/9/2015
  • منصة ندوة قراءات في الرواية العمانة والسعودية

    واقع الرواية الخليجية في ندوة بسلطنة عمان

    8/9/2015
  • غلاف رواية "أربعمائة متر فوق مستوى الوعي" لمحمد بن جبار

    فوق مستوى الوعي.. رواية تسمي الأشياء بأسمائها

    4/9/2015
  • غلاف جميلة

    جميلة جنكيز إيتماتوف.. أيقونة الرواية الروسية

    9/8/2015

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  4. 8أين اختفت البطاطا؟ جدل وسؤال يحير الجزائريين فيديو, 05:22
    05:22

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية